عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Jan-2017

«نجوم» وسائل التواصل.. يبزغون ويأفلون أيضاً

فايننشال تايمز - 

 
ترجع صاني مابري، وهي ممثلة أميركية مقرها في لوس انجلوس، الفضل في التحول الذي طرأ على حياتها المهنية الى فاين Vine، منصة مقاطع الفيديو القصيرة، من خلال السماح لها باظهار مواهبها الكوميدية.
وكما تقول: «كنت أحاول الدخول الى مجال الكوميديا. وشكل فاين بالنسبة لي الفرصة لاظهار أسلوبي، ليس فقط للجمهور لكن أيضا لوكلاء الأعمال. ما لم تصنع وتقدم الأشياء الخاصة بك لا يمكن أن تظهر من أنت».
وكانت الممثلة، التي كانت تصور في الاستوديو أفلاماً مستقلة وبرامج تلفزيونية، وجدت صعوبة في التحول من الدراما الى الكوميديا قبل النجاح الذي حققته على منصة فاين. وتجني الآن المال من مقاطع الكوميديا من خلال الاعلانات التجارية لمختلف المنتجات التي تقدمها في التمثيليات القصيرة على منصات وسائل الاعلام الاجتماعي، فضلا عن عملها التقليدي في التمثيل.
لكن اذا كانت مابري تأمل في أن تحظي بحياة مهنية طويلة وبدوام كامل باعتمادها على فاين، فانها ستشعر باحباط شديد. اذ أعلنت تويتر انها ستغلق خدمة تبادل مقاطع الفيديو في شهر أكتوبر، بعد أربع سنوات من اطلاقه. وستتوقف الخدمة عن العمل كتطبيق على شبكة الانترنت.
شكل موقع مقاطع الفيديو أداة للمواطنين المسلحين فقط بهاتف ذكي لصنع ومشاركة مقاطع فيديو قصيرة في جميع أنحاء العالم، وغالباً قبل وكالات الأنباء. واحداً من مقاطع فاين الأكثر شعبية كان صوت انفجار كان جزءا من هجوم منسق من قبل انتحاريين في استاد فرنسا في عام 2015.
يظهر زوال فاين كيف أن منصات وسائل الاعلام الاجتماعي يمكن أن تصبح جزءاً من الحياة الثقافية حتى عندما لا تُكسب روادها ومستخدميها أموالاً. كما يبين لمديري التسويق فضل وتأثير صانعي المحتوى على وسائل الاعلام الاجتماعي مثل مابري في نشر علاماتهم التجارية عبر منصات وسائل الاعلام الاجتماعية المتعددة، والتأهب لارتفاع، أو تضاؤل، شعبية تلك التطبيقات.
حالياً، تحتل منصة فاين المركز الـ25 ضمن المنصات الأكثر شعبية في فئة الصور والفيديو على آيفون في الولايات المتحدة، وفقاً لشركة لآب آني، لأبحاث الهواتف المحمولة.
تقول كيندال أوستروف وكيلة استراتيجية الاعلام الرقمي والاجتماعي في وكالة يونايتد تالانت: «كما رأينا ما حدث مع ماي سبيس وتورنتابل اف ام وغيرهما، تأتي منصات وسائل التواصل الاجتماعي وتذهب». ولتحقيق النجاح، يجب على المستخدمين وضع «استراتيجيات متطورة لبناء قاعدة جماهيرية عبر كل المنصات».
المنافسة هي أكثر ضراوة اليوم مما كانت عليه قبل بضع سنوات. في عام 2010، أسس دوم سماليز وكالة غليم للمواهب المخصصة لرصد واطلاق المواهب على وسائل الاعلام الاجتماعي. وتشمل قائمته ناشرتي مدونات الفيديو المختصة بالموضة والجمال زويلا وتانيا بور. ويقول: «قبل ست سنوات لم يكن أحد في المملكة المتحدة يتحدث عن الموهبة الرقمية الأولى. ناشرو مدونات الفيديو موجودون، لكن لا أحد يطلق عليهم مواهب».
لكن ذلك تغير. اذ أصبح لدى سماليز الآن منافسات من كل الأشكال والأحجام، من وكلاء المواهب التقليديين الذين لديهم فجوة في ادارة المواهب الرقمية، الى وكالات العلاقات العامة التي تطلق ادارات المؤثرين الرقميين.
كما ازداد عدد المؤثرين في حملات العلامات التجارية. فمع تطور السوق، باتت العلامات التجارية تبحث عن نجوم من ذوي المتابعات المتخصصة. وقد كان على من يصنعون المحتوى التكيف مع جمهور يزداد تطوراً.
تقول نيك تشابمان، وهي مدونة متخصصة بالجمال والمؤسسة المشاركة لبيكسوو، علامة مستحضرات التجميل التجارية، إنها عندما بدأت نشر مدونات الفيديو في عام 2008، كانت مقاطع الفيديو «كيف..» لا تزال في مهدها، وكان المشاهدون حريصون على التعلم.
وتضيف: «لكن عندما تعلم الجمهور.. بدأوا اما قنواتهم الخاصة بهم وإما انتقلوا الى منصات مختلفة أو أصبحوا أكثر اهتماماً بحياة المدونين الخاصة».
بيد أن مارك بوركووسكا، مستشار العلاقات العامة البريطاني يشكك في القدرة على كسب المال عند أولئك الذين صنعوا لأنفسهم مهنة من وسائل الاعلام الاجتماعي. «العلامات التجارية الراسخة هي المؤثر الحقيقي. حصول انتشار سريع وواسع النطاق على الانترنت ووسائل الاعلام الاجتماعي لا يعني أنك ستحظي بمهنة ستدوم طويلا». وفي أي حال، كما يقول، عندما يكون من السهل شراء المتابعين على تويتر أو انستغرام، من ذا الذي سيثق حينها بشعبية وسائل الاعلام الاجتماعي؟!
غابي دان، التي شاركت في تأسيس قناة يوتيوب «بيننا فقط» سلطت الضوء العام الماضي على حقيقة تحويل المتابعين الى أموال حقيقية في مقال كتبته. وقالت كيف أنها بالكاد تجني ما يكفي من المال من الاعلانات التي تبث قبل مقاطع الفيديو وصفقات العلامات التجارية على موقع يوتيوب وانستغرام وأنها تدعم عملها مالياً من الكتابة الحرة والتمثيل.
وتقول إن البحث عن الكاش هو مشكلة مشتركة للشخصيات ذات المستوى المتوسط على شبكة الانترنت. وتضيف «من الصعب فهم الانفصال بين شهرة الانترنت والأمن المالي لكل من صانعي المحتوى والمعجبين. لكن هذا هو جوهر حياة العديد من الشخصيات ذات المستوى المتوسط على شبكة الانترنت».
ووصفت أقرانها الذين كانوا «مرئيين ومشهورين جدا للحصول على وظائف حقيقية ومفلسين جدا بحيث يجب عليهم أن يعملوا»، مثل مدونة فيديو راشيل وايتهيرست التي أجبرت على ترك وظيفتها في ستاربكس نتيجة ما يتسبب به معجبوها من تعطيل لعملها أثناء الدوام.
يقول سماليز إن المنافسة الشرسة ترجع الى حقيقة أن هذا هو «أول محتوى ومنصة لنشر مقاطع ترفيهية تكون مفتوحة لأي شخص لديه اتصال بالانترنت»، وخلافاً للمنصات التقليدية التي يسيطر عليها المحررون ورؤساء الاستوديوهات والمخرجون. ويضيف أن المآزق التي يواجهها من يسعون وراء النجومية كثيرة. أكبرها هو الاعتقاد أن النجومية سهلة وبالتالي استخدام نهج الهواة للوصول اليها.
ويقول كريس غيسولدي، مدير المؤثرين في فاينر ميديا إن انتباه المستهلكين زائل. ويحذر قائلا: «اذا كنت غريبا واستثنائيا في ما يتعلق باستخدام يوتيوب، فقد لا تكون جيداً بالقدر نفسه في الكتابة في مدونة، وبالتالي تحتاج الى أن تكون واقعياً حول ما تجيده».
يقول جو غاغليس المؤسس المشارك لوكالة التسويق فايرال نيشن إنه من الأفضل التركيز على واحدة أو اثنتين فقط من المنصات. في حين يعتقد ينزى سميث الذي يرأس الفريق الرقمي في شركة العلاقات العامة هالبيرن، إن نجوم الاعلام الاجتماعي الطموحين يجب أن يجربوا كل شيء. «ينبغي على العلامات التجارية والمؤثرين أن يغامروا».
ويجادل بوركووسكا أن معظم المؤثرين في وسائل الاعلام الاجتماعي بحاجة الى أن يتم استقطابهم من قبل وسائل الاعلام التقليدية من أجل الحفاظ على مهنة مستدامة. وقعت زويلا صفقة مع شركة نشر لاصدار كتاب «فتاة على الانترنت» الذي كان الكتاب الأسرع مبيعاً في 2014، على الرغم من أنه كان هناك جدل حول أن يكون من تأليف شخص آخر. «قد يستقطب نجوم وسائل التواصل الاجتماعي الاهتمام على المدى القصير لكن الموهبة الحقيقية هي كيف يمكن توسيع نطاق أعمالهم وجمهورهم ليشمل التلفزيون»، بحسب بوركووسكا.
جيمس واغلاند، وكيل المواهب في بيكا بار مانجمنت، التي تضم عملاء مثل آرون كراسكال، الممثل الكوميدي الذي حظيت مقاطع الفيديو التي ينشرها على فاين بشعبية واسعة النطاق، يقول «رد فعل الجماهير على الانترنت فوري وسيحددون فوراً ما اذا كان المحتوى سيجعل منك مؤثراً. أي شخص يتمتع بنجومية كبيرة على الانترنت هو نجم لأنه بدأ من خلال صنع محتوى أحبه بحماس وعاطفة».
وتنصح مابري أي شخص يفكر في محاولة تحقيق نجاح على انستغرام أو فيسبوك أو سناب شات قائلة «اذا كنت تحب ما تقوم به بشدة فافعله لأنه لا يمكن لأي شخص أن يفعل ذلك».
المهارة الحقيقية ليست في صنع المحتوى فقط بل في تحليل الجمهور أيضا. «أنت بحاجة الى العمل بجد لصنع محتوى كل يوم وبثه في الوقت المناسب».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات