عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-May-2017

انتصر الدم على السيف*رشيد حسن

الدستور-نعم انتصر الدم على السيف ... انتصر السجين على السجان ... انتصر الجوع  النبيل على البطش والظلم والقهر، انتصر الصبر الاسطوري على الصهيونية الفاشية في آخر تجلياتها الاجرامية ...
 
انتصر الاسرى المضربون على المرض ... على ظلام السجن ... واثبتوا باضرابهم الاسطوري، أن الارادة الحرة قادرة على صنع المعجزات، قادرة على تصحيح البوصلة ... وعلى اسقاط الأقنعة ... كل الاقنعة عن الوجه الصهيوني البشع، الذي طالما خدع العالم بديمقراطية مزيفة، واظهاره على حقيقته ... واسقاط القناع عن الوجه الاوروبي والاميركي المنافق ... المتواطىء مع العدو ... وعن الوجه العربي الفاقد للارادة ... الغارق في مستنقع الفتنة.
 
في الاسبوع السادس، وفي اليوم “37” لاضراب اسرانا البواسل نجزم، لا بل ونؤكد بكل فخر، أن الاسرى الابطال انتصروا رغم انف العدو، ورغم انف المتأسرلين ... نعم ... انتصروا على الجلاد، واثبتوا بصبرهم وجوعهم النبيل، أن الدم ينتصر على السيف، وها هم جلاوزة الاحتلال ينزلون عن الشجرة العالية، ويكلفون مدير ما يسمى بـ “الشاباك” بالتفاوض مع قادة الاضراب 
 
ان مجرد الرضوخ الى المفاوضات، يعني ويؤكد ان العدو خضع لمطالب الاسرى، خضع لارادتهم الصلبه، لاصرارهم البطولي، بعد أن اتضح أمر العدو، وسقط القناع عن وجهه البشع، وخاصة امام صديقه “ترامب”، وحليفته واشنطن التي كانت ولا تزال السبب في اقامة كيان العدو، وفي استمرار احتلال الاراضي الفلسطينية والعربية.
 
انتصروا ... فوحدوا الشعب الفلسطيني، وأطلقوا شرارة الغضب النبيل ... شرارة الانتفاضة الثالثة، وما هذه المظاهرات الغاضبة التي تعم الوطن من أقصاه الى أدناه، من  البحر الى النهر، وتعم مخيمات الشتات، وكافة التجمعات الفلسطينية في اربعة رياح الارض، ما هي الا دليل على ما أكدنا عليه، على وحدة هذا الشعب، التي عملت “اوسلو” على تقسيمه، وعلى رفضه الانقسام والتسليم بالامر الواقع في غزة، واصراره على الوحدة، والوقوف مع ابنائه الاسرى ... طليعته المقاتلة ... المناضلة، التي حولت الزنازين والمعتقلات الى مدارس في الحرية، والصمود ... وفي المقاومة والالتزام بالمبادىء وعدم المساومة على الثوابت.
 
انتصروا ... واثبتوا أن الارادة الحرة هي التي تصنع المعجزات وتحرر الاوطان، واثبتوا أن ارادتهم  لم تضعف رغم الاغلال والاصفاد، ورغم ما تعرضوا ويتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي، ورغم الاوضاع العربية الاسوأ في تاريخ الامة ...  رغم كل ذلك وأكثر منه، لم يفقدوا الامل، ولم يفقدوا الصبر، بل زرعوا المعتقلات والزنازين بالامل والحلم، فعمر الاحتلال قصير، ومصير كيانه الغاصب كمصير الاقوام والدول الاخرى التي احتلت  فلسطين عبر التاريخ، ولكنهم في النهاية رحلوا، ولم يبق في ذاكرة التاريخ الا اسم هذ الدول ... كعبرة لغيرهم ممن يفكر بالاحتلال والبقاء، انهم عابرون في كلام عابر.
 
انتصروا ... رغم انهم أسرى ... في السجون ... وهي رسالة الى الأمة كلها بأن تسترجع ارادتها المرهونة، وتخرج من مربع التبعية لاميركا، فاسترجاع الارادة هو البداية الحقيقية للعودة الى الحياة، الى الكرامة، قبل ان يتحول الوطن العربي كله الى دويلات طائفية، مذهبة، متناحرة، متقاتلة ... كما يود، وكما تعمل وتخطط اميركا “الشرق الاوسط الجديد”.
 
نشد على يد اسرانا البواسل، وندعو شعبنا العظيم وامتنا الماجدة، الى مواصلة الاعتصامات والمسيرات في الداخل والشتات، وأن يطوروا هذه الانتفاضة المباركة بالاشتباك مع جنود العدو اينما وجدوا، ويزلزلوا الارض تحت اقدامهم.
 
باختصار ...
 
ليكن التضامن مع الاسرى ودعمهم، هو شرارة الانتفاضة الثالثة، شرارة المقاومة الشاملة ... شرارة العصيان المدني لتحرير الارض كل الارض من البحر الى النهر.
 
الحرية لاسرانا الذين احيوا الارادة والامل والحلم، والموت للعدو الصهيوني ... عدو الحياة.                          

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات