عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2018

في فلسطين شعب لن يركع *جهاد المنسي

 الغد-ما يقرب من 60 شهيدا و2700 جريح بعضهم جراحه خطرة هي حصيلة غير نهائية لمجزرة ارتكبها "الفاشست" الصهيوني في يوم واحد؛ الاثنين 14 أيار (مايو) من العام 2018 على حدود غزة مع فلسطين المحتلة.

في يوم واحد سطّر الشعب الفلسطيني قصة صمود وبطولة غير مسبوقة، وقدم بأيد خالية وبمسيرات سلمية 60 شهيدا فداء لفلسطين والقدس والأقصى والقيامة، وأعلن للعالم أجمع، ولساكن البيت الأبيض رفضه لقراراته ولصفقته المشؤومة، وأكد الفلسطينيون أن حق العودة مقدس، لا تنازل عنه، وأن هذا الشعب قدّم في ساعات قليلة من الشهداء ما عجزت عن تقديمه جيوش مجوقلة في ساحات القتال.
 الملفت أن العالم بكل أطيافه يصمت، ينظر ويشاهد في بث حيّ ومباشر القتلة الصهاينة، وهم يعتدون على مسيرات سلمية لا رصاصة فيها ولا مدفع، إحياءً لذكرى النكبة الفلسطينية التي مضى عليها 70 عاما، ورفضا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، واعترافه بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
في الأثناء، وعندما كان النازيون الجدد يمارسون القتل على حدود غزة، كان الفاشيون الجدد الساكنون في البيت الأبيض يشربون نخب شهوة القتل والسلب، ويحتفلون بنقل سفارة بلادهم إلى أرض محتلة في القدس، والضرب عرض الحائط بكل القرارات الأممية التي اعتبرت أن القدس الشرقية محتلة، والتي وافقت عليها الولايات المتحدة ذاتها.
 وبالتزامن أيضا، فقد كشفت الولايات المتحدة عن وجهها الحقيقي وسياستها القبيحة المنحازة للنازيين الجدد والصهاينة، وليس هذا فحسب، بل ويتنصلون من وعودهم الدبلوماسية ويعلنون بلسان مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي حضر احتفال نقل السفارة المدعو جاريد كوشنر، والتي قال فيها "إسرائيل هي صاحبة الوصاية على القدس وما فيها!"، وهذا يعني مسّا بالوصاية الأردنية الهاشمية عليها، وتنصلا من كل التطمينات الأميركية التي صدرت بعد قرار نقل السفارة ما يستدعي تحركا أردنيا حقيقيا وعاجلا.
صحيح أن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ندد بتصريحات كوشنر، معتبرا أن الأردن يرفض رفضا قاطعا هذه التصريحات ويرى فيها "مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة"، وأن ما صرح به كوشنر يتنافى مع الموقف الرسمي الأميركي الذي عبّر عنه نائب الرئيس ووزير الخارجية.
القصة تستدعي أكثر من تنديد وتحرك، فما تقوم به الإدارة الأميركية المتعنتة في قراراتها، واليمينية في وجهات نظرها والبعيدة عن قراءة الواقع الحقيقي في المنطقة، حيث لا ترى إلا وجهة النظر الصهيونية فقط، تدفع المنطقة نحو الانفجار.
الشعب الفلسطيني الذي يقدم الشهيد تلو الشهيد لن يستسلم وسيبقى يقاوم إلى أن يعود لأرضه ووطنه، فالاستعمار مهما طال أمده لن يصمد للأبد، والمقاومة مهما تكالبت عليها الظروف ومهما رجمت من قبل المهرولين للتطبيع ستبقى هي عنوان الصمود وعنوان العودة التي ستتحقق طال الزمن أو قصر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات