عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-Apr-2017

تحفز خيالهم الإبداعي الترك تحاكي الأطفال عبر شخصيتها الكرتونية ‘‘نونة‘‘

 

تغريد السعايدة
الشارقة –الغد-  ضمن فعالياته الثقافية الحوارية الخاصة بالطفل، نظم مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ورشة عمل للفنانة حنان الترك، والتي توجهت بها للحديث للأطفال عبر شخصيتها الكرتونية الجديدة "نونه"، والتي هي ذاتها إسم لمجلة خاصة للأطفال، موجهه للطفل العربي، لها العديد من الأهداف التربوية التي ييجب أن يتحلى بها الأنسان وينشأ عليها الطفل العربي على القيم والمبادئ.
وحضر الورشة عدد كبير من الأطفال والكبار، بالإضافة إلى العشرات من الإعلاميين، فيما كانت الأسئلة الموجهة للفنانة الترك من قبل الأطفال، بحيث يكمن الهدف في تحفيزهم على الأسئلة والإستنتاج والتعرف على الشخص المقابل، إلا أن الترك كانت حريصة على ترسيخ مفهوم التخيل والإدراك والإستنتاج من خلال توجيه الأطفال للاستماع لقصة من حكايات نونه، والتعايش مع الأحداث "ذهنياً"، ليصار بعد ذلك إلى الولوج في تفاصيل القصة والتعرف على مدى حجم مخيلة الطفل في رسم تفاصيل القصة في عقله، وإجراء حوارما بين الترك والأطفال، ليتحول إلى حوار ودي تعليمي تحفيزي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن ركن الفعاليات الثقافية ولقاء الكُتاب، لخلق بيئة حوارية بين الأطفال والمؤلفين، إذ تسعى إدارة المهرجان إلى منح أطراف الحوار فرصة حقيقية للإستماع إلى المبدعين والحديث حول طبيعة عملهم وحياتهم، وكيف تمكنوا من تحقيق أهدافهم، وهو ما قامت به الترك من الحديث عن أدق التفاصييل التي طلب منها الأطفال معرفتها، فكان لقاء ناجحا بإمتياز، خرج منه الأطفال وفي مخيلة كل منهم قصة مكتوبة أو مرسومة للأحداث التي إستمعوا إليها في بداية الورشة، يصار بعد ذلك تسليم تلك الرسومات أو القصص المكتوبة منهم إلى ادارة المهرجان وإختيار الأفضل منها وتسمية الفائز.
ووجهت لهم الترك رسالة في النهاية مفادها " لم أولد عبثاً ولن أموت عبثاً"، وعلى الأنسان أن يحقق الهدف الذي يصبو إليه في رحلة الحياة منذ طفولته، حتى مراحل متقدمة يحقق فيها حلمه وهدفه، ويشار إلى أن "نونة" هي مجلة تشرف عليها الترك، وهي كما اعلنت سابقاً ترى أن "الطفل هو البداية لكل القيم والعادات الجميلة".
وفي سياق آخر، وركن من أركان المهرجان ومن ضمن معرض الشارقة لرسوم كتب الأطفال، كانت فعالية "وجوه مبتسمة"، والتي مفادها أن الوجوه مبتسمة، والوجوه حزينة، كلها وجوه قادرة على تصوير حالاتنا السعيدة والغاضبة والمتأملة والمفكرة وغيرها الكثير من الحالات الإنسانية التي تفصح عنها وجوهنا"، هذا ما تناولته الورشة الفنية التي أقيمت تحت عنوان "وجوه مبتسمه".
وعرضت الورشة، التي قدمها الرسام المصري هاني صالح، مجموعة لوحات فنية نفذها عدد من الأطفال المشاركين بطريقة فن "الكولاج"، معتمدين بذلك على قص ولصق قصاصات ورقية وإعادة تكوينها لتصبح شكلاً يعبّر عن مشاعر، وخيالات الأطفال، ورسم الأطفال خلال الورشة العديد من الأشكال المختلفة، حيث استخدمت الفتيات أشكالاً وألواناً زاهية، في حين طغى على رسومات الفتيان الصور، والأشكال التي تعكس تشبههم بالأبطال الخارقين.
وبين صالح أن "فن الكولاج يساعد على إخراج الأطفال من الأسلوب الفني الأكاديمي الذي يقيّم بمعايير وقواعد معينة، إلى الرسم بعفوية وتلقائية تكشف الروح الإبداعية لديه، وتدفعهم للتجريب، والعمل على تطوير نفسهم وأفكارهم".
وفي ذات الوقت، استضاف المهرجان ضمن فعالياته في ملتقى الأدب، كلا من الكاتبة أمل فرح، والكاتبة لطيفة بطي، في ندوة حملت عنوان "سبل صناعة كتب طفل متميز"، والتي تم فيها النقاش حول أبرز الإشكاليات التي يواجهها كُتاب الطفل العربي، وسبل النهوض بصناعته، وتعزيز شغف الطفل بالمعرفة، والبحث، والقراءة، حيث توقفت المتحدثتان عند النص والرسوم والإخراج، وأثرها على اقبال الأطفال واليافعين على القراءة، مستعرضتين نماذج حيّة لمتغيرات حركة نشر كتاب الطفل العربي خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقالت أمل فرح: "إن ما أضر بحركة صناعة كتاب الطفل العربي، هي الصور التقليدية "الكليشيهات" الجاهزة المأخوذة عن نشر كتاب مخصص للطفل، إذ باتت المؤسسات والأهالي والمدارس، تعتمد على تصنيف الكتب وفق الفئات العمرية التي تتوجه لها، وبات لكل فئة ألوانها وأشكال رسومها، وإخراجها الخاص، الأمر الذي أحدث نوعاً من النمطية المملة في سوق الكتاب العربي".
بدورها بيّنت الكاتبة لطيفة بطي، أن ما يفتقده الطفل اليوم في علاقته مع الكتاب، هو المحبة، فهو لا يُربى عليها في البيت، والمدرسة، حيث تفتقر الكثير من الأسر إلى الوعي بأهمية قراءة الطفل، وتنمية مداركه، ولا تقدم المدارس مناهج مشوقة، تحببهم في القصة، والحكاية، مشيرة إلى المناهج الدراسية اليوم جامدة، وتعليمية بحتة، في الوقت الذي يمكن لها أن تكون تعليمية وممتعة.
وأوضحت أن أزمة صناعة كتاب الطفل العربي، لا تتعلق بالرسامين، والناشرين، وجودة الورق، وإنما تكمن في النص، مشيرة إلى أنه لو كانت النصوص المقدمة للأطفال تناسبهم، لباتوا أكثر تعلقاً بالقراءة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات