عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2018

القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعا طارئا غدا بشأن نقل السفارة الأميركية للقدس

 الغد-نادية سعد الدين

تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعا طارئا، غدا برام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس، لبحث إجراءات الردّ على قرار نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، عشيّة الذكرى السبعين "للنكبّة"، على وقع الترتيب لأوسّع مشاركة جماهيرية، بعد غد، في "يوم الزحف الأكبّر"، مصحوبا بإضراب شامل، ضدّ خطوة واشنطن "الخطيرة والتي تزيد تأجيج الغضب الشعبي في فلسطين المحتلة"، وفق مسؤولين.
وفي الأثناء؛ تستكمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اللمسّات الأخيرة لمراسيم "الاحتفاء" بعملية نقل السفارة، التي من المقرر أن يتحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر الفيديو خلال حفل تدشينها، غدا، بمشاركة وفد أميركي كبير، يضم ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، ومساعد وزير الخارجية الأميركي، جون سوليفان، ووفد من الكونغرس.
وحوّلت قوات الاحتلال القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرّية مغلقة، لقمّع التحرك الشعبيّ الغاضّب، وسط انتشار مكثّف لعناصرها طوال الطرق المؤدية إلى مقرّ السفارة، والحافلة باللافتات الإرشاديّة المنصوّبة باسمها، والمرشّحة للزيادة مع قرب المناسبة، التي سيشارك فيها قرابة 30 سفيراً لدى الكيان الإسرائيلي، والتي ستقام في مقر السفارة المؤقت بالقنصلية الأميركية، جنوبي القدس المحتلة. 
كما ستقوم قوات الاحتلال بتأمين الاحتفالات "الإسرائيلية" بما يسمى "يوم القدس" بنشر الطائرات المروحية للمراقبة، في الحي الذي سيفتتح فيه السفارة، حيث من المقرر عقد العشرات من الفعاليات في هذا اليوم بالقدس، وتبلغ ذروتها في مسيرة الأعلام "الإسرائيلية" والتي سيشارك فيها أكثر من 20 ألف مستوطن.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا طارئا، مساء غد، يوم نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة".
وأضاف أبو يوسف إن "توقيت عقد الاجتماع، الذي يضمّ الأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" وشخصيات وطنية، يأتي كردٍ على القرار الأميركي الخطير".
ونوه إلى أهمية "اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لمواجهة قرار ترامب"، مؤكدا ضرورة "ترتيب البيت الداخلي وإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية".
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن "القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا مهما لبحث إتخاذ قرارات وإجراءات تشكل ردا عمليا وملموسا على الإجراءات الأميركية والإسرائيلية".
وعلى صعيد متصل، دعت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى، الجماهير الفلسطينية داخل الوطن المحتل وخارجه إلى أوسع مشاركة في مسيرة العودة الكبرى، في 15 أيار (مايو) الحالي، ضمن فعاليات يوم "الزخف الأكبر". 
ودعت الهيئة، في مؤتمر صحفي أمس بقطاع غزة، "للالتزام بالإضراب الشامل لكافة مرافق الحياة في مختلف المناطق الفلسطينية، باستثناء الحافلات التي تقل المتظاهرين"، داعية لوقف حركة السير الساعة الثانية عشرة ظهرا لمدة خمس دقائق يوم غد الاثنين. 
وأضافت إنه "آن الأوان لقرع أجراس العودة ورفع أصوات التكبير في المساجد عبر مكبرات الصوت"، داعية "أبناء الشعب الفلسطيني والمناصرين لقضيته العادلة للتوجه إلى السفارات الإسرائيلية والأميركية ومقرّات الأمم المتحدة؛ للاحتجاج على نقل السفارة إلى القدس".
كما حثت الجماهير الفلسطينية بالقدس والأراضي المحتلة 1948 لإسقاط مؤامرة نقل السفارة بالاحتشاد في ساحة باب العامود، ودعت الجماهير للاحتشاد عند المناطق الشرقية لقطاع غزة يوم غد، وعند نقاط التماسّ مع الاحتلال في الضفة الغربية، بدءا من الساعة 10 صباحا، مجددة التأكيد على أن المسيرات شعبية وذات طابع سلمي.  وأعلن عضو الهيئة، الشيخ خالد البطش، عن "انطلاق قافلة العودة الرمزية من الشاحنات التي ستحمل جموع العائدين، حيث ستحمل كل شاحنة اسم قرية من قرى فلسطين المحتلة، لتشكل مشهد معاكس لمشهد النكبة التي جسدت مأساة الشعب الفلسطيني عام 1948".
وقال إن "تلك المسيرات تؤكد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وأن عقارب ساعة العودة قد بدأت بالتحرك للأمام، وعدم التراجع حتى تحقيق الأهداف وحق العودة كحق ثابت شرعي وقانوني مستندين إلى قرار 194"، مشدداً أن "الهيئة ستواصل فعالياتها من أجل كسر الحصر متسلحة بإرادة الشعب الفلسطيني".
فيما طالبت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار "بمراقبين دوليين لمجاورة المتظاهرين يومي 14 و15 من الأسبوع الجاري".
ونوهت إلى "استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنتشرة والمتحصنة على طوال السياج الحدودي شرق قطاع غزة، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة".
ودعت اللجنة إلى مساندة حقوق الشعب الفلسطيني من خلال التحرك يومي 14، الزحف نحو القدس، و 15، في الذكرى السبعين للنكبة.
يأتي ذلك على وقع "تواصل الاستيطان، بينما يضرّب الإرهاب الاستيطاني قرية دوما، جنوب نابلس، في ظل صخب الاحتفال بافتتاح السفارة الأميركية في القدس"، بحسب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشار التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب إلى أن "إرهاب منظمات "تدفيع الثمن" اليهودية تضرب من جديد المواطنين الفلسطينيين ببيوتهم في دوما، ضمن جريمة جديدة تحت حماية قوات الاحتلال، وعلى مسمع ومرأى من العالم".
وقالت إن "مستوطنين ينتمون لعصابات "تدفيع الثمن" أضرّموا النار في أحد المنازل بالقرية، حيث قاموا بإلقاء زجاجات حارقة شديدة الاشتعال على منزل أحد المواطنين بعدما قاموا بتحطيم الحماية الخارجية لإحدى النوافذ ولاذوا بالفرار". 
وحمل المكتب الوطني "حكومة الاحتلال الاسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة"، معتبراً أن "تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والتعامل مع حكومة الاحتلال بأنها دولة فوق القانون يشجع المنظمات اليهودية المتطرّفة على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
واستعرض التقرير معاناة الشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة، عبر رصدّ تطورات مثيرة للقلق، وفي مقدمتها زيادة عنف المستوطنين ومضاعفة الانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم".
وأشار إلى تشديد الإجراءات والانتهاكات التي يقوم بها جيش الاحتلال بحق الكثير من التجمعات الفلسطينية، لاسيما المنطقة "ج"، وفق تصنيف اتفاق أوسلو.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات