عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2017

احتكاكات أمريكية ـ إسرائيلية حول زيارة ترامب لحائط البراق

«القدس العربي» من وديع عواودة: قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، الجنرال هربرت ريموند مكماستر، أمس الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيقوم وهو وقرينته، ميلانيا ترامب، بزيارة الحائط الغربي (حائط البراق) في مدينة القدس، دون مرافقة أي مسؤولين إسرائيليين.
وبعدم مرافقة أي مسؤول إسرائيلي له خلال زيارته الحائط، يبدو أن ترامب يرغب في تجنب أي دلالات سياسية تتعلق بالسيادة، حيث سيطرت إسرائيل على حائط البراق (الغربي)، عقب احتلالها لمدينة القدس الشرقية، عام 1967، وتطلق عليه اسم «حائط المبكى».
وخلال الموجز الصحفي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، أضاف مكماستر أن الرئيس ترامب سيتوجه، بصحبة السيدة الأولى، لزيارة كنيسة القيامة في البلدة القديمة في القدس، وأداء صلاة قرب الحائط الغربي، في آخر يوم لزيارته (يومي 22 و23 من الشهر الجاري)، دون مرافقة أي مسؤولين إسرائيليين.
واعتبر أن زيارة ترامب لهذه المواقع «تمثل محاولة للتواصل مع ثلاث من الديانات العالمية (الإسلام والمسيحية واليهودية)، وللإعراب عن احترامه لما تعنيه هذه المواقع لتلك الديانات، وتسليط الضوء على فكرة أننا جميعا يجب أن نتوحد ضد أعداء الإنسانية المتحضرة، وأنه علينا التوحد بالتسامح والاعتدال».
وأوضح أن ترامب سيذهب في أول يوم لزيارته، الإثنين المقبل، إلى مدينة القدس، حيث سيلتقي نظيره الإسرائيلي، روفين ريفلين، ثم يضع أكليلا من الورد على النصب التذكاري في متحف المحرقة، التي نفذها النازيون بحق يهود خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
وأضاف أن ترامب سيلتقي بعدها رئيس الوزارء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقرينته، تلبية لدعوة خاصة لتناول العشاء.
وقال إنه في اليوم التالي سيلتقي ترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، «ليعرب له عن تطلع الإدارة الأمريكية للعب دور في تسهيل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، وليحث القادة الفلسطينيين على اتخاذ خطوات تساعد في التوصل إلى السلام».
وحصلت احتكاكات وتوترات بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي نتيجة تصريحات وتسريبات تنسب لجهات أمريكية وإسرائيلية حول جوهر وشكل هذه الزيارة، وما يرافقها من إعلان مواقف. واستمرت الضجة في إسرائيل أمس حول ما نقلته مصادر إسرائيلية عن جهات دبلوماسية في البيت الأبيض أن «التصريحات المنسوبة لدبلوماسيين أمريكيين في القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة ومفادها بأنه لا سيادة لإسرائيل على حائط البراق (الغربي للمسجد الأقصى) الذي يسميه اليهود حائط المبكى، لا تعكس ولا تعبر عن موقف الرئيس دونالد ترامب» الذي تنصل مكتبه منها لاحقا.
وحسب ما كشف عنه في إسرائيل بداية رفض دبلوماسيون من القنصلية الأمريكية مناقشة الترتيبات الإعلامية لزيارة ترامب لحائط البراق مع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، لكونه موقعا يقع في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن الممثلين الإسرائيليين سألا أعضاء الوفد الأمريكي عن أي مساعدة يحتاجونها. وردا على ذلك، توجه إليهما دبلوماسيون من القنصلية، المسؤولة عن العلاقة مع السلطة الفلسطينية أيضا، بالقول إنهم لا يستطيعون التحدث بهذا الشأن مع مسؤولين من الحكومة الإسرائيلية. وقالوا إن ذلك ليس مقبولا لديهم. وأضاف المسؤول نفسه أنه تم إبلاغ الوفد بـ» أننا لا ننوي تقديم أي مساعدة في المجال الإعلامي واللوجستي لزيارة ترامب في حائط البراق، وأن المسؤولين الإسرائيليين أوضحوا للوفد الأمريكي أن موقفهم غير مقبول، علما بأن رئيس الوفد الأمريكي وقف هناك، ولم يتدخل».
ووصفت القناة الإسرائيلية الثانية الحادثة بالمحرجة. وقالت إن الجانب الإسرائيلي طلب أن ينضم نتنياهو لترامب خلال زيارته لحائط البراق، لكن الجانب الأمريكي رفض الطلب بدعوى أن الزيارة خاصة. وحسب القناة فقد طالب الموظفون الأمريكيون بأن يتوقف الموظفون الإسرائيليون عن مرافقتهم في منطقة حائط البراق تحضيرا للزيارة، وقالوا لهم «انصرفوا من هنا فهذا مكان خارج نطاق سيادتكم وهذه زيارة خاصة ليست من شأنكم». وأضافت صحيفة « يديعوت أحرونوت « أمس أن الموظفين الإسرائيليين سارعوا لتبليغ ديوان نتنياهو بذلك، لكن الموظفين الأمريكيين واصلوا زيارة الموقع ومن ثم انتقلوا إلى بيت لحم وحدهم ضمن تحضيراتهم للزيارة.
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات