عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-May-2018

الكرك: 150 سيدة يواجهن البطالة بمشاريع انتاجية منزلية

 

هشال العضايلة
 
الكرك –الغد-  لم تستسلم وعد المحادين ورفيقاتها من مختلف مناطق محافظة الكرك، لواقع البطالة الذي تعيشه المئات من السيدات بالمحافظة، والذي يفرض عليهن نمط الاعتماد على الذكور من ابناء العائلة، والجلوس في المنزل انتظارا لفرصة عمل ربما لن تأتي مطلقا. 
فقد التقت زهاء 150 سيدة وشابة بمحافظة الكرك، اغلبهن حاصلات على شهادات جامعية بمختلف الدرجات، بمبادرة من الناشطة الاجتماعية الدكتورة وعد المحادين، وقررن اطلاق مبادرة تطوعية لتمكين المرأة الكركية، تحت عنوان " أيادي الكركيات الذهبية " الهادفة إلى تمكين المرأة الريفية اقتصاديا واجتماعيا، وتوفير فرص العمل الخاصة بكل منهن وفقا لظروفها الاجتماعية والاقتصادية.
وقالت منسقة المبادرة الدكتورة المحادين، إن المبادرة التي اتفقت على اطلاقها السيدات من مختلف مناطق المحافظة، جاءت بعد معاناة طويلة لاغلبهن مع البطالة والتعطل عن العمل، في مجتمع لا يمكن للمرأة فيه أن تحقق حضورها وواقعها الاقتصادي المستقل بدون عمل حقيقي. 
واشارت الى ان المبادرة تهدف الى اشراك السيدات المتعطلات عن العمل بالحياة العامة، من خلال توفير فرص عمل مناسبة ومنتجة ومدرة للدخل، بهدف تمكينهن اقتصاديا للتغلب على واقع  الفقر والبطالة الذي تعيشه العديد منهن.
وأكدت أن المبادرة عملت على مراعاة واقع السيدات بالمحافظة، واحترام الخصوصية التي تتميز بها محافظة الكرك من حيث ضرورة احياء التراث والمحافظة على هوية المكان والزمان، وهو الأمر الذي يساعد في الترويج لنشاط المبادرة باعتباره جزءا من النشاط الاقتصادي المحلي.
وأكدت المحادين أن المبادرة تشمل اطلاق مشاريع فردية أو تعاونية جماعية بين السيدات والشابات المشاركات، بحسب الخبرات المجتمعية المتوفرة لكل منهن، في مجالات الصناعات والمنتجات الغذائية المحلية مثل: الالبان والسمن والجميد وكافة مشتقات الحبوب والقمح والصناعات المحلية والتراثيات والفنون التشكيلية المحلية، باستخدام المواد الأولية المتوفرة محليا مثل الخشب وبقايا الاشجار.
وبينت انه في حال لا يوجد لدى أية سيدة أو شابة خبرات أو تدريب، يتم تدريبها على مختلف الأعمال من خلال ورش عمل في مجالات التطريز والتهديب وصناعة الصابون والرسم على الزجاج والتراثيات والبسط والمنتجات الغذائية، من خلال مدربين محليين. 
وأكدت المحادين أن المبادرة تسعى إلى اقامة معرض دائم لمنتجات السيدات المشاركات بالمبادرة  داخل مدينة الكرك وعلى بوابات قلعة الكرك والساحة الخارجية، وخصوصا لافتقار المنطقة إلى متحف للحياة الشعبية، والذي يستقطب الزوار والسياح  للقلعة والمدينة.
وبينت أن العديد من المشاركات بالمبادرة هن من حملة الشهادة الجامعية ومن مختلف التخصصات ومتعطلات عن العمل منذ سنوات، مشيرة إلى أن المبادرة جاءت لتوفر فرصة مناسبة لتدريبهن وتأهيلهن على مختلف انواع المهن والحرف اليدوية، لتمكينهن من اقامة مشاريعهن الخاصة والجماعية، وتسويق الانتاج من خلال المعارض الموسمية والدائمة والأسواق التجارية داخل المحافظة وخارجها.
وعبرت المحادين عن استغرابها من عدم موافقة وزارة السياحة على اعطاء المبادرة مكانا بالقرب من قلعة الكرك، لعرض منتجات المشاركات بالمبادرة، كما يحدث في المعارض السنوية التي تنظمها الوزارة بالمنطقة. 
وتقول خلود الرواشدة( 40 عاما) وهي إحدى المشاركات بالمبادرة و من المتعطلات عن العمل من فترة طويلة، انها رأت بالمبادرة فرصة مناسبة مع زميلاتها السيدات بالمحافظة، لاطلاق النشاط الكبير داخل كل سيدة وشابة للتخلص من مشكلة البطالة التي اعاقت تقدم السيدات في الحياة العامة اقتصاديا واجتماعيا.  
وأشارت إلى انها الآن تعمل بانتاج الحرف اليدوية والادوات التراثية وصناعة زينة العرائس في منزلها، وتطمح إلى انشاء محلها الخاص بها.
الشابة أمل احمد 35 عاما تحمل الشهادة الجامعية، وتؤكد انها وجدت بالمبادرة فرصة لتدريبها على احدث المهارات الحرفية من خلال مجموعة من السيدات الناشطات بالمبادرة، لتكون لها حرفتها المناسبة والتي ستعمل من خلالها على توفير دخل مناسب لها يساعدها في الحياة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات