عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-May-2017

هنية من مخيم للاجئين إلى قائد براغماتي لحركة حماس

 

غزة- يعد اسماعيل هنية الذي انتخب السبت رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس زعيما يتمتع بكاريزما عالية عاش حياة متواضعة في قطاع غزة ويمثل الجناح الأكثر براغماتية للحركة.
ويتسلم هنية البالغ من العمر 54 عاما رئاسة الحركة في وقت تسعى حماس إلى التخفيف من عزلتها الدولية. وأعلنت حماس، المصنفة "إرهابية" في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، الاثنين عن صيغة معدلة لوثيقتها السياسية تعكس توجها أكثر اعتدالا بقليل ولكن دون التراجع عن موقفها بعدم الاعتراف باسرائيل.
وسيحل هنية محل خالد مشعل الذي يعيش في منفاه في الدوحة حيث أكمل الحد الأقصى له في رئاسة المكتب السياسي، المتمثل بفترتين.
وبخلاف مشعل، سيبقى هنية في قطاع غزة، الجيب الفلسطيني الصغير الذي تديره حماس والذي خاض ثلاث حروب ضد اسرائيل منذ عام 2008 ويرزح تحت حصار اسرائيلي منذ عشر سنوات.
ويقيم هنية في منزل متواضع في أحد أزقة مخيم الشاطىء الضيقة في القطاع حيث يخضع منزله لحراسة دائمة. والمخيم هو ذاته الذي ولد فيه عام 1963 بعدما هجر والداه اثر النكبة عام 1948 من عسقلان المتاخمة للحدود مع قطاع غزة.
ولدى هنية 13 ابنا وبنتا. وتعلم في مدرسة تديرها الأمم المتحدة للاجئين قبل أن يتخرج لاحقا من الجامعة الإسلامية ويصبح مديرا للشؤون الأكاديمية فيها.
وسجنت اسرائيل هنية عدة مرات خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987. وفي كانون الأول، 1992، تم ترحيله مع المئات من أعضاء الحركة ومقاتلي حركة الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان.
وبرز اسمه منذ أن تولى ادارة مكتب مؤسس حماس، الشيخ أحمد ياسين، الذين كان مصابا بشلل رباعي واغتالته اسرائيل عام 2004.
ونجا هو من الاغتيال في ايلول/سبتمبر عام 2003 عندما قصفت طائرة اسرائيلية منزلا كان يعقد فيه اجتماعا مع ياسين. ومع ذلك، كان لهنية دور رئيسي في وقف هجمات حماس داخل الخط الأخضر منذ بداية عام 2005.
وفي العام التالي، قاد الحركة نحو تحقيق فوز صادم في الانتخابات التشريعية مقابل حركة فتح التي يتزعمها عباس، وأصبح بذلك رئيسا للوزراء.
إلا أن المجتمع الدولي رفض التعامل مع أي حكومة تشارك فيها حماس ما لم تتخل عن العنف وتعترف باسرائيل وباتفاقات السلام السابقة.
ووصلت الأمور بذلك إلى طريق مسدود حيث تزايدت التوترات بين حماس وفتح التي بلغت ذروتها مع سيطرة الحركة الإسلامية على غزة.
وفي تموز/يولو عام 2006، قصفت اسرائيل مكتب هنية كجزء من عملية ضخمة ولكن فاشلة لتحرير جندي وقع في قبضة مسلحين بينهم مقاتلون من حماس.
ويجسد هنية، الخطيب المفوه المدافع بقوة عن الحق في المقاومة ويظهر مرتديا بدلات ذات طابع غربي، الصراع الداخلي الذي تعيشه حماس بين التقليدي والحديث وبين المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي والتيار السياسي السائد.
ولطالما أقلقت الغرب معتقداته الراسخة بأن أي دولة فلسطينية مستقبلية يجب أن تدار بناء على قوانين "مستلهمة من الشريعة الإسلامية".
ولكن المحيطين به يصفونه بأنه رجل "متوازن" و"وسطي".(أ ف ب) 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات