عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Apr-2018

لماذا يصبح الأطفال الجريئون أثرياء؟

 

عمان- الغد- الأطفال الجريئون أكثر عرضة لأن يصبحوا مبدعين ويديرون مشاريعهم الخاصة، مقارنة بالأطفال الرياضيين وحتى المنتظمين أو أولئك الخجولين الذين يتلهفون لإرضائك.
فالأطفال الجرئيون ميالون لتحقيق إنجازات كبيرة في حياتهم، بحسب دراسة امتدت أربعين عاما بدأت في العام 1968، شملت أطفالا منذ سن 12 عاما، حتى مرحلة البلوغ المتوسط 52 عاما، والتي صممت لدراسة خصائصهم وسلوكياتهم في مرحلة الطفولة المتأخرة.
وفي الدراسة، وبحسب موقع “ncbi”، تم تناول تأثير الوضع الاجتماعي والاقتصادي للوالدين وذكاء الطفولة وخصائص الطلبة السلوكية مثل عدم الانتباه والجدارة في المدرسة ومسؤولية الطالب والشعور بالدونية، ونفاد الصبر والتشاؤم، وكسر القواعد، وتحدي السلطة الأبوية.
وكانت الدراسة على مرحلتين؛ الأولى 1968، والثانية في العام 2008، وفيهما تم أيضا تحليل مسارات حياة المشاركين من كلا الجنسين من المرحلة الأولى وتقييم الآثار المباشرة وغير المباشرة عن طريق التعليم للتنبؤ بالنجاح الوظيفي، والتي نتج عنها تلك النتيجة ونشرت في “Developmental Psychology”.
كسر القواعد يعني مزيدا من المال
وفي العام 1968 حين باشر الباحثون في دراسة الطلبة البالغين من عمر 12 عاما، وكانوا في الصف السادس آنذاك، درسوا تأثير ذكائهم وخصائهم وسلوكيات ذويهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي.
وبعد 40 عاما من متابعة أولئك الطلبة وبدون أي عنصر مفاجأة، وجد أن الطلبة الذين وصفهم معلموهم بالمواظبة، نالوا وظائف مرموقة، لكنهم لم يحققوا أموالا كبيرة في مرحلة البلوغ. وعلى النقيض كان أصحاب الدخل الأعلى هم من الأطفال المشاغبين، الذين خالفوا القواعد في صغرهم وتحدوا السلطة الأبوية، وحققوا دخلا عاليا في مرحلة بلوغهم.
لماذا كسر القواعد يحقق نتيجة؟
تكهن مؤلفو الدراسة الذين قاموا بها في جامعة لوكسمبورغ، أن أحد الأسباب أن الأطفال الذين شملتهم الدراسة خاصة الجريئين منذ سن 12 عاما، لم يخشوا من المفاوضة على رواتب عالية أو زيادات مستحقة وهم بالغون؛ أي أنهم يدركون ما يسعون إليه.
ولفت الباحثون لأسباب أخرى لمن يملك القدرة على كسر القواعد وقدرتهم على كسب المال، وهي قدرتهم على تقدير المنافسة ومعرفة قيمتها، وبدلا من قلقهم ومن مجاراتهم للآخرين كان تركيزهم أكبر على النهوض بمصالحهم الخاصة.
ولم يستطع الباحثون أيضا استبعاد حقيقة أن بعض أصحاب الدخل المرتفع قد كسبوا عيشهم من أعمال غير أخلاقية، لكن الدراسة لم تجد أي دليل يدين المشاركين بتورطهم بهذه السلوكيات.
توجيه الطفل يتحول لأمر إيجابي
إن كنت تنشئ طفلا يميل للتحدي وكسر القواعد، قد تجد بعض العزاء أن اختراق طفلك وانتهاكه لقواعد رسمتها أنت كوالد له يشكل قيمة. وسترغب في توجيه طاقاته لأمر إيجابي ومضمون، كي يغدو رائدا ولا يقلق بإرضاء الجميع بدلا من مجرم يتجاهل السلطة.
وبدلا من سحق روحه المتحررة وطاقاته، ساعده على تحويلها لفائدة وميزة، وعلمه التعاطف كنوع من الرعاية واجعله يتحمل العواقب حين يتجاوز الحد، ولا تثنه عن خرق قاعدة أو اثنتين حين لا يقع ضرر لأحد، بل هذا من شأنه أن يجعله ينمو ليصبح شخصا قويا وعاقلا، لا يخاف من كسر القواعد لجعل العالم مكانا أفضل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات