عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-May-2017

المحور الثلاثي وآفاق النجاح*عمر كلاب

الدستور-لا يحتاج اللقاء الثلاثي لوزراء خارجية الاردن ومصر وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الى قراءة ما بين السطور او الى فكفكة المسكوت عنه في المؤتمر الصحفي، فاللقاء يحمل سمة التنسيق الثلالثي لمرحلة الحل القادم،الذي يتفاءل وزير الخارجية المصري به حسب تصريحه، فالادارة الامريكية جادة في الحل واللقاء سيتنقل بين العواصم الثلاث وسيتحرك وزير الخارجية الاردني نحو العواصم العربية وتحديدا عواصم المتابعة لمشروع المصالحة العربية مع الاحتلال او مشروع المبادرة العربية في قمة بيروت.
 
وزير الخارجية المصري لم يكشف اسباب تفاؤله، رغم سوق الاحباطات المحيط بالمشهد الفلسطيني من انقسام وتكريس للانقسام ، وتمترس اليمين الصهيوني خلف مواقفه دون وجود ملمح واحد لامكانية التراجع، فالخريطة العربية تعيش حالة من التمزيق يستعصي ايجاد الابرة القادرة على تخييط جروحها، ولم يتبق لتفاؤل الوزير المصري الا القمة الامريكية – الاسلامية وامكانية انجاز صفقة تبادل مصالح بين المؤتمرين ضمن جدولها قضية السلام الموؤدة لدى الاقليم ومعظم اقطار الكون باستثناء الاردن وبعض القرار المصري.
 
اللقاء وعلى عكس اللقاءات السابقة او المعروف عن لقاءات وزراء الخارجية العرب، كان واضحا المقاصد والاهداف والشراكات، فوثيقة حماس لم يتم الاشارة اليها من قريب او بعيد ولولا التفاتة صائب عريقات نحو غزة وانها جزء من الدولة الفلسطينية لنسينا وجودها، وكان المشهد ذكيا بالتقاطة اضراب الاسرى، فالمقصود اسقاط وثيقة حماس من الحسابات لغايات مصرية وفلسطينية فتحاوية، والمطلوب اكثر تعتيم الوثيقة لزيادة الضغط على حماس وادخالها في الحظيرة الفلسطينية والاقليمية بشروط دول الاعتدال.
 
اللقاء له ما بعده، وهو خطوة تمهيدية لخطوات أعمق في سياق تسوية تبدو ملامحها معاكسة لطموحات الاردن والسلطة الفلسطينية، بدليل التأكيد على المبادرة العربية والتأكيد على القدس الشرقية وتأكيد المؤكد حسب المنطق السياسي يعني نفيه او على الاقل استبعاده في الظرف الراهن، ولهذا تولى ايمن الصفدي اعادة توضيب الحقيبة العربية بثوابتها السابقة بانتظار موقف اسلامي وعربي موحد في القمة التي ستحتضنها الرياض في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري حيال محتوياتها، فاللحظة مواتية لعقد صفقة مع الادارة الامريكية اذا ما احسنت دول الاعتدال توضيب حقيبتها.
 
الصفدي استثمر اللقاء بذكاء سياسي حين اجاب على اتهامات نتنياهو في قضية الشهيد الكسجي ، فهو حصل على مباركة على الاقل من مصر وفلسطين لنهج الاردن وموقفه، وكذلك بمروره على قضية اضراب الاسرى ووضعه تحت راية معاهدة جنيف، فقضية الشهيد الكسجي تتوافق وقوانين الامم المتحدة كفعل مشروع من افعال المقاومة ، ومن هنا يأتي الربط الذكي والتوقيت الذكي لاستعراض سلوك الاردن السياسي حيال قضية فلسطين وايمانه الراسخ بالحل السلمي، ويثبت الصفدي كل مرة انه وزير من طراز الوزراء القادرين على القيام بواجباتهم بمهارة وقادر على استثمار عناصر القوة الاردنية دون اسفاف او استعراض ممجوج.
 
اللقاء الثلاثي خطوة في الاتجاه الصحيح، شرط الحفاظ على ديمومة التواصل وتقسيم الادوار والمراحل ، والقدرة على انضاج الظرف العربي تحديدا لاسناد القضية الفلسطينية ووقف التسريب العربي نحو تل ابيب تارة على شكل سياحة فاقت حدود الربع مليون سائح وتارة باتفاقات ثنائية من تحت الطاولة، وبات ضروريا حسم الورقة الفلسطينية وانهاء انقسام غزة وتلك مهمة يتفرد الاردن وحده بمقدرته على حلها او على انتاج بيئة قابلة لاستقبال الحل، فالملف يجب ان يتم توضيبه قبل الوصول الى القمة الاسلامية الامريكية ولا رفاه وقت مع الجميع.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات