عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Apr-2017

حراك انتخابي إسرائيلي رغم استبعاد الانتخابات المبكرة
 
برهوم جرايسي
الناصرة- الغد- تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حراكا انتخابيا، استباقا لاحتمال إعلان مفاجئ بحل الحكومة الحالية، والتوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة؛ إن كانت بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو بقرار أحد مركبات الائتلاف الحاكم، وخاصة تحالف أحزاب المستوطنين. والحراك الأبرز يجري في معسكر اليمين الأشد تطرفا، فيما تشير استطلاعات الرأي، إلى أن أي انتخابات تجري في هذه المرحلة، لن تأتي بمفاجأة، وإنما ستعيد توزيع المقاعد، بشكل يبقي نتنياهو رئيسا للحكومة المقبلة.
وكان آخر فتيل لاحتمال الإعلان عن انتخابات برلمانية مبكرة، قد تم سحبه في الأسبوع الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق بين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون، رئيس حزب "كولانو" (كلنا)، حول نظام عمل سلطة البث العام الجديدة، التي سعى نتنياهو إلى سطوة سياسية أشد عليها. وقد نجح بذلك، بحيث سيتم فصل القطاع الإخباري من نشرات وبرامج إخبارية وسياسية، عن سلطة البث الجديدة، وتشكيل سلطة أخرى خاصة بهذا القطاع، يكون لنتنياهو سيطرة شبه مطلقة عليها.
وتقول أوساط في حزب "الليكود" إن نتنياهو عازم على التوجه إلى انتخابات مبكرة، إذ جرت الأخيرة قبل عامين من الآن. إلا أن نتنياهو يتحين الفرص لاختلاق مبررات للتوجه إلى انتخابات، في سعي "خفي" منه، لإبعاد أي تهديد محتمل من التحقيقات ضده بشبهات الفساد، التي خفت وتيرة التحقيقات فيها في الأسابيع الأخيرة، ولا يبدو أن قرارا نهائيا بشأنها سيصدر في غضون الأشهر القريبة.
وأمام هذا المشهد، فإن شخصيات سياسية بارزة في حزب الليكود، أو خرجت منه، ومعهم جنرالات سابقين، وقادة أجهزة استخباراتية وغيرهم، باتوا يتحركون لترتيب أوراقهم، كي يكونوا جاهزين لأي طارئ، رغم أن احتمال ابعاد الانتخابات لعامين آخرين.
وأول هذه الأسماء، هو وزير الحرب موشيه يعلون، الذي خلعه نتنياهو من منصبه قبل 10 أشهر، لصالح وزير الحرب الحالي أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو"، ليضمن ادخال هذا الحزب إلى الائتلاف الحاكم، وتوسيع قاعدته البرلمانية. فقد أعلن يعلون، وهو رئيس أركان الحرب الأسبق، عن تشكيل حزب جديد لخوض الانتخابات البرلمانية. وتمنحه استطلاعات الرأي من 6 إلى 4 مقاعد؛ إلا أن المقاعد الأربعة تعني أنه تحت تهديد عدم اجتياز نسبة الحسم للدخول إلى البرلمان، وهي 3,25 %. ما يعني أن يعلون إما سيبحث عن "نجوم" عسكرية وأمنية كي تنضم له لخوض الانتخابات، أو أن يختار الانضمام إلى أحد الأحزاب القائمة كتحالف. 
 من جهته أعلن الوزير الأسبق في حزب الليكود، غدعون ساعر، عن عودته إلى الحياة السياسية، التي غادرها قبل عامين ونصف العام، وقيل في حينه إن استقالته من حكومة نتنياهو، ناجمة عن مضايقات نتنياهو له ولزوجته المذيعة التلفزيونية الاخبارية الشهيرة غيئولا هار إيفن. ويأتي قرار ساعر، بعد أيام من سلسلة تقارير اخبارية إسرائيلية أكدت أن نتنياهو طلب السيطرة على قطاع الاخبار في سلطة البث، حينما علم أن هار إيفن، هي من ستتولى تقديم وادارة النشرة المركزية في القناة التلفزيونية العامة الأولى.
وقد تؤدي عودة ساعر إلى صفوف الليكود، بحسب إعلانه، إلى تعزيز الفرص لخلق معسكر مناهض ضد نتنياهو في داخل الليكود، بعد أن صفى نتنياهو على مدى السنوات كافة معارضيه أو منافسيه في الحزب، حتى بات الزعيم الأوحد. ولذا ليس من المستبعد أن يحارب نتنياهو عودة ساعر إلى الليكود، ويسعى إلى دحره في أماكن متأخرة في صفوف الحزب؛ إلا أن ساعر مدعوم من تيار المستوطنين المتطرف في الحزب.
كذلك، تشمل بورصة الأسماء التي يجري الحديث عن تحركها تمهيدا للمشاركة في الانتخابات، رئيسي أركان الحرب الأسبق غابي أشكنازي وخلفه بيني غانتس، وهما محسوبان بموجب التعريفات الإسرائيلية في إطار "الوسط" السياسي.
وحسب التوقعات، فإنه في أي وقت ستجري فيه انتخابات برلمانية، مبكرة أو في وقتها، ستشهد اصطفافا للجنرالات والقادة الأمنيين ضد نتنياهو، خاصة وأن الاصوات المحذرة من سياستها تتزايد، وآخرها، كانت محاضرة لرئيس جهاز المخابرات الخارجية السابق تمير باردو، الذي حذر الحكومة قبل أسبوعين، من أن السياسة القائمة تقود إلى دولة ثنائية القومية، وهي "خطر وجودي لإسرائيل". وقال إن كل حكومات إسرائيل دفنت رؤوسها بالرمال، واعتقدت أن العرب قد يختفوا أو تحدث أعجوبة سحرية، لتنتهي القضية الفلسطينية. 
ويُعد باردو أحد أكثر رؤساء الموساد مهنية، وقد أنهى منصبه في العام الماضي، بعد خمس سنوات بقي فيها بعيدا عن الاضواء. وشغل قبل ذلك عدة مناصب قيادية داخل الجهاز. ولهذا فإن خطابه مهم في الرأي العام الإسرائيلي، رغم أنه ليس من المتوقع أن يخوض المعترك السياسي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات