عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jul-2018

‘‘تراثي‘‘ و‘‘نعنع أخضر‘‘ جداريتان لافتتان لتجميل المسار السياحي بالسلط

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  تحمل الجداريات أفكاراً عصرية تتناسب ورؤى الشباب في التعبير عما يجول في النفس، ووسيلة جمالية تزين مناطق عدة من محافظات المملكة، والتي كان آخرها في مدينة السلط.
وبهدف تجميل المنظر الخارجي لمسار السلط السياحي والذي تم اعتماده من وزارة السياحة، قامت مبادرة "تراثي" بالتعاون مع مبادرة "نعنع أخضر" بعمل لوحات جدارية كبيرة وعلى مساحات واسعة تضم مجموعة من الرسومات المختلفة التي تعطي صورة جميلة للمارين من سكان المنطقة أو للزوار والسياح فيها.
ويعد مسار السلط السياحي من ضمن المسارات السياحية المتعددة بمختلف محافظات المملكة والتي وضعتها وزارة السياحة ضمن خطتها لتطوير الجذب السياحي للمناطق، والمحافظة على جمالية المكان وطبيعته التراثية القديمة، والذي يمتد من نقطة تجمع السياح في الكراج السياحي مروراً بشارع الحمّام، مسجد السلط الكبير، مسجد السلط الصغير، كنيسة الخضر، كنيسة اللاتين، متحف تاريخ السلط (بيت أبو جابر)، متحف آثار السلط وبيت الساكت.
لذلك، تحرص مبادرة "تراثي" التي تضم مجموعة كبيرة من الشباب المتطوعين من مدينة السلط ومحبيها من خارج المدينة على استغلال الفرص في سبيل المحافظة على هذا المسار وتجميله ليكون صورة جاذبة سواء للسياحة الداخلية أو الخارجية.
المسؤولة في مبادرة "تراثي"، ليندا أبو الراغب، قالت "إن مبادرة "تراثي" تعمل منذ ما يقارب العام في المحافظة على الطابع التراثي الجميل الذي تتميز فيه مدينة السلط بشوارعها وأحيائها القديمة، من خلال أنشطة تفاعلية عدة في المجتمع المحلي، الذي يتفاعل مع الشباب في المبادرة، من أجل تحقيق الهدف المنشود ذاته".
ومؤخراً، قامت "تراثي" بالتعاون مع "نعنع أخضر"، بإقامة حملة تجميل "فنية" شملت مجموعة من الجدران على مسار السلط السياحي؛ إذ قام برسمها مجموعة من الشباب المتمكن في الرسم على الجدران، وبمساهمة من بلدية السلط التي قدمت الألوان المختلفة من أجل دعم المبادرة في تكوين الجدرايات.
وأضافت أبو الراغب، أن التفاعل الكبير من سكان المنطقة كان إيجابياً؛ حيث قام مجموعة منهم بالتحضير قبل الفعالية بيوم من خلال دهن الجدران باللون الأبيض لتكون جاهزة للرسم في اليوم التالي؛ حيث بدأ المتطوعون منذ ساعات الصباح برسم جداريات منوعة وجميلة حازت على إعجاب السكان وزوار المكان.
وتطمح أبو الراغب إلى أن يكون هناك فعاليات متتالية للمبادرة وغيرها في سبيل تطوير الجانب السياحي في مدينة السلط التي تعد مدينة "الأوائل"، كما تطلق عليها أبو الراغب، كونها تضم العديد من المحلات التجارية القديمة والبيوت والمعالم التراثية القديمة جداً التي تحاكي تاريخ السلط.
وعلى الرغم من حماس الشباب في المبادرتين إلى رسم أكبر قدر ممكن من الجداريات خلال الفترة المقبلة، إلا أن أبو راغب أكدت حرص الفريق العامل على اتباع التعليمات الموجهة لهم من قبل بلدية السلط بعدم المساس بأي جدار قديم ولا الرسم عليه، بحيث يبقى محافظاً على هيكله التراثي، عدا عن الحرص على عدم وضع أي معلقات و"مسامير" في الجدران والحجارة الصفراء التي تتميز بها مباني مدينة السلط.
ومن جهته، بين المسؤول في مبادرة "نعنع أخضر"، أمجد زاهر، أن رسم الجداريات هو أسلوب تتبعه مبادرة "نعنع أخضر" في تجميل الأماكن السياحية كنوع من المساهمة المجتمعية في تحسين المظهر العام للمنطقة؛ حيث قام الفريق قبل أشهر عدة بعمل الفعالية ذاتها في محافظة الزرقاء ومخيم جرش.
ويعتبر زاهر أن هذا النوع من العمل التطوعي يسهم إلى حد كبير في نشر ثقافة المحافظة على البيئة من الناحية الجمالية للمناطق، وفي الحد من المناظر غير المناسبة على الجدران.
وقالت أبو الراغب "إن "تراثي" قامت بالعديد من الفعاليات التي تحمل الهدف ذاته في المحافظة على التراث، ومن ضمنها المحافظة على نظافة الجامع الكبير الذي يقع ضمن المسار السياحي، وتجميل شارع الحمام كذلك خلال فترة العيد ورمضان، ولمست تجاوبا كبيرا من التجار في الشارع، ما أضفى أجواء جميلة ومبهجة في الموقع".
بالإضافة إلى ذلك، قامت "تراثي" بعمل حملات لتنظيف مدرسة السلط الثانوية التي تُعد المدرسة الأولى في المملكة؛ حيث تم تزويدها بـ"براميل" حديدية عملوا على تجميلها وزراعة أشجار مثمرة فيها ليستفيد منها الطلبة على مدار السنوات المقبلة، عدا عن تكريم عمال الوطن بشكل دائم لتحفيزهم وشكرهم للمحافظة على نظافة المكان والمسار السياحي تحديداً.
وتنوي "تراثي" تنظيم العديد من الفعاليات والاتفاقيات مع مؤسسات عدة لعمل رحلات جماعية إلى مدينة السلط ومسارها للتعريف بمواقعها السياحية وزيادرة الإقبال عليها سواء محلياً وخارجياً، وشكرت أبو الراغب وحدة شباب السلط لتقديمهم الغداء للضيوف المساهمين في الحملة، وممثلها خالد السليم الحياري المهندس مثنى عربيات وفؤاد اللحام.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات