عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jun-2018

قوات الاحتلال تقمع المصلين في الأقصى ومواجهات عنيفة داخل ساحاته

 ...الفلسطينيون يحيون الذكرى 51 لـ"لنكسة" بتظاهرات غاضبة

الغد-نادية سعد الدين
 
قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بشدة المصلين في ساحات المسجد الأقصى المبارك، مما أدى إلى اندلاع مواجهات اشترك فيها المستوطنون المقتحمون للمسجد، وذلك على وقع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى 51 "لنكسة" حزيران (يونيو) 1967، التي صادفت بالأمس.
 
واقتحمت قوات الاحتلال باحات الأقصى، حيث هاجمت المصلين، وهم يتلون القرآن الكريم في الساحة المقابلة للمسجد القبلي، واعتدت عليهم بالضرب والدفع، واعتقلت عدداً منهم من أمام الجامع القبلي بالمسجد الأقصى أثناء اقتحام مجموعة من المستوطنين ساحات الحرم.
 
ونشرت قوات الاحتلال عناصرها الكثيفة في ساحات المسجد وبمحيطه لتأمين اقتحام المستوطنين المتطرفين للأقصى، من جهة "باب المغاربة"، وتنفيذ جولاتهم الاستفزازية داخل باحاته، مما أسفر عن حدوث اشتباكات ومواجهات بين الفلسطينيين في المسجد ومجموعات المستوطنين المقتحمين لساحاته.
 
ونصبت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية في محيط الأقصى والبلدة القديمة، وأوقفت عدداً من الشبان وطلبة المدارس، واستجوبتهم في البلدة القديمة. كما واصلت حملات المداهمة والاعتقال في البلدة القديمة والعيساوية ومخيم شعفاط، الذي شهد مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص المطاطي. 
 
وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ يوسف ادعيس، إن "قوات الاحتلال، في ذكرى احتلال القدس، لا تزال تمارس انتهاكاتها ضد الاقصى من خلال توفير الغطاء والحماية للمستوطنين لاقتحام ساحات المسجد والاعتداء على المصلين والمعتكفين الصائمين خلال عملية الاقتحام وحماية متطرفيهم".
 
وأكد الشيخ ادعيس أن "الاقتحامات تضرب بعرض الحائط بمشاعر ملايين المسلمين في أقدس مسجد في فلسطين، وفي شهر مقدس، بما يقتضي وقفة جدية لمواجهة عدوان الاحتلال والرد عليه بما يتناسب مع انتهاكاته المتواصلة".
 
ودعا "المجتمع الدولي والمؤسسات المتعلقة بحماية الأماكن الدينية والتراثية للعمل على وضع حد حاسم لممارسات الاحتلال داخل الأقصى وبقية الأماكن الدينية، الإسلامية والمسيحية".
 
وفي الأثناء؛ عمت فلسطين المحتلة، أمس، تظاهرات شعبية حاشدة ضد عدوان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ورفض نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، التي تضم بين جوانبها حوالي 300 ألف مستوطن، يتركز عديدهم في البلدة القديمة.
 
وتقاطرت الجماهير الحاشدة "نحو الحواجز العسكرية ومناطق الاحتكاك مع الاحتلال، عدا الاحتجاجات الغاضبة ضمن "مسيرات العودة" المتواصلة في قطاع غزة"، وفق الناشط أحمد أبو رحمة، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة.
 
ورفعت التظاهرات الشعبية الغاضبة اللافتات والأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد "عروبة القدس وكونها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود عام 1967"، معلنة رفضها لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها.
 
وطالبت "بإنهاء الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية في التحرير وتقرير المصير وحق العودة"، داعية إلى "إنجاز المصالحة وإنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بالقضية الفلسطينية".
 
وسلمت القوى الوطنية خلال وقفة احتجاجية، أمام مقر الأمم المتحدة برام الله، رسالة للأمين العام للأمم المتحدة تطالب "بتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وإرسال لجان تحقيق دولية مختصة للوصول للأراضي الفلسطينية المحتلة".
 
وتسلم الرسالة مدير مكتب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، مايك بروك، وتضمنت "الوقوف على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء الاحتلال، فضلا عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة".
 
وأكدت الرسالة أن "الاجراءات الأميركية، بما فيها نقل السفارة للقدس، لن يغير من واقع المدينة باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين باعتراف معظم دول العالم، وباعتبارها مدينة محتلة ينطبق عليها ذات الوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التأكيد على رفض محاولات تمرير أية حلول تنتقص من الحقوق الوطنية عبر صفقة القرن التي يروج لها أو أي صفقة إقليمية مشبوهة."
 
من جهته، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية، عصام بكر، إن "الشعب الفلسطيني يقف بعد 51 عاماً على احتلال الأراضي العربية والفلسطينية، حيث ما تزال سلطات الاحتلال تمعن في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين العزل"، مطالبا "بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".
 
بدوره، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "الحركة الصهيونية فشلت في تهجير الشعب الفلسطيني، مستفيداً من تجربة النكبة، حيث بقي متمسكاً في أرضه".
 
فيما قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جمال محيسن، أن "فعاليات إحياء ذكرى النكسة تأتي رفضاً لاستمرار الاحتلال ومطالبة العالم بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في رسالة تؤكد على الإصرار للمضي نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق حق العودة وانجاز استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس ."
 
وأضاف محيسن، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن "فعاليات إحياء ذكرى النكسة انطلقت على نقاط الاحتكاك مع الاحتلال بالضفة والقدس وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء والشتات".
 
ونوه إلى أن "البيت الداخلي بحاجة لمزيد من الترتيب، الذي يبدأ بانتخاب رئاسة جديدة للمجلس الوطني لتجديد الأطر القيادية وكذلك ترتيبات في البيت الفتحاوي على مستوى المجلس الثوري واللجان إلى جانب استمرار المعركة السياسية والقانونية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية". 
 
وأوضح بأن "المجلس المركزي سينعقد بعد عيد الفطر أو الشهر المقبل، حيث سيتخذ العديد من القرارات في إطار ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بعد انتخاب قيادة جديدة للجنة التنفيذية والمجلس المركزي".
 
إلى ذلك؛ واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني؛ حيث اندلعت مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين عند مدخل بلدة بيت ريما، غرب رام الله.
 
كما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة حنينة، في دورا جنوب غرب الخليل، وسط اطلاق قنابل الغاز بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين.
 
في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المناطق في الأراضي المحتلة، ومنها منطقة تل الرميدة وسط الخليل، وبلدة الرام شمال مدينة القدس، وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها خراباً.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات