عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Feb-2018

شبلي تحول شغف صناعة الأجبان المنزلية لمشروع يدر دخلا
 
منى أبوحمور
عمان-الغد-  بهمة وعزيمة، استطاعت أمل شبلي، أن تجعل من الحلم حقيقة وتحول شغفها بصنع الأجبان المنزلية إلى مشروع يحمل اسمها ويمتاز بالجودة العالية.
البيئة القروية التي تسكنها أمل، كان لها الأثر الكبير في توجهها نحو إنتاج الأجبان والألبان؛ حيث بدأت قبل سبع سنوات بإنتاج أنواع جديدة ومميزة من الأجبان التي تمتاز بالجودة والنكهة الطيبة.
بداية الفكرة كانت عندما قامت شبلي بشراء جبنة من أحد الأماكن، إلا أن نكهتها ومذاقها لم يكونا طيبين، الأمر الذي جعلها تفكر جديا في إنتاج الأجبان وتأمين احتياجاتها كخطوة أولى، ليتحول فيما بعد إلى شغف يدفع صاحبته إلى التطور باستمرار والسعي نحو ابتكار منتجات جديدة تغطي حاجة السوق المحلي.
بدأت شلبي قبل 7 سنوات بإنتاج الأجبان والألبان في منزلها، إلا أن إعجاب المحيطين بها وبجودة منتجها ومذاقه المميز، جعلها تقرر تحويل هذه المهارة إلى مشروع صغير في منزلها، لافتة إلى أن الصدفة هي التي دفعتها للتفكير في هذا المشروع، حيث تحولت إلى شغف ورغبة في فترة قصيرة.
توسع أمل بمشروعها وتطلعها إلى إنتاج أنواع غير تقليدية من الأجبان واستقطاب زبائن جدد، دفعها للتفكير في تخصيص غرفة وتجهيزها ببعض الآلات كي تكون معملا صغيرا لها، تنتج فيه الأجبان والألبان التي تتمتع بـ"الأصالة"، كما أرادت أن تسمي مشروعها.
لم تكتفِ شبلي بتلك الغرفة؛ إذ إن توسع مشروعها كان أكبر مما تخيلت، فقامت بترخيص مشروعها قبل أيام عدة، لاسيما بعد أن أصبحت هناك حاجة لعرض منتجاتها في "المعارض المختلفة والمولات ومحلات السوبرماركت" لتسويق منتجاتها.
استمدت شبلي الشغف والإصرار على النجاح من والدتها القائمة على مشروع تربية النحل في الزرقاء؛ حيث قدمت نموذجاً يحتذى للمرأة الأردنية، فضلا عن كونها المثل الأعلى لعائلتها الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
حصول شبلي على تدريب بتنظيم من مشروع مساندة الأعمال المحلية الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مجال تطوير الأعمال المنزلية والسلامة الغذائية، كان له دور كبير في تمكينها وتنظيم جهودها وتنسيقها وإكسابها طابعا احترافيا في العمل.
تقول "نرتكب أخطاء كثيرة عندما نعمل في مشاريع خاصة بسبب قلة الخبرة"، لافتة إلى أن التدريب مكنها من التعرف على الطرق المثلى في تطوير أعمالها، بالإضافة إلى معايير السلامة الواجب اتباعها، ما يمكن منتجاتها من الانتشار في الأسواق.
لم يقتصر تميز شبلي على جودة المنتج وانتشاره فحسب؛ حيث وفرت من خلاله 3 فرص عمل ثابتة، فضلاً عن فرص العمل الموسمية التي تقدمها لمجتمعها المحيط خلال المواسم المختلفة مثل رمضان وغيره، معتبرة أن ما قدمه مشروع مساندة الأعمال المحلية، يتجاوز التدريب والتشبيك إلى تكوين مجموعة من السيدات اللواتي يمتلكن الهدف والطموح نفسهما، ما يدفعهن بالتالي إلى تبادل الخبرات والزبائن أيضاً.
وتتطلع شبلي إلى المشاركة في أسبوع المأكولات الأردني الذي سارعت إلى تقديم الطلب للمشاركة فيه، باعتباره منصة مثالية لمنتجاتها كي ترى النور نحو أسواق جديدة وزبائن جدد.
تقول "لا شيء يصد الأمل إذا ما تمكن من نفوسنا وتحالف مع ثقتنا بقدراتنا"؛ حيث تسعى في الفترة المقبلة إلى إنتاج أنواع جديدة وغير تقليدية من الجبنة تشابه الأنواع المستوردة التي تبحث عنها المطاعم والفنادق الكبيرة كي تسد هذه الثغرة.
وتصف فخرها وسعادتها الكبيرة عندما تجد منتجاتها المميزة والفريدة من الجبنة بأنواعها المختلفة والتي تناسب جميع الأذواق تتصدر رفوف المولات والمحلات التجارية، فضلا عن عرضها في أهم وأكبر المحلات في عمان، الأمر الذي يؤكد لها تميزها ونجاحها.
وتؤمن شبلي، بالتعلم المستمر كوسيلة وضمانة حقيقية للتطور في جميع المجالات، متمنية أن تحقق في الفترة المقبلة مكانا واسما مميزا في أنحاء المملكة كافة، مستمدة من والدتها إلهامها الأول في تجاوز التحديات ورغبتها الجامحة في النجاح التي "لا يمتلكها أي إنسان آخر".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات