عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-Oct-2018

غيث يمارس مهنة "السكافي" منذ 40 عاما في وسط البلد

 

معتصم الرقاد
 
عمان - الغد-  "في حدا بيمشي حافي.. هذه المهنة لن تتوقف طول ما في حدا بيمشي على الأرض" بهذه العبارة عبر الإسكافي صلاح غيث الذي دخل في العقد السادس من العمر عن عدم تخوفه من إندثار المهنة التي ورثها عن آبائه وأجداده.
وما تزال مهنة الإسكافي أو "الكندرجي" كما هو متعارف عليها في قاموس اللغة اليومية، حاضرة رغم الاختلافات العديدة والاستيراد الدائم للأحذية الصينية أو غيرها رخيصة الثمن، والتي أصبحت تنافس كل المهن القديمة، ومع ذلك قلة من أصحابها يحافظون عليها.
وفي أحد شوارع وسط البلد الرئيسية، يجلس صلاح غيث في محله وبجانبه محلات أخرى تختص بمهنة "السكافي"، ويقصده الزبائن من مختلف المناطق، والمارين به في حال تعرض الحذاء إلى خلل معين.
 ومن المستلزمات الأساسية لهذه المهنة فيها الخيط والأبرة، بالإضافة إلى ماكينات الخياطة، وعدد من أنواع المسامير الصغيرة، و"الشاكوش" و"المقص" وكذلك "الشفرة" ، إلى جانب عدد من أنواع "اللاصق" الخاص بها.
ولا يخفي الإسكافي غيث الذي ما يزال يزاول مهنته، والتي ورثها منذ أكثر من  40 عاما اعتزازه بها. على الرغم من أن البعض من الناس "يخجل" من هذه المهنة "الكندرجي"، إذ يشير إلى أنها هي مكنته من بناء بيته وشراء المحل الذي يعمل به، مضيفا، أنه استطاع أن يشتري محلا آخر لأحد أبنائه الذي يعمل معظمهم في ذات المجال.
ويؤكد الرجل الستيني أن مهنته ستصمد رغم كل شيء وحتى الوقت الذي لن يستطيع فيه أي شخص انتعال الحذاء، مشيراً إلى أنه إذا اقتنى أحدهم حذاء ثمنه غال، وتعرض إلى ضرر ما، ماذا سيفعل به، هل يضعه في حاوية القمامة؟ أم يأتي إلى الإسكافي، لكي يقوم بتصليحه، خصوصا في ظل الظروف المعيشية التي نمر بها. ويلفت إلى أن زبائنه ليسوا فقط من أصحاب الدخل المحدود والفقراء بل شخصيات سياسية ومرموقة في البلد تقوم بإرسال أحذيتها مع أشخاص يعملون لديهم.
كما أن القسم الأكبر من الزبائن هم من النساء الذين يقومون عادة بتصليح "كعب الكندرة وتحديدا منها النوع الرفيع"، الذي يتعرض دائما للكسر مهما كان نوعها، كما يقول غيث. تجدر الإشارة إلى أن مهنة الإسكافي كما تعرف في بعض المصطلحات والدول إلى عهد الإنسان الأول الذي أرعبته قساوة الطبيعة، ففكر في صنع شيء ما لحماية الجسد من نتوءات الصخور ورطوبة المياه، فكان النعل. وكان الإسكافي الذي يصنع النعل ويعالج ما قد يلم به من عوارض، واستمر الإنسان في تحديه للطبيعة مخترعا بذلك صنوفا لا تعد من الأحذية منها: المدنية والعسكرية، الذكورية والأنثوية، الصغيرة والكبيرة وغيرها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات