عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Apr-2018

التنمر بالمدارس: خبراء يدعون لبرنامج وطني تشاركي لمواجهة المشكلة

 الرزاز: تخصيص 20 % من اليوم الدراسي العام المقبل للأنشطة للحد من العنف

 
نادين النمري
 
عمان-الغد-  دعا خبراء الى ضرورة وضع برنامج وطني تشاركي لمواجهة مشكلة التنمر والاستقواء المدرسي، مشددين كذلك على أهمية تعزيز دور المعلم ليتجاوز الجانب الأكاديمي بحيث يتم تأهيله ليقوم بدور المعلم المرشد.
وخلال ندوة حملت عنوان "التسلط– الاستقواء المدرسي" نظمها أمس المجلس الوطني لشؤون الأسرة وأدارها وزير التربية والتعليم عمر الرزاز، نبه الخبراء الى اشكالية النقص الكبير بأعداد المرشدين التربويين بالمدارس الرسمية، حيث يبلغ عدد المرشدين 1650 مرشدا مقابل وجود 4000 مدرسة، يضاف الى ذلك الحاجة لتأهيل نسبة من المرشدين حتى يتمكنوا من القيام بادوراهم بالصورة الامثل.
ودعا المشاركون بالندوة، وبينهم ممثلون عن طلبة المدارس، الى ضرورة اشراك المجتمع المحلي والاهالي كجزء من علاج تحدي التنمر، لافتين الى أن غالبية الأطفال المتنمرين يلجؤون للسلوك العنيف للتفريغ عن مشاكل وتحديات يواجهونها او يعكسون تصرفات البالغين بمحيطهم الى جانب أهمية تفعيل دور الاعلام بالتوعية من المشكلة وطرح حلول التعامل معها.
الدعوات لتعزيز برامج الارشاد وتفعيل الاليات التطبيقية للحد من مشكلة التنمر، تأتي في ظل شح للمعلومات بمدى انتشار المشكلة في المدارس، في وقت تشير فيه دراسة سابقة حول حالة حقوق الطفل العام 2007 الى أن نحو 41.6 % من طلبة المدارس تعرضوا لايذاء من قبل زملائهم، منهم 13.3 % تعرضوا لايذاء جسدي.
وأكد الوزير الرزاز التزام الوزارة بمواجهة والحد من مشكلة التنمر بالمدارس والتعاون مع كافة المؤسسات والشركاء في هذا الأمر.
وقال أن الوزارة "ليست قلعة موصدة الابواب بل هي نواة لعمل تشاركي حقيقي لكافة القضايا"، وزاد "امل ان نتمكن من أن نخرج بمجموعة من التوصيات من خلال الندوة ليتم استخدامها كمصفوفة في المدارس على المستوى الوطني".
وأكد اهمية تحويل العصف الذهني من خلال كافة المداخلات إلى برنامج عمل في فهم المشكلة وتشخيصها وإيجاد الحلول المناسبة لها، لافتا الى ان الوزارة ستقوم بتخصيص "20 % من اليوم الدراسي اعتبارا من العام الدراسي المقبل للانشطة (عمل تطوعي، رياضه، فنون، تربية اعلامية) وغيرها من البرامج في العطلة الصيفية، وبعد ساعات الدوام المدرسي.. إضافة إلى تفعيل مجلس البيئة الآمنة بالمدرسة ليشعر الجميع أنه جزء من الحل".
من جانبه، قال امين عام "شؤون الاسرة" بالوكالة محمد مقدادي ان عقد الندوة ياتي بوقت نشهد فيه صعودا في قضية الاستقواء/التنمر المدرسي، وهو الذي يعد "شكلا من أشكال العنف وهو ينتشر بصورة متعددة بين الطلبة كتعرض  الطلبة للايذاء الجسدي والنفسي".
واشار الى ان عواقب العنف باشكاله المختلفة من عواقب صحية واجتماعية وتعليمية، واكد على اهمية النهج التشاركي بالتصدي والتعامل مع المشكلة من حيث الوقاية والحماية والعلاج,
أما مديرة التعليم العام بوزارة التربية د. زينب الشوابكة فتحدثت عن التحديات التي تواجهها الوزارة بالتعامل مع المشكلة لجهة عدم تغطية كافة مدارس التربية بالمرشدين، لافتة في هذا السياق الى خطة لشمول كافة المدارس بالمرشدين التربويين.
وبينت أن "تعيين المرشدين بكافة المدارس سيتم على مراحل، كما سيترافق ذلك مع توفير التدريب والتأهيل للمعلمين للقيام بدور المرشد، أو ما يعرف بالمعلم المرشد".
وأشارت الشوابكة كذلك الى مجالس البيئة المدرسية الامنة التي تم استحداثها مؤخرا لمواجهة مشاكل العنف المدرسي، والمبادرات التي تقوم بها الوزارة مع الجهات الشريكة كمبادرة معا لبيئة مدرسية أمنة ومدارس خالية من العنف الى جانب الخط الساخن الذي يستقبل الشكاوى.
أما مدير مديرية الصحة المدرسية بوزارة الصحة الدكتور خالد الخرابشة فدعا لضرورة تفعيل تطبيق الخطة الوطنية للصحة المدرسية، والتي من أهم بنودها الصحة النفسية والاجتماعية، واعتماد برامج ومبادرات واعداد ادلة ارشادية ومنهاج مدرسي وتفعيل التواصل بين المدرسة والمجتمع المحلي.
من جهته بين مدير شرطة الاحداث خالد الطورة أن شرطة الاحداث تعاملت خلال العام 2018 مع 133 حالة عنف مدرسية تم تحويل 41 قضية منها للقضاء فيما تم تسوية القضايا الاخرى واجراء مصالحات.
ولفت الى أن الحالات الـ 133 تمت في 118 مدرسة، منها 13 مدرسة شهدت تكرارا لحالات العنف.
وللتخفيف من حالات العنف المدرسي دعا الطورة الى ضرورة تكثيف رقابة المعلمين خلال الاستراحات، الى جانب اهمية الفصل بين الطلاب الاكبر سنا والاصغر، من خلال المباعدة بين اوقات بدء وانتهاء الدوام والفصل بينهم خلال فترة الاستراحة.
فيما تحدث مندوب ادارة البحث الجنائي عن تحدي جديد وهو التنمر الالكتروني، لافتا الى ان الادارة تعاملت مع حالات تنمر الكتروني، غالبيتها تمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال الرسائل المسيئة، التعليقات المسيئة، الصور والمقاطع البذيئة والتي تحمل السخرية واختلاق صفحات وهمية.
وقال أن "الممارسات التي تم ضبطها تعد جرائم بموجب قانون الجرائم الالكترونية"، داعيا لضرورة توعية طلبة المدارس تجاه الخصوصية في اعدادات حساباتهم على مواقع التواصل وعدم الرد على الرسائل المسيئة او المجهولة.
وأضاف ان "وحدة الجرائم الالكترونية أعدت دليلا لطلبة المدارس عن التنمر الالكتروني" داعيا وزارة التربية الى تعميم الدليل على مدارسها.
من جانبها بينت مندوبة مؤسسة نهر الاردن علا العمري أن خط استقبال الشكاوى استقبل خلال الفترة من سنة 2010 الى 2018 حوالي 2070 شكوى تتعلق بالتنمر سواء الجسدي، اللفظي أو العاطفي.
من جانبها تطرقت مديرية الحماية والطفولة في منظمة اليونيسيف مها الحمصي الى التجارب العالمية في الحد من مشكلة التنمر، مشددة على أهمية انخراط المجتمع المحلي في مواجهة هذه المشكلة وتمكين الطلبة من المعرفة بحقوقهم وحماية انفسهم من العنف.
المشاركون في الندوة ركزوا على دور المعلم بالحد من التنمر، من حيث ضرورة الحد من التصرفات السلبية، التي قد يمارسها بعض المعلمين كالاستهزاء من الطلبة أو تصنيفهم الى متميزين وكسولين، ضرورة الرقابة في أوقات الفرصة وفي الفترة ما بين الحصص المدرسية، بناء علاقة تفاعلية ايجابية مع الطلبة وتعزيز دور مجالس أولياء الأمور ومجالس البيئة الامنة، الى جانب وضع برامج مدروسة للتعامل مع كلا الاطراف في المشكلة المتنمر والمتنمر عليه باعتبار كلاهما ضحايا.
ودعا المشاركون كذلك الى ضرورة تعزيز برامج الانشطة وخدمة المجتمع لدى الطلبة، لتعتمد الاسلوب التفاعلي وفي ذات الوقت توفر المساحة لتفريغ الطاقات لدى الطلبة والعمل كذلك على رفع الوعي بين الطلبة للتبليغ عن حالات التنمر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات