عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-May-2017

الشاعر ربحي حلوم يوقع «الأعمال الكاملة» في رابطة الكتاب

الدستور - عمر ابوالهيجاء
 
وقع الشاعر والكاتب د. ربحي حلوم أعماله الشعرية الكاملة وسط حفاوة كبيرة وحضور لافت من المثقفين والمهتمين، وأدار وقائع الحفل الشاعر لؤي أحمد أمين عام بيت الشعر في رابطة الكتاب، بمشاركة الباحث محمود الضمور رئيس المجلس المركزي في الرابطة وأمين عام التيار القومي فيها، والشاعر هشام عودة، والشاعر والناقد الدكتور صلاح جرار.
واستهل الضمور الحفل مستعرضا السيرة الذاتية للمحتفى به، فقال: د. حلوم من مواليد المزرعة الشرقية- رام الله عام 1939، وهو رئيس لجنة فلسطين النقابية، أمين الشؤون الخارجية في رابطة الكتاب الأردنيين، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عضو اتحاد كتاب آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية، مواقع رسمية منها سفيراً لفلسطين لخمسة عشر عاماً في كل من: البرازيل 1972- 1973م، أفغانستان  1976-1977م، الإمارات 1978-1979م، تركيا 1979-1990م، اندونيسيا 1990-1991م، نائباً لرئيس الدائرة السياسية في (م.ت.ف) وعضواً في المجلسين: الوطني الفلسطيني والثوري لحركة فتح حتى استقالته عام 1991م. وهو ابن شهيد، وأستاذ ومحاضر جامعي زائر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية، صدر له 16كتابا، مـثّل فلسطين في عدد من المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية، وصدرت له عـدّة أبحاث سياسية نشرت على نطاق واسع بأكثر من لغة في عدّة صحف عربية وأجنبية، إضافة إلى عدد كبير من المقالات السياسية التي ظهرت تباعاً في الصحف العالمية. 
من جهته توقف الشاعر هشام عودة عند أبرز المحطات الوطنية والسياسية في حياة د. حلوم، وما جرّته عليه بعض تلك المحطات من عداوات سياسية، وقال: ربما كانت أهم مرحلة في مسيرة د. حلوم عندما كان يكتب التعليق السياسي لإذاعة بغداد، حيث ينتظر كثيرون للإصغاء إليه بعد نشرة الأخبار الرئيسة بينما لم يكن عمره يتجاوز الـ24عاما.
أما د. صلاح جرار، فقدم دراسة جاء فيها: «إنّ الدكتور ربحي حلّوم في أعماله الشعرية الكاملة هو شاعرٌ وطنيّ ملتزمٌ صادق الإحساس والمشاعر ويغرف من أعماق ضميره ووجدانه، ولم تستطع السياسة أن تغيّر من مواقفه أو جوهر رؤيته.
إنّ رؤية الشاعر السياسيّ هي أعمق وأبعد نظراً من رؤية السياسي المحض، لأنّ الشاعر السياسيّ يضيف إلى معايير قراءته للأحداث معيار الحَدْسِ وشفافية الرؤية إلى جانب النظريات السياسيّة والتجارب التاريخية.
ولذلك نرى الشعراء الذين تشغلهم قضايا أوطانهم وأمتهم يكثرون من تسليط الأضواء على الأسباب التي تؤدي إلى اختلال أحوال الأوطان، وينبهون إلى الأخطار القادمة، وبذلك فإن الشاعر الوطنيّ هو زرقاء يمامة وطنه وقومه، ولا يحقّ له أن يتخلّى أو يتنازل عن هذا الدور.
ومن خلال النظر في الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور ربحي حلّوم فإننا نجد هذا الملمح بارزاً، ونجد الشاعر يؤدي رسالته الوطنيّة التي لا تكتفي بإظهار تعاطفه مع البلدان العربيّة التي تعرضت للعدوان الخارجي والظلم الداخلي، بل يضيف إلى ذلك تسليط الضوء على الأسباب التي أدّت إلى ذلك، والتنبيه على الأخطار التي تهدّد الأمّة، وكيفية مواجهة هذه الأخطار والتحدّيات.
لقد كرّس الدكتور الشاعر ربحي حلّوم أعماله الشعرية الكاملة لتناول قضايا الأمّة العربيّة وأوجاعها بدءاً بمعاناة الشعب الفلسطينيّ من الاحتلال الصهيوني مع وقفات طويلة عند القدس وغزّة، ومروراً بمعاناة الدول العربيّة التي شهدت وتشهد احتلالاً وحروباً وفتناً ونزاعات كما في الشام وبغداد، ولم يكن وجع الشاعر ممّا حلّ بفلسطين أكثر من وجعه لما حلّ ببلدان عربيّة أخرى من تدمير واحتلال وإراقة دماء، وذلك إدراكاً منه بوصفه وطنيّاً وقوميّاً بأنّ الأمّة العربيّة واحدة، والوطن العربيّ واحد وإن توزّع إلى اقطار عديدة متناحرة ومتباغضة.
إنّ الحلّ في نظر الشاعر ربحي حلّوم هو باستحضار النماذج المشرقة في تاريخنا المعاصر من الزعماء والمناضلين أمثال جمال عبدالناصر وصدّام حسين، وشهداء الثورة الفلسطينيّة مثل عز الدين القسام وأبي جهاد والشيخ أحمد ياسين وشهداء فردان وغيرهم. وهو يرى في جمال عبدالناصر سيّد كلّ السّادة.
وتكفي نظرة واحدةٌ إلى عناوين قصائد هذه المجموعة كي يتبين للقارئ مدى انغماس الشاعر في هموم وطنه الفلسطينيّ وأوجاع أمّته العربيّة، وإحساسه هو شخصيّاً بهذه الهموم والمواجع والآلام».
واختتم الحفل بكلمة للدكتور حلوم عبر من خلالها عن اعتزازه وافتخاره بالحضور البهي، وبالمتحدثين وما قدموه بحقه من شهادات أدبية ووطنية، وقرأ ثلاث قصائد، هجا فيها بعض المواقف السياسية المتخاذلة، مشيدا بالمقاومة، والمقاومين، والمتمسكين بالثوابت الوطنية. ومن ثم قدم الدكتور عطالله الحجايا تكريما باسم الرابطة للدكتور حلوم.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات