عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-May-2017

صدور «المعطوب» للقاصة والشاعرة حنين خالد

الدستور - عمر أبو الهيجاء
 
تعد الأعمال الإبداعية الأولى لأي كاتب أو قاص أو شاعر أو روائي، تعد بمثابة  البوابة الأولى التي يلج من خلالها إلى عالم الإبداع، مثلا يقول الراحل ادوارد الخراط عن كتابه: كان كتابي الأول «حيطان عالية»، كتابا بكرا بأكثر من معنى»، إذن، من هنا، نستطيع القول بأن الكتاب الأول له خصوصية وحميمية، إما أن يأخذ مؤلفه إلى خريطة الإبداع لنقش اسمه بحروف بيضاء في عالم المبدعين، وإما أن يكون عكس ذلك تماما.
 
من خلال ما تقدم أقول: بأن القاصة والشاعرة حنين خالد التي استطاعت أن تصدر كتابها الأول المعنون «المعطوب»، قصص ونصوص، عن دار زهدي للنشر والتوزيع، أن تضع قدميها على سلم الإبداع بجدارة لما امتازت النصوص نضوج فني مبهر، يقع الكتاب 107، من القطع المتوسط.
 
واشتمل الكتاب على عدد من القصص والنصوص الشعرية، من مثل:»المعطوب، ما زلت أذكر، مسافة وزمن، فلورنس، الصمت، اجتياح، امرأة بين الواقع والخيال، اجابات محيرة، سفر، شوق، يقظة حلم، طفلة الشارع، عشق، سراب، بوح، فقد، انتظار، شيطان، حياة، انتشاء، قصف، في حانة الذكرى، لجوء، جريمة، حرص، اخلاص، قناع»، وغيرها من النصوص والقصص القصيرة، التي لا تخلو من شعرنة اللغة ضمن إيحاءات تستنطق الأشياء وتقف على مجريات الأحداث التي تعصف بالحياة.. كاتبة استطاعت أن ترسم بلغتها وذائقتها الفنية تفاصيل الأنثى وطقوسها الخاصة منطلقة من خلالها إلى شؤون الذات وخصوصية المرأة، بقصائد ونصوص قصصية تستوقف القارىء لقدرة الكاتبة على نسج وبناء حكاياتها ضمن بناء درامي آخاذ، ينم على ذائقة فنية وقدرة في تصوير المشاهد الملتقطة بعدسة الكاتبة حنين لكل الأشياء المخبوءة في عجلة الحياة.
 
حنين خالد في مجموعتها «المعطوب»، تبني في حواراتها القصصية علاقات جديدة بين المفردات لتضعنا أمام عنصر الدهشة والمفارقة العجيبين، ضمن مخيلة ومخيال خصب، قاصة وشاعرة تمتلك زمام اللغة لتبحر فينا في عالم متلاطم الأمواج، وتستقرىء دواخلنا بأسئلتها المشروعة ضمن نسق حواري جميل ولغة مشحونة أحيانا بقسوة البوح مما يواجهه الإنسان على حلبة هذا الكون من انهزامات وانكسارات للذات الإنسانية. كما نجد في كتاباتها اعتمال للفكر والثقافة الواسعة التي انعكست على مجرى الأحداث سواء النصوص الشعرية أوالقصصية، و يلاحظ القارىء لمجموعتها العشق الدفين والبوح الشفيف والغناء الذي تترجمه إلى سمفونية عشق يستفيق عليها نبض القلوب المشتعلة بنار الحب، حقا وبرغم من صغر سن القاصة إلا إنها استطاعت بعملها الأدبي هذا أن تضع علامة بارزة لها في عالم الإبداع، وتقول بعفوية تامة أنا هنا، وهذه احتراقاتي الأولى على سلم الإبداع الذي نأمل صعوده درجة درجة.. وأخيرا أقول: بأن هذه الكتاب للمبدعة حنين خالد بحاجة إلى قراءة أخرى مطولة لنعطي الكتاب والكاتبة حقهما في القراءة والوقوف على الكثير من جماليات اللغة والبناء القصصي المتقن والمشعرن.
 
من أجواء هذه القصص والنصوص من نص بعنوان:»من»، تقول فيه:»من أنت أيها المسخ، أيها الإنسان؟ سوى ظل الحقيقة وانعكاس الخطيئة ووهن السراب..فانتظر، انتظر غرق السفينة، علك إذا نجوت وجدت في القاع، في العمق المكنون إجابة..».

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات