عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2018

عبد ربه يدعو لبرنامج واقعي لمجابهة تحديات المرحلة الحالية

 ...الثيادي الفلسطيني يستبعد إعلان الإدارة الأميركية عن وثيقة اسمها "صفقة القرن"

الغد-نادية سعد الدين
 
أكد القيادي الفلسطيني، ياسر عبد ربه، لـ"الغد"، ضرورة "عقد لقاء وطني شامل ووضع برنامج عملي واقعي لمجابهة تحديات المرحلة الحالية"، داعيا إلى "تشكيل حكومة وطنية ائتلافية قوية، وإجراء انتخابات فعلية"، لأجل تجاوز تبعات انعقاد المجلس الوطني، مؤخرا، في رام الله.
وقال عبد ربه، وهو عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير، في حديثه لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه يستبعد أن يكون في نية الإدارة الأميركية الإعلان عن وثيقة اسمها "صفقة القرن"، والتي يجري تطبيقها، منذ لحظة تسلم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لمهامه الرئاسية بالبيت الأبيض.
وأضاف أن قرارات اجتماع "الوطني"، الذي اختتم أعماله يوم الجمعة الماضي، "لن تجد طريقها للتطبيق"، حيث خرج بشعارات تعد تكرارا لنفس العناوين التي أعلنها المجلس المركزي، في آذار (مارس) من العام الماضي، إلى جانب بقية هيئات منظمة التحرير، خلال السنوات الماضية، والتي بقيت مجمدة بدون تطبيق". 
ونوه إلى أن "المسألة الآن ليست في الشعارات، وإنما في نوعية الخطوات العملية التي سيتم اتخاذها للبدء في محاولة تغيير موازين القوى مع الاحتلال الإسرائيلي، وحتى يثبت أمام البيت الأبيض تصميم الجانب الفلسطيني على رفض واحباط كل المشاريع التي أعلنها". 
وشدد على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية التي "لا شيء آخر يتقدم عليها"، مقدراً بأن "المجلس الوطني الأخير بدلا من مد الجسور مع جميع أطراف ومكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، قام بتقليصها وخلق فجوات أكبر من السابق".
وأضاف عبد ربه "نحن (الفلسطينيين) نعيش حروبا داخلية متعددة، ولكننا نزعم، في نفس الوقت، أننا سنخوض الحرب الكبرى ضد ما يسمى "صفقة القرن" الأميركية"، معلنا استهجانه من هذا الأمر.
وأشار إلى حيوية القيام بخطوات لردم الهوة التي خلقها (انعقاد) المجلس الوطني، مؤخرا، والمسارعة في عقد مجلس وطني جديد، أو لقاء وطني جديد وشامل يضم كل الأطراف، سواء أكان داخل المنظمة وقاطع اجتماع المجلس، مثل "الجبهة الشعبية"، أو من بقي خارجها، مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
وزاد "بضرورة ضم الشخصيات الوطنية التي إما تم استبعادها أو قاطعت اجتماع المجلس الأخير"، وذلك لجهة "توسيع رقعة التحالفات الوطنية بدلا من تضييقها".
وانتقد مسألة انحسار "الهم الوطني الآن في دفع رواتب قسم من الموظفين بقطاع غزة لشهر واحد، وكأنه النصر العظيم"، بحسبه، داعيا إلى "الكف عن تضليل الرأي العام بينما الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة آخذة بالتدهور أكثر".
واستبعد عبد ربه أن "يكون في نية الإدارة الأميركية الإعلان عن وثيقة اسمها "صفقة القرن"، حتى لا تضطر سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاعتراض على أحد بنودها مثلا".
واعتبر أن هذه الصفقة جاري البدء بتطبيقها منذ لحظة تراجع الولايات المتحدة عن "حل الدولتين"،  وامتناعها عن إدانة الاستيطان واعتباره حقا للاحتلال، وتأييد ضم القدس للكيان الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، عدا تقليص حجم المساعدات المقدمة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وقال إن "كل هذا يشكل مكونات "صفقة القرن"، وما تبقى سوف يأتي"، حيث "نمر بمرحلة تجمع بين الملهاة والمأساة في نفس الوقت"، بحسب تعبيره.
ودعا عبد ربه إلى "تجاوز ما وقع في المجلس، فليبقى كما هو، إذ لن يكون أسوأ مما كان عليه الوضع قبل انعقاده"، بحسبه، مبديا استغرابه من موقف "بعض القوى الوطنية التي ما تنفك تتباهى عن الإنجازات الكبرى التي تحققت في اجتماع المجلس الوطني الأخير، بينما تعلن عن إجراء تغيير في بيانه الختامي لجهة إلغاء العقوبات ضد قطاع غزة".
ولفت إلى أهمية "تدارك تبعات ما حدث، وعدم الوقوع ضحية الإنكار، إزاء رصد الحضور والمقاطعة والانتخاب والفشل والتزوير..، وذلك صوب البدء بشق الطريق الحقيقي نحو عقد لقاء وطني يجمع كل المكونات الوطنية في إطار يشبه القيادة الوطنية الموحدة لمنظمة التحرير، التي اجتمعت مرة واحدة عام 2011".
وحث على "فتح صفحة جديدة بدون مبالغات في الإنجاز والنجاح، أو في وصف الكارثة التي حصلت"، داعيا إلى "لقاء وطني يجمع الكل، والاتفاق على برنامج عملي وواقعي لتوحيد الصف وتشكيل حكومة وطنية ائتلافية قوية، وهيئة وفاق أو قيادة وطنية مؤقتة لردم الهوة وتوحيد الطاقات، والإعداد لانتخابات فعلية بدلا من تعيين هيئات تقوم بانتخاب من قام بتعيينهم".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات