عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2018

قراءة في الانتخابات البرلمانية العراقية: لمن ستكون الغلبة؟

 

 لهب عطا عبد الوهاب 
 
عمان- الغد- سيختار أكثر من 24 مليون ناخب عراقي يتوزعون على 18 محافظة تمثل كل واحدة منها دائرة انتخابية نحو 7 آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعدا برلمانيا، بينهم نحو ألفين يخوضون السباق لنيل 69 مقعداً في العاصمة بغداد وحدها في الانتخابات التشريعية التي انطلقت يوم امس.
 وتفيد الأرقام الأولية أن المرشحين يمثلون 205 كيانات سياسية ممثلة في ما يقارب 25 تحالفاً سياسياً ويمكن للعراقيين المقيمين في الخارج ( عراقيو المهجر ) الإدلاء بأصواتهم في مراكز انتخابية توزعت بين دول عربية وأجنبية عديدة ( لبنان ، مصر ، الإمارات ، الولايات المتحدة ، كندا ، بريطانيا ، ألمانيا ، السويد ، الدنمارك ، إستراليا ) . وفي الأردن حيث تتراوح أعداد الجالية العراقية بين 130 إلى 160 ألف نسمة يمكنهم الإدلاء بأصواتهم في 13 مركزا انتخابيا في المملكة منها 11 مركزا في العاصمة عمان ومركز واحد في كل من إربد و الزرقاء.
وقد وجدت دراسة حديثة صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن حدوث تحولات عديدة في المشهد السياسي العراقي يمكن إيجازه على النحو التالي : 
• التحول من الاستقطابات الإثنية الطائفية لصالح تحالفات جديدة ومختلفة. 
• الانتقال من الأيديولوجية إلى البراغماتية.
• التحول نحو الهوية الوطنية.
• الانتقال نحو هموم الناخب المحلية.
• بروز الأحزاب والتحالفات العابرة للطوائف.
والدراسة الاستشرافية المذكورة قائمة على عينة تزيد على 7 آلاف شخص تمت مقابلتهم ما بين 22 / شباط (فبراير)– 22 / آذار(مارس) من العام 2018 وأن نسبة الخطأ والصواب فيها تتراوح بين + و – 2% .
وقامت الدراسة بتوجيه استبيان(Questionnaire) للعينة المذكورة، حيث أجاب 60% من العرب السنة و 51% من العرب الشيعة و 60% من الأكراد المستطلعة آراؤهم نيتهم المشاركة بالانتخابات، في حين بلغ متوسط نسبة المشاركة المتوقع حسب الاستطلاع 55%.
وأجاب 66% من العرب السنة و 58% من العرب الشيعة و 56% من الأكراد المستطلعة آراؤهم إنهم لا يجدون طائلة من المشاركة في الانتخابات. في حين أجاب 28% من العرب السنة و 30% من العرب الشيعة و 21% من الأكراد إن المرشحين يلهثون وراء مصالحهم الخاصة. في المقابل يرى 4.4% من العرب السنة و6.1% من العرب الشيعة و6.3% من الأكراد المستطلعة آراؤهم إن نتائج الانتخابات معروفة سلفاً . 
واشارت الدراسة الاستشرافية إلى أن الخريطة السياسية الجديدة ستأخذ الشكل التالي: حيث 
سيحصل تحالف النصر ( حيدر العبادي )  78 مقعداً، كما سينال تحالف الفاتح (هادي العامري)  37 مقعداً، فيما سيفون التيار الصدري تحالف سائرون بـ 29 مقعداً،
ودولة القانون (نوري المالكي) 19 مقعداً، وتيار التحالف الوطني (إياد علاوي) 14 مقعداً.
وتابعت الدراسة ‘لى ان تيار الحكمة (عمار الحكيم) سيحصل على 5 مقاعد، ـما تيار القرار ( أسامة النجيفي ) سيفوز ب 2 مقعد، وتحالف العربي (خميس الخنجر) على 2 مقعد. 
فيما، سيحصل الأكراد (السلام) على 21 مقعداً، وتحالف غوران (برهم صالح) على 8 مقاعد ، وتيار الجيل الجديد على 4 مقاعد. 
وترسم الدراسة السيناريوهات المحتملة التالية لمن سكون رئيسا للوزراء، علماً بأن الدستور العراقي يوجب على كتلة رئيس الوزراء القادم الحصول على ثلثي عدد الأصوات البالغ عددها 329 مقعد داخل مجلس النواب : التحالف الأول سينال 154 مقعداً ( يضم النصر، الوطنية ، القرار ، سائرون ، الحكمة ، التحالف العربي ، الجيل الجديد ، كوران). اما التحالف الثاني فسيحصل 77 مقعداً ( دولة القانون ، الفاتح ، السلام ، الاتحاد الوطني الكردستاني).
وتشير أغلب المؤشرات واستطلاعات الرأي إلى أن الدكتور حيدر العبادي هو الأوفر حظاً بالفوز بدورة انتخابية ثانية – أسوةً بسلفه نوري المالكي ( 2006-2014 ) – لإكمال ما تم من إنجازات.
ويحظى العبادي بدعم إقليمي ودولي كبيرين، ويحسب له إنجازه الأكبر في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي . وسينصب التوجه القادم لرئيس الحكومة على تنفيذ برنامج يأتي في سلم أولوياته ، الحرب على الفساد ، وهي المهمة التي أوكلت إلى "هيئة النزاهة".
 
* اقتصادي عراقي
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات