عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Jan-2017

"الحضانة" مرحلة تهيئ الطفل لدخول المدرسة

 

ديما محبوبه
عمان-الغد-  لم تكن تعلم ميساء أديب أن عدم ذهاب طفلها الى الحضانة سيشكل له صدمة عند دخوله إلى الروضة استعدادا للمدرسة، فطفلها محمد عاش طفولته بين أحضان جديه وكان قليل الاختلاط مع الأطفال، ما جعله لا يتقبل فكرة الذهاب الى الروضة.
وتشير ميساء إلى أن الفصل الأول انتهى وما يزال طفلها متعلقا بها جدا ويبكي بشدة لمجرد سماع كلمة مدرسة.
ويتفق الأخصائيون على أن فكرة الانفصال بالنسبة للأطفال أمر صعب جدا في المراحل الأولى من العمر كالذهاب إلى المدرسة، واكتشاف العالم الجيد من أوسع الأبواب في عمر الطفل.
فرؤية الغريب والتعامل معه وتقبله وكيفية السيطرة على ردود الفعل، جميعها أمور كبيرة على طفل لم يخرج من حضن والدته أو لم يبتعد عنها ويتعلم التعامل مع الآخرين.
لذلك تقوم الكثير من الأمهات والآباء باتخاذ قرار ذهاب طفلهم لدور الحضانة التي تعمل على تحضير الطفل لاستقبال المدرسة بأقل التعقيدات، وخصوصا أن غالبية الآباء والأمهات يعملون، وذهاب الطفل لدور الرعاية أمر واجب وليس ترفيهيا.
فتروي ياسمين خليل بأن تعلق طفلها الأول بها بشكل كبير جعل الذهاب إلى المدرسة أمرا صعبا على الطرفين، ولم يتقبل الفكرة، فبعد أن توصله للمدرسة لم تستطع أن تتركه فهي المرة الأولى التي تغيب فيها عنه، ما جعل الأمر معقدا وصعبا والدموع لم تتوقف لفترة طويلة.
وكانت ياسمين ترغب بأن تتوقف عن إرساله الى المدرسة، بيد أن زوجها أصر وقال إن هذا الأمر مهم للطفل وسيعلمه مهارات تساعده على المضي بحياته بطريقة سوية. وكانت التجربة الأولى لياسمين درسا لم تنسَه ولم تكرره مع طفلها الثاني الذي جعلته يلتحق بحضانة قريبة من منزلها لمدة ثلاث إلى أربع ساعات، وهو الأمر الذي سهل الأمر عليهما معا. 
في حين تبين الطفلة يمنى محمد التي تبلغ من العمر أربعة أعوام أنها تحب الذهاب للحضانة، "فيها أصحابي ومستي بتعلم فيها العد والأحرف وبلون مع أصحابي، وبلعب معهم مراجيح وبنركض وبعبي خرز، كتير بضحك بالحضانة".
ويبين والد يمنى أن الفترة التحضيرية للطفل مهمة جدا، فهو من خلال هذه الفترة يكتسب مهارات مهمة منها المسؤولية وفكرة الدراسة واللعب والمشاركة مع الأطفال الآخرين.
ويبين اختصاصي علم النفس د. موسى مطارنة، أن التربية التحضيرية للطفل مهمة جدا ويسميها أحيانا بالتعليم التحضيري، فهي تساعد الطفل على تجاوز أهم عقبة وهي الانفصال عن والديه والتأقلم على الحياة خارج المنزل، والتعرف على مهارات جديدة كالتعامل مع محيط جديد والمثول لإرادة الأغلبية ولإدارة الوقت في الحضانة. وتعلمه أمورا تصعب عليه في البداية كالرسم أو القراءة واللعب ضمن فريق.
لكن هذه المرحلة تكسر حاجز الخوف، برأي مطارنة، وتساعده على تخطي الكثير من المشاعر السلبية عند الطفل الذي سيذهب إلى المدرسة وخصوصا إن لم يكن يخرج لدار حضانة من قبل.
وتبين المربية في إحدى دور الحضانة رائدة مروان، أن المرحلة الإدماجية للطفل في الوسط الخارج عن الأسرة مهمة جدا للطفل ولأهله.
وخصوصا أن المربي عادة يكون متخصصا، خبيرا، قديرا، صبورا، هادئا، وأول ما يجب أن يفعله عند امتهانه هذه المهنة ابتعاده عن العنف، وإعطاء القدوة والمثال والأسوة الحسنة للجميع، وخصوصا الأطفال، تجنب التمييز العنصري والجنسي الحرص على الجانب الجمالي واستثمار بيئة الطفل في ذلك.
وعن المهارات التي يأخذها الطفل عادة في الحضانة تميز حجم الحروف وما هي والأوان، والتفريق بين الملموس والمحسوس، حسب الفئة العمرية بالطبع.
وأهم ما يأخذه الطفل هو الدمج مع الآخرين، حسب مروان، وتكسب دور الحضانة للطفل الاستقلالية والتحكم في المكان والزمان بالمعرفة والإحساس، والتكيف مع الوسط المدرسي في المستقبل. أما عن نمائية الطفل فتبين مروان بأن الطفل في المرحلة التحضيرية يتميز ببعض الخصائص أهمها أن يقوم الطفل بمعالجة خوفه عن طريق إدراك محيطه تدريجيا ويزداد ميوله إلى الآخرين وحبه للاشتراك في الألعاب. وتظهر لدى الطفل بوادر التفكير المنطقي ويقل ارتباطه بالحس تدريجيا، كما يغلب منطق التفكير العملي على منطق الفكر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات