عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Jun-2018

التعرض للإهمال في الطفولة.. ما هي الآثار السلبية؟

 

علاء علي عبد
 
عمان-الغد-  تعرض الكثيرون وبدرجات متفاوتة للإهمال بسن الطفولة، لكن معظمهم قد لا يعترفون بالتعرض لأي شكل من أشكال الإهمال أو الإساءة، بل إنهم قد يدافعون بشدة عن تربيتهم المثالية وذلك لمحاولة التخفيف من مشاعر الألم النفسي التي تنتابهم من حين لآخر، حسبما ذكر موقع "PsychCentral".
عندما يتعلق الأمر بالألم الجسدي جراء التعرض للضرب مثلا، يكون سهلا على المرء أن يدرك تعرضه للإساءة. لكن الأمر يختلف كليا عندما يتعلق باحتياجاته النفسية، كأن يقوم أحد الأبوين أو كلاهما أو من يقدم الرعاية للطفل برفض تلبية احتياجاته أو تعليمه منذ الصغر بأنه مجرد طفل وعليه أن يسمع وينفذ أوامر الأكبر سنا منه دون أدنى نقاش.
التعرض لمثل هذا الأمر أو لأي شكل من أشكال الإهمال في سن الطفولة يمكن أن يكون له الكثير من الآثار السلبية المترتبة عليه، والتي يمكن أن تستمر مع المرء طوال حياته:
·مشاكل تتعلق بمنح الثقة للآخرين: تعرض المرء للإهمال وهو طفل يدفعه غالبا لأن يتعامل بحذر مع الآخرين متوقعا الأسوأ منهم. وأحيانا يدفعه الإهمال للثقة الزائدة بجميع من يتعامل معهم حتى أولئك الذين لا يستحقون الثقة. وعلى أي من الحالتين فإن الأمر يحمل نتائج سلبية غير محسوبة العواقب على المرء.
·القيام بأمورك بنفسك: هذه النقطة تعد مشتقة من النقطة الأولى، فطالما المرء لا يشعر بأنه يمكنه منح ثقته للآخرين فإنه يجد بأن عليه القيام بكل ما يحتاجه بنفسه دون أن يضع لنفسه خيار طلب مساعدة الآخرين، كونه يراهم بأنهم إما لا يهتمون به أو أنهم على استعداد لخذلانه في أي وقت. وهذا السلوك ينشأ بسبب إهمال احتياجات المرء في سنوات طفولته.
·الاقتناع الكامل بالعجز: عندما يكون لدى المرء احتياجات ورغبات معينة في طفولته ويفشل بالحصول عليها فضلا عن فشل من يرعاه بتقديمها له فإنه يتعلم العجز الذي يترسخ بداخله نتيجة لقناعته أنه مخطئ باحتياجاته ولهذا لم تقدم له، أو أن تلك الاحتياجات عديمة الأهمية وبالتالي تم إهمالها ولم تحقق له. هذا الأمر يجعله يقتنع بأن عجزه دليل على أنه لا يستطيع تغيير ظروفه أو تحسينها مهما حاول وبذل من جهد.
·ضعف القدرة على التحكم بالمشاعر: تعرض المرء للإهمال في طفولته يجعله على الأغلب يواجه عدد من المشاكل فيما يخص قدرته بالتحكم بمشاعره. فقد يكون مُنع من التعبير عن مشاعر معينة في طفولته وبالتالي لم يتعلم كيفية التعامل مع تلك المشاعر، الأمر الذي يجعله عرضة للإدمان بشتى أشكاله نظرا لكون الإدمان على شيء ما يعد طريقته الوحيدة للتعامل مع مشاعره السلبية المرهقة التي يمر بها.
·إحساس المرء بأنه لا يستحق الأفضل: عندما يتعرض الطفل للإهمال فإنه غالبا ما يقنع نفسه بأن السبب بهذا الإهمال يعود لكونه لا يستحق أفضل من هذه المعاملة. وهذه القناعة تستمر معه طوال حياته، وعند بلوغه تبدأ تلك القناعة تترجم بعدة طرق؛ فقد يصبح ساعيا وراء المثالية مما يسبب له الإرهاق في كل ما يقوم به نظرا لكون لا يتركه قبل أن يصل به للمثالية التي لا يمكن الوصول لها كما هو معلوم، أو ربما يصبح ساعيا وراء إرضاء الآخرين كهدف أساسي ووحيد بالنسبة له.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات