عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2018

"شومان" تكرم نصر الله لفوزه بالجائزة العالمية للرواية العربية

 الغد- تقديرا لدوره كأديب ورائد من رواد العمل الروائي، التف مثقفون وادباء وأصدقاء وأحباء الأديب الروائي إبراهيم نصر الله حوله باحتفالية تكريمه، نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان، أول من أمس، بمناسبة فوزه بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته الأخيرة "حرب الكلب الثانية" حيث أدلى جمع من الأدباء والمثقفين بشهادات تحمل الكثير من معاني التقدير، التي تليق بمشواره الإبداعي.

وقال المحتفى به  نصر الله ، عن رواية "حرب الكلب الثانية"، أن هذه الرواية "معنيَّة بكل ما عاناه الإنسان من إطلاق وحش التطرّف والقتل الأعمى؛ وهذا التطرف بالمناسبة، ليس مقتصرا على التنظيمات الظلامية، بل يمتدُّ إلى كثير من الأفراد والتنظيمات التي تدعي التسامحَ والقبولَ بحريَّة الرأي والمعتقد، وقبلَ هذا وبعدَه يمتد هذا التطرّف إلى القوى الظالمة الكبرى، وكثير من الأنظمة العربية التي مارسته بدموية وبعنف شديدين، ضد مواطنيها".
ولفت إلى أن كل رواية قام بكتابتها قبل هذه الرواية كانت جزءا أساسًا من هذه الرواية التي يقام الاحتفال بفوزها هذا المساء، وكل تجربة عاشها كانت جزءا منها.
وعن الكتابة للرواية، قال "نحن نكتب للتخلص من ثقل يُطبقُ علينا، ولكن ما يحدثُ أنكَ ككاتب تكتشفُ حين تخرج من عمل كهذا أنكَ أضفتَ ثقلا جديدا فوق جسدك وروحك، لأنك أدركتَ المعضلةَ، أو الكارثةَ أكثر. هذا النمطُ من الكتابة لا يُشفي كاتبَه، إنه يصيبُه بما يمكن أن أدعوه لعنةَ الوصول إلى الحقيقة؛ حقيقةِ ما يحيطُ بنا، ونعاني منه اليوم، لا كعرب فقط، بل ما يعاني منه الإنسانُ في أماكن كثيرة". 
من جانبه، قال مدير متحف محمود درويش في فلسطين، سامح خضر "فوجئت، ربما كما فوجئ غيري، وأنا أقرأ مخطوط رواية "حرب الكلب الثانية"، الشرفة السادسة من شرفات إبراهيم نصر الله، المشروع الذي تناول فيه قضايا اجتماعية وحياتية أكثر التحاما بالواقع بعبثيتها وسرياليتها المعقدة، وجعله موازيا لمشروع الملهاة الفلسطينية الذي كرسه للعودة إلى تاريخ القضية الفلسطينية للوقوف على أهم محطاته وتجليات كفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة قوى الاستعمار".
وزاد خضر "ربما تنبع مفاجأة القارئ في "حرب الكلب الثانية"، من اليقين المسبق الذي منحه إبراهيم نصر الله لقرائه في أعمال سابقة سواء على مستوى اختياراته للمواضيع، وطريقة معالجة الموضوع روائيا". 
اما الكاتب السعودي سعد البازعي، فرأى أن  نصر الله يعيد رسم العالم الدايستوبي الأورويلي، لكن من زاويته الخاصة، بل المتفردة، وهو يعيد التأمل في علاقة الفرد بالسلطة. ذلك التأمل يفضي إلى رؤية واقعية على الرغم من العالم الفانتازي المرعب المحيط بالناس بعد حرب الكلب الأولى. 
وقال "إذا كان مما يميز العمل الأدبي تفرده فإن ذلك التفرد يظل رهينة الوعي بالتشابه، أي بالصلات التي تربط العمل بأعمال أخرى تقبل المقارنة معه ويمكن من خلالها اكتشاف تفرد ذلك العمل". 
وأشار إلى أن هناك مسألة رئيسة في الرواية هي مسألة السلطة أو الهيمنة، وهي، وفق البازعي، حاضرة بقوة في الثقافة المعاصرة سواء تجلت في الأدب أو في أعمال المفكرين والنقاد.
أما الأكاديمي الدكتور زياد الزعبي، فاعتبر أن نصر الله يحاول في شعره ورواياته وكتاباته ان يخلق حوارا عميقا ينهض، على وعي حاد للتجارب المعيشة ويستند على خلفية فكرية معرفية وقدرات وأدوات متفوقة تحيل هذا الواقع فنا جميلا جذابا، تميزه عن غيره.
كما رأى أن رواية نصرالله الأولى "براري الحمى"، هي من وضعته على طريق الابداع الروائي غير العادي، والذي مكنه بعد سنوات، إلى أن يبدع في كتابة رواية حرب الكلب الثانية. 
 وقال الزعبي، موجهاً حديثه لنصر الله إن "بين براري الحمى الصادرة في العام 1985 وحرب الكلب الصادرة 2016 أزيد من ثلاثين عاماً، ولكنك في هذه السنوات الطوال لم تكرر نفسك ولم تقع في النمطية، لقد انتقلت من روائي جميل، إلى روائي أجمل.
وأوضح أن بين روايتي "براري الحمى وشرفات الهذيان"، نجد خيطاً رفيعاً، ولكن كل من هذه الروايات تشكل نسق فكريا خاصا بها، يخرجها نصرالله، من عقال النمطية ليضعها في صورة ابداع مستقل جميل. 
بدورها، رأت الدكتور وفاء الخضراء أن أهم ما يميز نصوص الروائي نصر الله، اتسامها بالسهولة والمرونة، وفيها ما فيها من الاصالة الفولكلورية.
واعتبرت ان الروائي استطاع خلال رواياته ان يبني وعي الناس بالقضية الفلسطينية والتاريخ والفولكلور، كما استطاع كذلك ان يعيد من خلال كتاباته أحد اشكال المقاومة ضد الاحتلال. 
ورأت الخضراء أن نصرالله استطاع ان يجرد النص الادبي من محدوديته السياسية، وهذا التجرد، بحسب الخضراء، واضحا وضوح الشمس بداخل اعماله الروائية.
وعن تجربة الخضراء مع رواية حرب الكلب الثانية، قالت "دخلت في ثورة فكرية وذهنية وعاطفية، وكيف لا أكون كذلك ولدى إبراهيم القدرة العالية على إعطاء القارئ الحكمة والنضج في التعامل مع النص الروائي". وعقب انتهاء الحفل التكريمي، سلمت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، المحتفى به  درعا تكريماً، ثم قام الأخير بتوقيع عدد من رواياته للحضور.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات