عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Aug-2016

أثر وإنسان..البُديريُّ الحلّاق

 

محمد رفيع
الراي - _ هو؛ أحمد بن بدير، شهاب الدين الحلاق البديري. تاريخ الوفاة بعد العام 1762م.
_ اشتهر باسم (البُديريُّ الحلّاق)، وهو مؤرخ شعبي دمشقي. من ناظمي الزجل، وفيه نزعة صوفية. كتب (حوادث دمشق اليومية) في تاريخ ما بين 1154 و 1175 هـ (1741 - 1762 م) وكان يعيش من الحلاقة. كتب يومياته بما يقرب من العامية. ووقعت نسختها في يد الشيخ محمد سعيد القاسمي (والد الشيخ جمال الدين) فهذّبها وأصلحها. وتسلمها الدكتور أحمد عزّت عبد الكريم، فعلّق عليها ووقف على نشرها.
 
_ وشهاب الدين أحمد بن بُدير، المعروف بالبُدَي�'ري الحلاّق، مدوّن شعبي، ناظم للمواليا، متصوّف في حياته ومعاشه. يتحدر من أسرة شعبية غير معروفة، كانت تقطن في ضاحية القبيبات، في حي الميدان بدمشق. ولم تحدد المراجع سنة ولادته، ولم تذكر إلا القليل من أخباره أو أخبار أسرته التي كانت تمتهن الحلاقة. فورث البديري عن جده وأبيه تلك المهنة، ونسب إليها، ومارسها في دكان صغير، اتّخذه قرب قصر أسعد باشا العظم حاكم دمشق. وكان هذا الموضع يجتذب نشاط المدينة وأحداثها اليومية الرسمية التي كان يشاهدها البديري الحلاق عياناً كل يوم. فتختزنها ذاكرته ويسجلها قلمه إضافة إلى مرويات زبائنه الكثيرين الذين كانوا ينتمون إلى مختلف فئات الشعب، وكانوا يروون له همومهم المعاشية والأمنية اليومية، في عصر كانت تسوده فتن العسكر العثمانيين وتمردهم واستبدادهم. وكان يقف على مايجري في أنحاء دمشق من حوادث وأفراح ومآس ومواسم وأعياد. كل هذه المشاهدات والمسموعات حركت إحساسات البديري الحلاق، فراح يسجلها بعد نضجه، بعفوية المدوّن الشعبي، على مدى عشرين سنة في صفحات عرفت بعدما ظهرت باسم (حوادث دمشق اليومية)، أو
 
مذكّرات البديري الحلاق.
 
ظلت هذه المدونات مغمورة ضائعة مدة طويلة وقد تعددت الروايات في كيفية العثور عليها، واستقرارها في مكتبة الشيخ طاهر الجزائري، الذي احتفظ بها وأعجب بمضمونها بعدما عرف قيمتها التاريخية. كما أُعجبَ بها الشيخ محمد القاسمي واستأذن الشيخ طاهر الجزائري بنسخها، ومن ثم عكف على دراستها وتهذيبها وتنقيحها، ولما كان البديري قد سجل يومياته بلغته العامية العفوية، فقد عمل الشيخ القاسمي على إخراجها بحلة جديدة وبعنوان جديد وسماها «تنقيح الشيح محمد سعيد القاسمي لحوادث دمشق اليومية». ومنذ ذلك الحين اختفت النسخة الأصلية العامية ونُسيت ولم يبق إلى اليوم إلا تهذيب الشيخ القاسمي. ووجدت منه نسختان في المكتبة الظاهرية بدمشق، وأخرى في مكتبة أحمد تيمور باشا في دار الكتب المصرية بالقاهرة.
 
وفي سنة 1959م، قام أحمد عزت عبد الكريم، بدراسة هاتين النسختين المهذبتين، وتعهدهما بالإصلاح والتعليق ثم نشر هذه اليوميات بعد أن وضع لها مقدمة.
 
بدأ البديري تسجيل مذكراته ويومياته سنة 1154هـ/1741م واستمر في التسجيل إلى سنة 1175هـ/1762م. ولعل هذه السنة هي سنة وفاته، إذ توقفت بعدها يومياته، التي اكتسبت أهميتها من كونها صورة عفوية صادقة عن العصر الذي عاش فيه، من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية والأمنية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات