عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-May-2017

إسرائيل بحثت التطهير العرقي خلال عدوان حزيران 1967

 

برهوم جرايسي
الناصرة- الغد- كشف النقاب أمس، عن أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحثت في أوج عدوان حزيران (يونيو) 1967، امكانيات التطهير العرقي في كافة الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، أو حتى من القدس وحدها. وتبين هذا، بعد أن كشف الأرشيف الإسرائيلي عن قسم آخر من محاضر حكومة الاحتلال وجيشها في تلك الفترة. 
وتكشف واحدة من الوثائق، ضغط جيش الاحتلال في مطلع حزيران (يونيو) 1967 لشن العدوان فورا وعدم الانتظار، بعد اغلاق مصر لمضائق تيران عند صحراء سيناء،  في وجه السفن الإسرائيلية. إذ تبين أن من الذين ضغطوا على الحكومة كان رئيس أركان الحرب يتسحاق رابين والجنرال أريئيل شارون، ومعهما وزير الحرب موشيه ديان. وقررت الحكومة شن العدوان في السادس من الشهر ذاته بعد أربعة أيام من الجلسة التي طلب فيها الجيش شن العدوان.
وكان رئيس الحكومة في حينه ليفي أشكول، قد طلب انتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأميركية. كما طلب من قادة الجيش عدم المبالغة بقوة الجيش، وتم وضع سيناريوها منها ما توقع مقتل آلاف الإسرائيليين، إلا أن عدد الجنود القتلى مع نهاية الحرب بلغ 800 قتيل. ومع التوغل في الضفة وسيناء، في اليومين الأولين للحرب، طلب ديان توسيع رقعة الحرب والتوغل في لبنان، وتوجيه تهديد باحتلال بيروت، إذا ما وضع أي ضرر للبنانيين اليهود.
كما حذر وزير التربية التعليم، زلمان أران، من القرارات المتسرعة: "أنا لا اؤيد الإعلان عن البلدة القديمة كجزء من اسرائيل. فهذا من شأنه أن يوقظ المسيحيين والمسلمين ضدنا". وحذر اران ايضا من احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة، لأنها ستضطر إلى الاهتمام بمليون عربي آخرين.  وقال "هذا تغيير كامل في مكانة إسرائيل السياسية". وكان موشيه ديان حاسما: "في لحظة الانتهاء من هذا الامر سنكون المسيطرين الوحيدين على الضفة الغربية".
وقد سأل أشكول وزيره ديان من الذي سيهتم بالفلسطينيين اذا قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية فأجاب ديان "يوجد لديهم حوانيت ولديهم غذاء". فقال أشكول مصعبا الامر "الحديث يدور عن مئات آلاف الأشخاص. لا يمكننا عدم معرفة كيف سيتدبرون أمورهم". وأجاب ديان: "يجب علينا الاختيار بين أمرين، إما أن يغادروا، وإما أن نتحمل المسؤولية عن ذلك". وعبّر وزير العمل يغئال ألون عن أمله بطرد الفلسطينيين وقال: "سأكون مسرورا لو أنهم هربوا من البلدة القديمة في القدس". 
وقال ديان في جلسة عقدت في الرابع من حزيران، داعيا الى السيطرة على القدس وضمها، إذ قال، "إن مصير القدس مثل مصير مدينة الناصرة". ولهذا ناقش الوزراء مصير العرب فيها. واقترح وزير الداخلية حاييم شبيرا طرد العرب من البلدة القديمة من اجل اخلاء مكان لليهود. وقال، "أنا لا أميل في العادة الى طرد أحد من مكان سكنه، لكن الحديث هنا عن أمر مختلف". واضاف "هذه بيوت اليهود الذين تم طردهم في 1948. وأنا لا أعتقد أنه يجب طردهم، لكن يمكن فعل ذلك بالتدريج. يجب البدء في بناء البيوت والكنس هناك والقول للعرب إن هذا قد يضر بالبيوت التي يعيشون فيها، اذا عملنا هناك مع الجرافات فيجب عليهم الانتقال من هناك حرصا على سلامتهم".
وردّ ديان قائلا، "نحن لن نلقي بهم الى الشارع، سنقوم بوضعهم في بيوت من بيت لحم وحتى رام الله. الجرافات ستأتي من اجل تنظيف المنطقة. وهذا الامر يحدث في اماكن اخرى عندما يُطلب من الناس اخلاء الشوارع". وبدأ قسم من الوزراء يتداول في أفكار لطرد كامل الفلسطينيين من كافة أنحاء الضفة بما فيها القدس، ووصل بأحدهم أن يقترح ترحيلهم الى البرازيل، وشجعه على ذلك وزير الحرب ديّان. وعرض آخر، أن يتم طردهم الى الدول العربية، بزعم أن يكونوا بدلا من العرب اليهود الذين هاجروا الى فلسطيني، أو عملت الصهيونية على تهجيرهم الى فلسطين.   
بعد ذلك انتقل النقاش الى الموضوع الذي بقي على جدول الاعمال في هذه الأيام، بمعنى حل الدولتين أو الدولة الواحدة، إذ حذر أشكول قائلا إن اسرائيل ستجد نفسها في نهاية المطاف تسيطر على عدد من العرب أكبر من المتوقع. "يجب عدم النسيان أن كل ذلك سيزيد عدد العرب لدينا. وعندما سنبدأ بعدهم... سيتبين أن لدينا عددا أكبر مما يتم الحديث عنه الآن"، قال. وزير المالية بنحاس سابير حذر ايضا من المشكلة الديمغرافية وقال "سيكونون مع التكاثر الطبيعي خلال اربع سنوات أكثر من مليون انسان... وهذه ستكون دائما مادة قابلة للانفجار. في العالم المتنور لا يمكننا العيش في مستويين من الحياة: مستوى حياة اليهود في اسرائيل ومستوى حياة آخر". أما وزير القضاء، فقد طالب بالانسحاب من الضفة واعادتها الى الأردن، وقال، "اذا لم نفعل ذلك فسينتهي المشروع الصهيوني وحينها سنعيش هنا في غيتو".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات