عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Feb-2018

عليان يفكك العولمة والنيوليبرالية في كتاب جديد

 الغد-  صدر للباحث والكاتب عليان عليان كتاب بعنوان "العولمة ليست قدراً... في مواجهة تحديات العولمة النيوليبرالية ما العمل"، هو الثالث  بعد كتاب "العولمة من المركنتلية إلى الإمبريالية الجديدة"، و"العولمة النيوليبرالية- مثلث العولمة والشركات متعدية الجنسية".

الكتاب الذي صدر دار فضاءات للنشر، عمان، يهدف، بحسب عليان، إلى البرهنة على أن نظام العولمة النيوليبرالية الراهن ما هو إلا مرحلة في تطور الرأسمالية، وإلى التأكيد على أنه ليس قدرياً ولا أبدياً، وأنه من واقع حركات مناهضة العولمة، ومن واقع المشاريع البدائل النظرية والحسية، هنالك إمكانية كبيرة لمناهضته وطرح البدائل له.
ويوضح الكتاب حجم ومدى التشويه الكبير جدا في البني الاقتصادية لدول العالم الثالث والوطن العربي، جراء السيطرة الأجنبية التي فرضت عليها وجراء تسويق مقولات من قبل الدول الرأسمالية، حول استحالة إيجاد الموارد المالية الضرورية، بما يمكن دول العالم الثالث من تجاوز التخلف من تلقاء ذاتها، ومن ثم فإن الحل الوحيد هو الاستدانة من الدول الرأسمالية وبشروطها.
كما يلقي الكتاب الضوء بشكل مفصل حول الأخطار والنتائج السلبية الناجمة عن إلزام دول العالم الثالث بتقرير ليبرسون، وبسياسة برامج التثبيت والتكيف الهيكلي المفروضة من قبل مؤسستي العولمة "صندوق النقد والبنك الدوليين".
ويبين المؤلف من واقع الأمثلة والتجارب الملموسة، أن نظام العولمة وصفة لنهب ثروات دول العالم الثالث، وشن الحروب ضدها إذا ما اقتضت مصالح الدول الامبريالية والشركات متعدية الجنسية ذلك، وأنه وصفة لتعميق الاستعباد الطبقي للطبقة العاملة في الدول الرأسمالية، وأداة لتذويب الطبقة الوسطى فيها.
ويشير المؤلف إلى أنه مثلما كان نظام العولمة الرأسمالي "النيوليبرالي"، بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى امتداد الحرب الباردة حتى انهيار الاتحاد السوفييتي نظاماً اختلالياً، يتحرك ويتطور بفعل اختلالاته، فإن نظام العولمة الجديد – على حد تعبير الدكتور عصام الزعيم- يتصف بالاختلال والتناقض ويحمل في أحشائه عوامل زواله، ويمهد في تطوره لنظام عالمي آخر يتلوه ويحل محله.
ويبين عليان أن الهيمنة الأميركية ارتبطت بتسيد النهج النيوليبرالي المعولم على إثر انهيار الاتحاد السوفييتي في مطلع تسعينيات القرن العشرين، وتصاعدها بعد أحداث11 سبتمبر2000- استناداً إلى أساسات أيديولوجية إمبريالية نسفت مفاهيم الاستقلال الوطني وحق تقرير المصير المثبتة في ميثاق الأمم المتحدة بعد انبثاق النظام العالمي غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية ونشوء الأمم المتحدة وكذلك  وجهت ضربة في الصميم لمفهوم "سيادة الدول"، وهو المفهوم الذي يحدد نظريا العلاقات الدولية ، منذ معاهدة وستفاليا في العام 1648.
ويشرح الكتاب بشكل مفصل وبالأرقام الأخطار الناجمة عن العولمة وخاصةً العولمة المالية على صعيد دول الجنوب، وعلى صعيد العالم بما فيها الدول الرأسمالية، إن على صعيد الفقر والجوع أو سوء التغذية وغيرها، وعلى صعيد الآثار السلبية على الصعيدين الاجتماعي والثقافي وعلى صعيد ضرب الهويات القومية وسيادة الدول.
ويخلص المؤلف إلى جملة استخلاصات نظرية  على نحو: أنه لا مجال للفصل بين العولمة وتجليها النيوليبرالي/ وأن الليبرالية الجديدة رغم أنها امتداد جدلي لليبرالية الاقتصادية، إلا أن المضامين الاقتصادية لليبرالية الاقتصادية عند الكلاسيكيين، تختلف في كثير من العناوين والتفاصيل عن مضامين الليبرالية الجديدة في المرحلة الراهنة/ وأن منظمة التجارة العالمية ومؤسسات بريتون وودز أدوات طيعة للولايات المتحدة وللشركات متعدية الجنسية، لنهب ثروات شعوب العالم الثالث، وقهرها اقتصادياً وسياسياً واجتماعيا/ وأن الدولة في ظل العولمة ومؤسساتها تفقد العديد من أدوارها ووظائفها، ولم يبق منها سوى القليل من المهام وخاصةً الشكل الأمني النافر، ولا يغير من واقع الصورة قيام الدولة ببعض أوجه الإنفاق الاجتماعي/ وأن العولمة النيوليبرالية ليست قدراً ولا أبدية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات