عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2018

حبايب.. تبدع بتشكيل مشغولات "الكروشيه" بألوان لافتة

 

منى أبو صبح
 
عمان-الغد-  ما أن يحل المساء.. إلا وتسارع الخمسينية لميس حبايب لإحضار "سلتها" الخاصة، التي تضم خيوطا ملونة وأدوات لازمة لحياكة مشغولات "الكروشيه" المتنوعة والمبتكرة، إذ تطورت في تشكيلها شيئا فشيئا، حتى حظيت باعجاب ولفت أنظار الآخرين، مما شجعها على إقامة مشروع خاص بها تحت عنوان "لميس آرت".
لم تهمل حبايب موهبتها الفنية منذ الصغر، وحرصت على صقلها، من خلال متابعة مختلف الأعمال الفنية المميزة، التي طالما تستوقفها وتبحث في تفاصيلها وآلية تنفيذها، إلى جانب تنشئتها في منزل يهتم أصحابه بإنتاج المشغولات اليدوية، ومنهم والدتها البارعة في تنفيذ المطرزات التراثية العريقة.
أنهت حبايب دراسة المختبرات الطبية في الجامعة الأردنية، وعملت في المدارس الحكومية لمدة ثماني سنوات، لكنها اضطرت لترك العمل، حتى تتفرغ لتربية أبنائها، إلى أن عادت وانضمت بعد أحد عشر عاما من الانقطاع، للعمل بوظيفة "قيمة مختبر" في مدارس الجامعة الثانوية للبنات، وما زالت على رأس عملها.
وفي حديث حبايب لـ "الغد" قالت، تستهويني المشغولات اليدوية كثيرا، أحب إعادة تدوير المواد، وباختلاف أنواعها، تجذبني الألوان المفعمة بالحياة والأمل.. يستوقفني أي عمل فني جميل، وعليه تولدت فكرة إقامة مشروع الأعمال المختصة بالكروشيه "لميس آرت". 
تشكل حبايب مجموعات متنوعة من خيوط "الكروشيه"، كما تمتلك موهبة الرسم على الزجاج أيضا، وقامت بتنفيذ مجموعة من الأعمال بأسلوب مبتكر وجديد، وتحرص على تجديد قطع الأثاث بإضافة شيء جديد، مثل قيامها بتنجيد كراسي طاولة السفرة بنفسها، وذلك بإضافة قطع قماش جديدة برعت في انتقائها ودمجها معا.
لا تخشى حبايب التجربة أو الفشل، بل تحاول مرارا وتكرارا، مؤكدة أنها لن تشعر يوما بأنها فشلت في تنفيذ أي عمل فني، معللة السبب، بأنها تقوم بإنجاز أي عمل بحب وشغف كبيرين.
استفادت حبايب من كم المعلومات والشروحات المتعلقة بإنتاج المشغولات اليومية عبر مواقع الإنترنت المتنوعة، بحيث تقوم بالبحث، ثم اختيار أحد المقاطع المتعلقة بإنجاز قطعة ما، وتبدأ بالمتابعة وتسجيل خطوات ومراحل العمل تدريجيا، ثم تنفذها بحسها وذوقها الخاص بشكل مغاير وغير تقليدي.
ورغم أن تنفيذ هذه المشغولات "هواية" بالنسبة لصاحبة الموهبة حبايب، إلا أنها قررت تطويرها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها "الفيسبوك"، من خلال صفحتها الخاصة "لميس آرت" التي تتواصل بها مع المتابعين، بحيث تنشر صور أعمالها الفنية أولا بأول، وتحظى بعبارات الثناء والإعجاب، إلى جانب استقبالها للطلبيات الخاصة بهذه الأعمال.
تلقت حبايب الدعم والتشجيع من زوجها وبناتها الست في متابعة تنفيذ أعمالها وتطويرها شيئا فشيئا، ولا تنسى فضل صديقاتها المقربات اللواتي حرصن على المتابعة والتحفيز، ومن الجميل أن إحدى بناتها تمتلك موهبة مميزة أيضا، وهي خاصة بتجهيز قوالب الكيك الخاص بالمناسبات وأعياد الميلاد، وتقوم بتزيينها بطريقة لافتة مميزة.
تستخدم حبايب خيوطا قطنية متنوعة ملونة وبأحجام مختلفة، ومنها خيوط "الكليم"، وتحيكها بإحدى "السنارات" الخاصة بتنفيذ أعمال الكروشيه، ومنها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بحسب القطعة وكيف تخطط لتنفيذها.
تدمج حبايب ألوان الخيوط مع بعضها البعض بتناغم، فتتداخل ألوان الأبيض مع الرمادي والزهري، والأزرق والأحمر، والأخضر والبني، التركواز والأبيض.. وغيرها من المجموعات التي تشكلها بمهارة وإتقان.
تقوم حبايب بصنع أشكال متنوعة من العلب والصناديق الصغيرة والحافظات وبأحجام مختلفة.. وتزين بها الطاولات أو الأرفف أو مكاتب العمل، ويمكن وضع عناصر تجميلية بداخلها مثل: الشموع، اصص نباتات الزينة، أدوات ومستحضرات التجميل.
توضح حبايب أن هذه القطع المصنوعة من الكروشيه لها سمة خاصة، بحيث تتميز بدقة صنعها غير التقليدية، ويمكن للسيدة أن تضعها في المطبخ، وغرف النوم، والحمامات.. ولكل مكان ما يناسبه من الألوان.
تتنوع أشكال هذه القطع فمنها المربعة، الدائرية، المستطيلة، والبيضاوية، وتعتمد قوة وتماسك هذه القطع على قاعدتها التي تحرص على "شد" خيوطها جيدا، لتصبح قوية وثابتة بشكل جميل.
وتدرك حبايب أهمية وتأثير الألوان على مزاج الإنسان، وما له من دور كبير في نشر الطاقة الإيجابية في المنزل، وعليه تطبق هذا الأمر في حياتها، سواء في تنسيق ديكور بيتها، أو تجهيز مشغولات اليدوية "الكروشيه".
تقضي حبايب أوقاتا جميلة وممتعة في تنفيذ مشغولات "الكروشيه"، وعندما تبدأ بحياكة القطع يسرقها الوقت.. لكنها لا تستطيع ترك أي قطعة دون إتمامها على أكمل وجه، وبالصورة المقررة في مخيلتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات