عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2017

قراءة في زيارة ترمب المنتظرة*عزت جرادات

الدستور-في أول زيارة خارجية للرئيس الأمريكي (ترمب)، سوف يشد الرحال إلى عدة نقاط ذات أهمية: دينية وسياسية وعسكرية واقتصادية، ولعل أهم ما يعنينا القراءة فيه ذلك (المؤتمر العربي- الإسلامي- الأمريكي) الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية (20-21) من الشهر الجاري... والذي وصفه الوزير الجبير أنه: (رسالة تؤكد إن الأقطار العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية يمكنها أن تكون مجموعة شركاء في مواجهة القضايا الإقليمية والدولية والمصالح المشتركة، وقد تناولت مختلف وسائل الإعلام هذه القمة لرؤساء الدول الذين دعتهم المملكة العربية السعودية باهتمام، باعتبارها تمثل أول لقاء للرئيس (ترمب) خارج البيت الأبيض الذي استضاف العديد من رؤساء الدول، ويمكن القول أن هذا المؤتمر سيكون أداة لتعّرف المشاركين على آراء بعضهم البعض في مواجهة مباشرة، إلا أنه بالتأكيد سيتم وفق تخطيط وبرنامج مسبقيْن مما يدعو إلى القراءة المعمقة في أولويات المؤتمر والوقوف عند أهم القضايا الإقليمية والدولية ألتى تهم جميع الأطراف... ومن المتوقع أن تتعرض هذه القمة إلى رؤى قريبة المدى أو متصلة المدى:
 
-فالقضية اليمنية يمكن أن توصف بالأكثر إلحاحاً، باعتبارها أولوية للدولة المستضيفة، وذات امتداد بأطراف أخرى، وترتبط بالسياسة الأمريكية في حربها المستمرة ضد (القاعدة) التي استفادت من الحالة اليمنية، إعداداً وقوة.
 
-والقضية الإيرانية قد تكون من الأولويات، حيث تتلخص المسألة الإيرانية بالتدخل في الشؤون العربية، وبخاصة القضية اليمنية، والقلق الأمريكي تجاه الاتفاق الإيراني-الغربي، وما يمكن أن يسمى (إيران فوبيا) بالنسبة للمنطقة، فضلا عن وجهة النظر الأمريكية الحالية التي تعتبر إيران مصدراً أو عاملاً مشجعاً للتطرف أو ما يسميه (ترمب) –الإرهاب الإسلامي.
 
*وأما الإرهاب وما يسمى (بالاسلاموفوبيا) والإرهاب الإسلامي- على حد تعبير ترمب الخاطئ، فقد يكون من الموضوعات الرئيسية في تلك القمة: فالمجتمعون من القادة العرب والمسلمين سيرفضون ربط الإرهاب بالإسلام، فالتطرف والإرهاب الذي تمارسه ما تسمى (الدولة) أنما يعبر عن حالة خروج عن الإسلام، (وفهم جاهل) لمبادئ الإسلام وقيمه. وقد لا يختلف هذا الفهم عن (الاسلاموفوبيا) في العالم الغربي الذي يترجم مفهوم (صدام الحضارات) ويتناقض مع رسالة الحضارة الإنسانية وهو التفاعل الحضاري للارتقاء بقيم الإنسانية والتقائها عند هدف واحد، وهو التنمية البشرية والتي يمكن اعتماد مصطلح (ابن خلدون)- العمران البشري، الذي يشمل الإنسان والحياة والأرض.
 
*أما القضية الشائكة والأكثر تعقيداً، وهي القضية الفلسطينية، ومستجداتها الآنية، مثل (نقل السفارة الأمريكية إلى القدس،والاستيطان، وتهويد القدس، ويهودية الدولة.... وأخيراً أزمة ومأساة الأسرى الحالية) فقد تتلخص بالتأكيد على (المبادرة العربية- ومنها حل الدولتيْن)، وعدم تغيير الواقع في المدينة المقدسة- عند احتلالها (1967)، فبرنامج الرئيس (ترمب) سيشمل بعد المؤتمر مباشرة زيارة لكل من إسرائيل والاجتماع بالرئيس عباس وهي الزيارة التي ستمتد إلى (26) ست وعشرين ساعة... فهل ينجم عنها تحريك للعملية السلمية، وهل سيمارس الرئيس (ترمب) دوره باعتبار الولايات المتحدة الأمريكية هي (الراعي!) للعملية السلمية.
 
*ولن تخلو زيارة (الرئيس ترمب) من مناقشة قضايا الاقتصاد والتجارة، إقليمياً ودولياً وذلك بمواصلة لزيارة (قداسة بابا الفاتيكان) واجتماعه بقيادة حلف الأطلسي (في بروكسل) وبلقائه مع ممثلي مجموعة (G-7) في ايطاليا.  

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات