عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Jan-2018

الرجل الذي لازم الملك فيصل الأول مثل ظله.. مذكراتتحسين قدري(1889–1986 م ) الحلقةالتاسعة

 

دراسة وإعداد الدكتورة هند أبو الشعر
الراي - الأمير فيصل بن الحسين في دمشق :
لم يذكر تحسين قدري الأمير فيصل في مذكراته إلاّ « الشريف فيصل « ، لأنه اعتبر موقعه كابن شريف مكة الحسين بن علي ، هو الصفة المعنوية القوية التي يعرفه فيها الناس ، فهو « الشريف» وهذا هو المبرر الأقوى لدوره المعنوي لدي عرب الشام ، ومن هنا نبدأ هذه الحلقة التي تضع النقاط على الحروف قبل إعلان الشريف الحسين بن علي للثورة في الحجاز .
 
يقول تحسين قدري ممهدا لدور فيصل بن الحسين في سوريا بقوله : ( من جملة استعدادات « حملة القنال « ، التحضير لمجابهة هجوم فجائي متوقع للحلفاء على شمال سوريا من البحر ، وقد وصل الشريف فيصل إلى دمشق في إبريل عام 1915 م في طريقه إلى اسطنبول ، وحلّ ضيفا في منزل علي عطا البكري في دمشق ، وهو والد نسيب البكري العضو القيادي في جمعية العربية الفتاة ، واذكر أول اتصال لي بالشريف فيصل بن الحسين في منزل نسيب البكري هذا ، حيث وجدت فيه تعاطفا واستعدادا للمساندة في القضايا التي تخص القومية العربية ، وشجعنا هذا التجاوب على طلب التوسط لدى جمال باشا السفاحّ لإطلاق سراح الموقوفين القوميين العرب في عاليه ، بعدها ذهبنا عند الشيخ بدر الدين العالم الشهير والذي كان هو أيضا من المجندين في جمعيتنا الثورية ، ثم اجتمع بياسين باشا الهاشمي ، والذي كان رئيس أركان وكالة قيادة الجيش الرابع ذو الغالبية العربية ، والذي أبلغ الشريف استعداده لإتباع قيادته إذا ما ترأس قيادة الثورة العربية ، فقام الشريف فيصل بإرسال جميع ما توصل إليه من معلومات إلى والده أمير مكة ) .
 
هذه المعلومات المباشرة من داخل مجلس الأمير فيصل بن الحسين في بيت علي عطا البكري ، وفي بيت الشيخ بدر الدين العالم الشهير ، ومن بعد عند رئيس أركان وكالة قيادة الجيش الرابع ياسين الهاشمي ، الذي يتمتع بغالبية عربية ، تبين بأن زيارة الشريف فيصل واجتماعاته لم تكن عشوائية ، وأنها كانت مدروسة ، لأن الذين اجتمع فيهم بحثوا موضوع الثورة العربية ، والمهم في هذا كلهّ التنسيق العسكري مع قيادة عسكرية كبيرة بحجم ياسين باشا الهاشمي ، الذي أبدى استعداده لمساندة الثورة العربية ، ويفهم من هذا أن تحسين قدري كان من بين الحضور ، لأنه سجلّ ما سمعه مباشرة ، ولهذه المعلومات قيمة استثنائية لأنها تبين تفاصيل التحضير للثورة ، والتي احتاط الشريف بإتمامها مع القيادات الفكرية وأهالي دمشق من أصحاب الرأي والموقع المعنوي ، ومن هنا تأتي أهمية مقارنة هذه المذكرات مع ما ورد من مذكرات موازية ، ومنها مذكرات الدكتور أحمد قدري .يذكر الدكتور احمد قدري في موضوع اتصال الجمعية بياسين الهاشمي قبل وصول الأمير فيصل ما يأتي في الصفحات 39 و40 ) : لما باءت الحملة بالفشل ، ونزل ما نزل بها ، وأصبح مقرّ قيادة الجيش الرابع في القدس ، حلّ محل جمال باشا في دمشق ، « فخري باشا « قائد الفيلق 13 » الموصل « باسم « وكيل قيادة الجيش الرابع « وكان رئيس أركان حربه « ياسين باشا الهاشمي « ، وهو من خيرة الضباط العرب النابهين ، فقررت الجمعية الاتصال به ودرس اتجاهاته ، توطئة لإدخاله في عداد أعضائها ،وكلفت بذلك السيد عبد الغني العريسي، وقد تمكن السيد العريسي من الاتصال بضابط من ضباط أركان حربه ، وهو مجيد بك ، وعقد معه أواصر الصداقة ، فكان هذا الضابط واسطة الاتصال مع ياسين باشا ، وعلى الأثر قررت الجمعية قبوله عضوا فيها ، وقد حلفته أنا اليمين مع عبد الغني العريسي ، وجعلناه همزة الوصل بين جمعية الفتاة وجمعية العهد التي كان ينتسب إليها معظم ضباط العرب القوميين ) وفي مذكرات الدكتور أحمد قدري تفاصيل للقاء بين ياسين الهاشمي والأمير فيصل ، فقد سأل الأمير فيصل وعقب ذلك انضم رضا باشا الركابي للجمعية ، فتوسعت بذلك أعمالها وقد سأل الأمير فيصل عن المساعدة التي تحتاجها سوريا لتشترك بالحركة التحريرية العربية عند الاقتضاء ، فما كان من ياسين الهاشمي إلاّ أن أجابه بأن سورية لا تحتاج إلاّ إلى عزم الحسين على ترؤسه الحركة التحريرية العربية ، فكان لهذا الموقف الحاسم من الهاشمي أثر عميق في نفس فيصل ، لأنه موقف شخص يملك صفة التكلمّ باسم قوة الجيش المرابط في سورية ، وهو الذي يتألف بأكثريته من العرب ) وكان من نتائج هذه المقابلة أن ازداد عدد المنضمين للجمعية ، حتى لقد دخل في عداد أعضائها ( نسيب بك الأطرش ، ونواف الشعلان نظرا لسمعتهما الوطنية الطيبة ، وللاستعانة بقوى البرّ عند الاقتضاء ، وقد أبلغت الجمعية الركابي والأمير طاهر الجزائري أن يتقدما إلى فايز الغصين بالسفر لمضارب الشعلان والعودة بالأمير نواف لدمشق ، فلبي فايز الغصين الطلب ، وسافر إلى مضارب الشعلان قرب تدمر ، وقوبل مقابلة حسنة ، وعلى أثر ذلك وشى الواشون بسفره إلى تدمر ، فما كان من السلطات التركية إلا أن اعتقلته بعد عودته في 23 تموز عام 1915 م ، وسيق إلى عاليه ، ومنها نفي إلى ديار بكر ، وقد قدمت له الجمعية مبلغا من المال ليستعين به بواسطة أحد أعضائها القدامى السيد رشيد الحسامي ، وذلك عند مقابلتهما في القطار أثناء السفر من بعلبك إلى حلب ، إلاّ انه تمكن من النجاة بنفسه من ديار بكر ، فقصد إلى البصرة سيرا على الأقدام ، ومنها سافر إلى الحجاز ، حيث عين سكرتيرا خاصا لسموّ الأمير فيصل ... ) هذه بعض التفاصيل التي تكشف عن نشاط جمعية العربية الفتاة التي اتصل بها الأمير فيصل ، ومعها بدأت بدايات التنسيق بين رجالاتها والشريف الحسين عن طريق الأمير فيصل .
 
إعدام أحرار العرب بمشانق جمال باشا السفاحّ :
يقول تحسين قدري بان وساطة الأمير فيصل عند جمال باشا لإطلاق سراح المعتقلين في عاليه فشلت ، يقول في ذلك: ( لم يؤدي توسط الشريف فيصل لدى جمال إلى أي إطلاق سراح ، أو تحسين في التعامل مع العرب ، فأطلعت الجمعية الشريف على تفاصيل المطالب العربية ، والخرائط المقترحة للمنطقة العربية في آسيا ، ثم توجه إلى اسطنبول ،واجتمع الشريف فيصل بالصدر الأعظم وأنور باشا وطلعت باشا ، وجادل ضدّ سياسة القمع التي يتبعها جمال ضد العرب ، وأوضح لهم بأن المصلحة المشتركة في الحرب تتطلب التعاون ، وإذا رغب الأتراك في مساهمة فعالة من العرب ، فعليهم تغيير مواقفهم ، وكانت لهذه المحاولات بعض النتائج مثل تنحية وهيب باشا عن ولاية الحجاز ، بعد أن اتضحت نواياه في إلغاء إمارة الحسين بن علي على الحجاز ، وتعيين غالب باشا المتدين المعتدل بدلا منه ، وتبعها الوعود بالتعاون والتوصية لجمال ، الذي جامل الشريف فيصل لدى عودته إلى دمشق ، وطلب منه أن يترأس فرقة من المقاتلين بعد أن يأتي بهم من الحجاز ، ويرافقه في حملته الثانية على القنال ، لكن جمال لم يوقف أعمال القمع ، فاعتقل دفعة جديدة من المنادين بالقومية العربية ، وأودعهم السجن في عاليه ، تمهيدا لمحاكمتهم صوريا وإعدامهم . وقد حاول الشريف فيصل ووالده ثانية لإطلاق سراح المعتقلين ، لكن لم تبدو أية نتائج ، فغادر فيصل دمشق في ديسمبر عام 1915 م للتشاور مع والده ..) .
 
يبدو من مراجعة ما ورد لدى الدكتور أحمد قدري في مذكراته ، ما يكملّ ما جاء فيه تحسين قدري ، يقول الدكتور احمد ، بخصوص الإعدامات : ( كان أول ما فعله جمال باشا أنه أمر باعتقال عبد الكريم الخليل ، وذلك في أواخر حزيران من عام 1915 م بعد أن استدعاه من الأستانة ، ليساعده في تعزيز الروابط بين العرب والأتراك ، وقد تمّ هذا الاعتقال بحجة أنه تآمر مع رضا الصلح على نفخ نار الثورة في جبل عامل ، وكان ذلك إثر وشاية لا تستند إلى الحقيقة ، ثم امر باعتقال رضا الصلح وصالح حيدر ومسلم عابدين ونايف تللو ومحمد المحمصاني ومحمود المحمصاني وعبد القادر الخرسا ومحمود العجم وسليم الأحمد وعبد الهادي ونور الدين القاضي وعلي الأرمنازي ، فأحيلوا جميعا إلى ديوان حرب عاليه العرفي ، وفي 21 آب عام 1915 م سيقوا إلى المشانق ما عدا الصلح وسليم العبد الهادي المتواري ، فكانوا أول قافلة من قوافل الشهداء ، بأمر من جمال باشا ودون مصادقة الإرادة السلطانية الواجبة في مثل هذه الأمور ، ولم يكن من ذنب الجميع الذين شنقوا ، إلا أنهم ينتمون إلى حزب اللامركزية ..! ) ويعلق الدكتور أحمد على ذلك بقوله : ( مع العلم بأنه لم يكن في برنامج الحزب المذكور ما يوجب تعريض المنتسب إليه للمسئولية ، وإذا اعتبرنا أن سبب شنقهم هو انتسابهم للجمعية اللامركزية بمصر _ وقد أيدّ جمال باشا حجته بنشر المنشورات التي كانت تصدر عن حقي العظم - فإن حزب اللامركزية بمصر ، كان حزبا معترفا به من الدولة ، وهذه المنشورات كانت تصدر عن حقي العظم نفسه لا عن الجمعية اللامركزية ، فعلى ما يتحملّ إذن أعضاؤها تبعات ما لم يقوموا فيه ..؟ ) . ويوضح تحسين قدري كيف وصلت منشورات يحي حقي إلى يد الأتراك فيقول : ( كان من بين المعتقلين أمين لطفي قائد حامية الإسكندرون ، وقد عثر المحققون معه على نشرات أصدرها حقي العظم ، وأوصلها عبد الكريم الخليل وفيها تفاصيل خطة لقطع الاتصالات العسكرية التركية بين الأناضول والمواقع في سورية والجنوب إذا ما أعلنت الثورة العربية ، وكان لهذه النشرات وهي في يد الأتراك ، الأثر الأكبر في اعتقال المزيد من العرب ، وتشتيت قواهم ، وإبعادها عن الشام ..)
وهؤلاء هم الفريق الجديد من المعتقلين ، ويبين الدكتور أحمد قدري ، أسماء المجموعة الثانية من المعتقلين في عاليه ، وهم : ( .. في هذه الأثناء كان في عاليه فريق جديد من المعتقلين العرب ومنهم : شفيق المؤيد والأمير عمر ورفيق سلوم وعمر حمد وعبد الغني العريسي وعارف الشهابي وتوفيق البساط وسيف الدين الخطيب والشيخ أحمد طبارة وسليم الجزائري وجلال البخاري وأمين لطفي وسليم الأحمد عبد الهادي وفايز الخوري ورضا الصلح ورياض الصلح ، وقد سعى الأمير ما استطاع للإفراج عنهم باذلا كل ما لديه من الوسائل الفعالة سواء في الأستانة أو دمشق ، ولكنه خاب سعيا وذهبت جهوده أدراج الرياح ..!) .
 
موقف الحسين بن علي :
حاول الحسين بن علي الضغط على الاتحاديين بكل قواه ، يقول الدكتور أحمد بأن الحسين ( أبرق الحسين إلى أنور باشا ينذره بأن الحرب الحاضرة تستلزم مساهمة العرب فيها بكل قواهم ، لأن بلادهم من أهم ميادين القتال ، وأن إرضاء الشعب العربي يستلزم منح سورية النظام اللامركزى الذي ننشده ، وإعلان العفو العام عن المتهمين السياسيين الموقوفين في عاليه ، وإبقاء إمارة مكة كما هي ، إذ إن الوثائق التي عثر عليها مع وهيب باشا تجعل مستقبلها في خطر ، فإذا اتبعت الحكومة العلية هذه الخطة الرشيدة ، فجميع العرب بدوا وحضرا لا يتأخرون عن حشد قواهم للدفاع عن الوطن ، وقد تعهد الحسين في هذه البرقية بأن يكون أولاده قادة للقوى العربية في ميادين العراق وفلسطين ، إلا ّ أن أنور باشا لم يوافق على هذه المطالب ، وأسرع فأبلغ الشريف بأنه لا بدّ من أن ينال الموقوفون في عاليه عقابهم ..! ) .
 
فيصل يعود من الحجاز إلى دمشق :
في مطلع عام 1916 م / في كانون الثاني وصل فيصل إلى دمشق ومعه كوكبة يبلغ عددها الخمسين متطوعا من الحجازيين ، ونزل بالقابون في دار عطا باشا البكري ، لكنه في شباط أي في الشهر التالي عاد إلى الحجاز ومعه جمال باشا وأنور باشا ، ووصلوا المدينة المنورة للتفتيش على قوى الجيش المرابطة فيه ومعهم قوى المتطوعة ، في تلك الحادثة ضغط أعضاء الجمعية على الأمير فيصل ليقو م باعتقالهما ، لكنه رفض بإصرار باعتبارهما ضيوف والعرب لا يخونون الضيافة ، وعاد معهما إلى دمشق ، وعندها ألزمه جمال باشا بأن يكتب للأمير علي في الحجاز ليحضر إلى دمشق على رأس حملة من متطوعي الحجاز ، فما كان من الأمير فيصل إلاّ أن أقنع جمال باشا بأهمية عودته للحجاز ليقوم بإحضار المتطوعة مع أخيه الأمير علي ، فتخلص بذلك من الاعتقال الإجباري بإبقائه تحت أنظار جمال باشا في دمشق ، وبقي فيصل في الحجاز في حين ذهبت جموع المتطوعين من الحجاز إلى دمشق بالقطار ، وفي تلك الثناء وصل إلى المدينة المنورة وكيل قائد الجيش الرابع فخري باشا ومعه قوى جديدة عززت الجيش التركي المرابط في الحجاز ، فاستشعر الشريف الحسين بوادر الخطر في تجميع القوى العسكرية العثمانية في الحجاز ، فأنهى مباحثاته مع الإنجليز وأعلن الثورة العربية الكبرى في حزيران من عام 1916 م .
 
الدكتور أحمد قدري معتقلا ووفاة الوالد :
فجأة ، يتمّ اعتقال الدكتور احمد قدري يوم 3 يناير من عام 1916 م ، ويتمّ إرساله إلى عاليه ، وهذا يعني أنه سيمثل أمام مجلس الحرب في عاليه ، وهناك لا رحمة أبدا .. أبدا .. لا يخرج من عاليه إلاّ من حكم عليه بالإعدام ، وكان لهذا الاعتقال وقعه الكبير على الوالد ، الرجل العسكري الذي خدم الدولة خدمة مخلصة ، وافني شبابه وهو في الخدمة العسكرية .. وعلى الشقيق الأصغر تحسين الذي يعرف ما الذي يخططه الأتراك لأعضاء الجمعية ، وما المصير الذي ينتظر من يرسلونه إلى عاليه ، وكأن القدر يقف للعائلة بالمرصاد ، فيذهب الأب لرؤية ابنه قبل نقله إلى عاليه ، وهو الشيخ الخائف على مصير ابنه الطبيب المعروف والشاب الذي درس الطب في معاهد باريس وتخصص في الأمراض الجلدية ، وصاحب العيادة المعروفة .. وهناك في سرايا دمشق ، يقابل قائد الشرطة طاهر أفندي ، فلم يسمح له بمقابلة ابنه ، ولم تشفع له خدمته العسكرية الطويلة ، وموقعه العسكري السابق ، فعاملوه بقسوة ، ويقول تحسين قدري بأنهم دفعوه عن السلالم وهو كبير السنّ ، فتسببّ هذا بعدة كسور في عظم الحوض ، وهو قاتل لكبار السنّ ، فتأثر الأب لهذه المعاملة ، ولاعتقال ابنه وإرساله إلى عاليه ، وفارق الحياة في 15 فبراير من نفس العام 1916 م ، أي أنه لم يبق على قيد الحياة بعد اعتقال ابنه إلا أقل من الشهر ، ففقدت الأسرة الأب بعد أن فقدت الأم قبله ، ولم ينس تحسين قدري كيفية معاملة والده العسكري السابق بفظاظة وبلا احترام ، وكيف تسبب هذا بحادثة بشعة أدت إلى موته بلا انتظار ، وابنه في المعتقل .
 
هل سيسكت الأخ الأصغر تحسين على تسبب السلطة بموت والده ، واعتقال شقيقه في مكان لا رجعة منه ..؟ ما الذي يمكنه أن يفعله وهو في موقع قريب من مصدر السلطة ، كيف تمكن من تبرئة شقيقه الذي كانت إدانته بالانتماء لجمعية العربية الفتاة تهمة تجرّ إلى حبل المشنقة ..؟ هذا ما سنتابعه معا في الأسبوع القادم .. فإلى اللقاء .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات