عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Feb-2017

كتاب جديد يحلل الخطاب الصحفي في حرب ظفار العُمانية

الغد-عزيزة علي
 
رأت الشاعرة والباحثة العمانية شميسة النعماني أن وسائل الإعلام تلعب أدوارًا مهمة في إدارة الصراع كونها أحد أدواته الرئيسية مما دفع الدول إلى التحكم في تدفق المعلومات في فترات الحروب، كما مثّلت وسائل الإعلام، وأبرزها الصحافة، مخزونًا تاريخيًا للدارسين للحروب والحقب التاريخية والصحفية المختلفة، سعى دارسو صحافة الحروب إلى تتبع وتحليل الخطاب الإعلامي الذي قدمته صحف العالم للكشف عن الأطر التي تم وضع الحرب فيها، والقوى المؤثرة التي أسهم الخطاب الصحفي في تصويرها وإبراز أدوارها، والمرجعيات التي استند عليها، في حقب زمنية مختلفة وحول حروب وصراعات كثيرة.
وأضافت النعماني في مقدمة كتابها "الخطاب الصحفي في حرب  ظفار- جريدة عُمان 1972-1975"، الصادر عن المؤسسة  العربية للدراسات والنشر، أنها استخدمت في كتابها منهج تحليل الخطاب الذي يعد واحدا من مناهج تفسيرية اجتماعية عديد، ورغم ظهور مدارس تحليل الخطاب منذ مطلع الثمانينات وأثرها الواضح على الدراسات الأجنبية والعربية، إلا أنه ما تزال تبرز اختلافات كثيرة حول "منهج تحليل الخطاب"، بدأ من مفهوم "الخطاب" نفسه الذي لم يتم الاتفاق عليه بعد وذلك لتعدد الموضوعات التي يطرحها.
وعن أسباب إصدار هذا الكتاب قالت المؤلفة "لعدم وجود دراسات علمية سابقة تدرس تغطية الصحافة العمانية لحرب ظفار وتحدد اتجاهات تلك الصحافة، فإنها من خلال هذا الكتاب تبلور في رصد وتحليل خطاب الصحافة العمانية حول حرب ظفار، والتعرف على القضايا الرئيسية والفرعية التي طرحها، ومسارات البرهنة التي استخدمها، والقوى الفاعلة فيه، والأطر المرجعية التي استند إليها، وذلك من خلال تحليل صحيفة عاصرت تلك الحرب وهي جريدة عمان في الفترة من 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 1972.
ونوهت النعماني إلى إن أهمية هذا المؤلف تكمن في أنه أول كتاب حول حرب ظفار في الصحافة العمانية منذ بدء صدور هذه الصحافة في العام 1971، حتى انتهاء الحرب في العام 1975، وفي كونه يؤرخ لفترة مهمة في التاريخ العماني، ويسد الفجوة، ما يسهم في إثراء المكتبة العمانية العربية في المجالين الاعلامي والتاريخي.
وقد استخدمت النعماني في هذا الكتاب كما قالت ثلاثة أساليب للتحليل، منها جمع المواد الصحفية المنشورة حول حرب ظفار في جريدة عمان في المدة المدروسة، والأساليب هي: "مسارات البرهنة، والقوى الفاعلة، والأطر المرجعية"، لافتة إلى انها درست من خلال هذه الكتاب "جريدة عمان"، الصحيفة العمانية الناطقة باللغة العربية الحكومية الوحيدة التي زامنت حرب ظفار لثلاث سنوات وشهر.
وقالت المؤلفة إن الكتاب هو عبارة عن حصر شامل لكل المواد التي نشرة في جريدة عمان حول حرب ظفار بمختلف أنواعها "الخبر والتقرير والعمود والحوار والافتتاحيات والمقال وغيره"، بدا من 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 1972، وهو تاريخ صدور جريدة عمان حتى 30 كانون الأول (ديسمبر) العام 1975.
وأشارت النعماني إلى أنها استعانة بنظرية "التأطير الإعلامي"، التي يستخدمها الكثير في الدراسات العربية والأجنبية، التي درست الخطاب الصحفي، وترصد مواقف الصحف من الحروب والصراعات السياسية، وحللت الخطاب وما يتصل به من مكونات رئيسية كمسارات البرهنة والقوى الفاعلة والأطر المرجعية، مشيرة إلى أن نظرية التأطير الاعلامي تعد إحدى "النظريات الحديثة في علم الاتصال، فالأحداث لا تنطوي في حد ذاتها على مغزى معين، وإنما تكتسب مغزاها من خلال وضعها في إطار يحددها وينظمها ويضفي عليها قدرا من الاتساق، من خلال التركيز على بعض جوانب الموضوع وإغفال جوانب أخرى، فالإطار الإعلامي هو تلك الفكرة المحورية التي تنتظم حولها الأحداث الخاصة بقضية معينة".
جاء الكتاب في فصلين؛ الأول يتناول حرب ظفار "1965-1975"، والأوضاع السياسية والاجتماعية في سلطنة عمان قبل بدء الحرب، والاستعداد للحرب من قبل الجبهة، والمرحلة الأولى من حرب ظفار "1965-1968"، والمرحلة الثانية من "1968-1970"، والثالثة من "1970-1975"، ثم انتهاء الحرب".
بينما يتناول الفصل الثاني الذي جاء في ثلاثة مباحث، تحليل الخطاب الصحفي لجريدة عمان حول حرب ظفار، والقضايا الرئيسية والفرعية في الخطاب الصحفي لحرب ظفار في جريدة عمان، وتحليل الخطاب الصحفي لحرب ظفار في جريدة عمان، والخطاب الرسمي للحكومة العمانية ومواقف خطابات وتصريحات السلطان قابوس بن سعيد، ومواقف تصريحات المسؤولين الرسميين في الحكومة، ومواقف افتتاحيات جريدة عمان، سير العمليات العسكرية ونتائج الحرب، نتائج المعارك والاستيلاء على ذخائر الجبهة، استسلام جنود الجبهة، اعترافات جنود خارجين من الجبهة إلى الحكومة، والمواقف العربية والدولية من الحرب، مساندة دول عربية وغير عربية ماديا ومعنويا للحكومة، وللجبهة، ومساندة شخصيات وصحف عربية ودولية للحكومة، وللجبهة، التثقيف الاعلامي حول الشيوعية، جرائم الجبهة الشيوعية في ظفار، مساوئ شيوعية دولة اليمن الجنوبي، خطورة وتاريخ الشيوعية العالمية بينما يتحدث المبحث الثاني عن القوى الفاعلة في الخطاب الصحفي لحرب ظفار، ويستعرض المبحث الثالث الاطر المرجعية في الخطاب الصحفي لحرب ظفار الاطار: الإسلامي، العربي، الدولي، الوطني، التاريخي، الاجتماعي.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات