عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Dec-2018

الخلايلة: حقوق الإنسان في الإسلام عامة لا تمييز فيها وليست ترفا فكريا

 الدستور

أكد المفتي العام للمملكة محمد الخلايلة أن حقوق الإسان وكرامته الإنسانية هو أمر اتفقت عليه الأمم والشعوب في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أُطلق العام 1948م، وكان الإسلام سباقاً إليه قبل أربعة عشر قرنا.
 وأضاف الخلايلة خلال ندوة نظمتها جامعة العلوم الإسلامية العالمية، ورعاها رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور سلمان البدور حول « حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية» أن الإسلام جعل حقوق الإنسان جزءا من عقيدته، وجعلها عبادة يتقرب بها إلى الله على عكس كافة الأمم والمجتمعات، التي تعتبره أمرا قانونيا بحتا، فالإسلام ارتقى بمنظوره واحترام حقوق الإنسان ليس من باب الترف الفكري عند المسلمين بل هو أمر أساس وأصيل في تكوين الشخصية المسلمة فكرا وسلوكا.
  وأضاف الخلايلة خلال الندوة التي نظمتها كليتا الدعوة وأصول الدين، وكلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون، إن أحكام الشريعة الإسلامية قامت على حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، والمحافظة عليها يعني المحافظة على حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان في الإسلام جاءت عامة لا تخصيص فيها، ولا تمييز، على عكس الحقوق التي وضعتها الأمم المتحدة في اتفاقياتها وإعلاناتها، فالإسلام يرى الناس جميعاً سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، أما ما نراه في يومنا هذا فحقوق الإنسان لا تطبق على كافة الأمم والشعوب بالتساوي ومن نفس المنظور.
   وبين أن الحقوق في الإسلام تراعي كافة الاختلافات الثقافية والمجتمعية، وتحترم جميع الأديان على عكس ذلك في وقتنا الحاضر، فهي لا تراعي اختلاف الثقافات والديانات، فمثلاً الإساءة لأي دين أو نبي في الإسلام هو أمر ممنوع، أما في بعض الدول كفرنسا تعتبر ذلك حرية تعبير عن الرأي، وحقا من حقوق الإنسان وهنالك من الأمثلة الكثير.
  من جهته أوضح مدير معهد القضاء الشرعي الدكتور منصور الطوالبة أهمية تطبيق الاتفاقيات الدولية التي وقعتها المملكة في مجال حقوق الإنسان، لافتين إلى أن عملية الإصلاح التي تشهدها المملكة خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الدستورية، استجابت للعديد من المطالب مثل إنشاء محكمة دستورية، وجعل القضاء الإداري على درجتين، وكذلك مسألة العلاقة بين السلطات، وتوزيع السلطات وموضوع المشاركة والحياة السياسية والديمقراطية.
وقال إن الأردن دائماً -ولله الحمد- يسير إلى الأمام، بالرغم من الكثير من المعوقات، والدولة جادة في تطبيق حقوق الإنسان والارتقاء بها.
ودعا إلى أن تكون هناك مظلة للمؤسسات العاملة في حقوق الإنسان، تجمع هذه المؤسسات، بحيث لا تكون هناك طروحات مختلفة لأن هناك أحياناً اختلاف في المفاهيم.
والأمر الآخر المهم هو الرصد والرسم، حيث أن هذا المؤشر لا بد من التأكيد عليه، وانتهجته الحكومة، لأن الحكومة تقدم لها المؤسسات تقريرا دوريا كل ثلاثة أشهر، فمثلاً قدمت دائرة قاضي القضاة تقريرا من وجهة نظرنا كمعدين لهذا التقرير، وردود الفعل التي شاهدناها ورأيناها، ونشرت الرئاسة هذا التقرير على موقعها وعلى مواقع الصحف المحلية، ولتقرير رصد جملة ملاحظات تتعلق بالتطورات التي حصلت في مجال حقوق الإنسان.
وفي بداية الندوة التي حضرها نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ياسين الزعبي، وعمداء الكليات، ومديرو الدوائر، وعدد غفير من طلبة الجامعة، رحب عميد كلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون الأستاذ الدكتور محمد الغرايبة بضيوف الجامعة والحضور، كما تحدث عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما يشتمل عليه من حقوق أساسية كالحرية الشخصية، وحرية الرأي والفكر والمساواة.
 وبين أهمية الحديث عن هذا الموضوع على الصعيدين المحلي والدولي، وأنه من الموضوعات الجوهرية في الشريعة الإسلامية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات