عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Mar-2018

‘‘في قاعة الانتظار‘‘: قصة موجهة من طفل إلى الأطفال للتوعية بـ‘‘السكري‘‘

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  جواد وسارة طفلان يلتقيان في قاعة الانتظار في إحدى عيادات استقبال مرضى السكري، يدور خلال هذا اللقاء الطفولي العفوي، حديث حول مرض السكري، والذي يعاني منه جواد، لتبدأ سارة بإعطائه مجموعة من النصائح والأمور المتعلقة بهذا المرض، وهي التي تعاني منه كذلك منذ ثلاث سنوات مضت، وأصبح لديها الكثير من المعلومات والمعرفة حوله، وما يتطلبه المريض من مراعاة وإتخاذ إجراءات وتدابير مهمة.
هذه التفاصيل البسيطة المُصاغة بكلمات بسيطة وبطريقة تصل إلى عقل الطفل بسهولة، هي أحداث قصة موجهة لأطفال المدارس بهدف توعيتهم بمرض السكري، تحت عنوان "في قاعة الانتظار" للمؤلف أكرم العطاونة، مؤسس الفريق الأردني للسكري، وموجهة للأطفال بين 8 و10 سنوات.
"الفريق الأردني للسكري" يوجه فعالياته إلى المجتمع بأكمله للتوعية بالمرض، وبأهمية أخذ التدابير والاحتياطات والإجراءات الصحية اللازمة للوقاية منه، وبخاصة فئة الأطفال، في ظل تزايد أرقام مصابي السكري في الأردن، ومن بينهم أبناء هذه الفئة.
العطاونة، بين لـ"الغد"، أن أحداث القصة هي حقيقية لطفلين التقيا في عيادة السكري، وهما عضوان ضمن الفريق الأردني للسكري، وافقا على نشر قصتهما وقاما باختيار أسماء شخصيات القصة.
وقام العطاونة بنفسه بتأليفها وتجهيز الرسومات الموجودة في القصة؛ إذ يعد ذلك نتاج عمل ما يقارب تسعة عشر عاماً من العمل في مجال التوعية في مرض السكري.
وخلال الفترة الماضية، نظم الفريق الأردني للسكري، وبرعاية من وزارة الصحة، حفلاً خاصاً لإطلاق فعاليات البرنامج التثقيفي لزيادة التوعية السكرية في المدارس؛ حيث احتفى الحضور خلال الحفل بإطلاق قصة "في قاعة الانتظار" كونها الأولى التي تتطرق إلى هذا الموضوع الصحي الخاص بالأطفال، وتوجيه رسائل توعية من خلال أحداث سلسة وحديث متوازن يقدم النصائح للأطفال بطريقة مفهومة.
ويشير العطاونة إلى أن القصة موجهة للأطفال غير المصابين بالسكري، بهدف التوعية والوقاية، لحماية الطفل من الإصابة فيما بعد، عدا عن كونها تعطي دعماً نفسياً ومعنوياً للأطفال المرضى الذين يجب أن يتمسكوا بالأمل والحياة والاجتهاد، كما في شخصية الطفلة سارة، التي تتحدث عن تجربتها ومعايشتها للمرض.
"في قاعة الانتظار" يعتبرها العطاونة قصة غير تقليدية بأسلوب طرحها، فهي لا تقدم المعلومات بطريقة تلقين مباشر، كما في باقي القصص التي تناولت الموضوع ذاته، ولكن حاول العطاونة أن يجعل منها رسالة من طفل مصاب إلى باقي الأطفال، الذين يجب أن يتم توعيتهم لتجنب المسببات.
والفريق الأردني للسكري، تم تسجيله في العام الماضي كجمعية رسمية، بعد أن كان تأسيسه في العام 2014، كمبادرة شبابية لمجموعة من السكريين وغير السكريين، تقوم بالعديد من الأنشطة الفاعلة في التوعية، إلا أنها الآن تقوم بتقديم فعاليات البرنامج التثقيفي لزيادة التوعية السكرية في المدارس.
وانطلق البرنامج الذي يشمل جميع محافظات المملكة، من مدارس العاصمة عمان، من خلال برنامج يتم تفعيله في المدرسة المختارة في كل أسبوع؛ إذ أشار العطاونة إلى أن أولى الفعاليات تتضمن ورشات عمل للمعلمين حول مرض السكري، وعمل اختبار تقييم لهم حول معرفتهم بالمرض، وكيفية التعامل مع الأطفال المرضى في المدرسة وحقوق الطفل فيها، وقياس مستوى "للثقافة السكرية".
بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك محاضرات توعوية للطلبة، يشارك فيها مجموعة من الخبراء في الجمعية، من أخصائية تغذية وسكري، وأخصائي نشاط بدني، عدا عن تقديم القصة بعد ذلك للأطفال، لقراءتها والاطلاع على النصائح فيها، ومن ثم طرح الأسئلة التفاعلية من خلال اللقاء.
ولزيادة تشجيع الطلبة على قراءة القصة بكل تفاصيلها، تعمد العطاونة أن يختتم القصة بصفحتين تفاعليتين، من خلال وجود أسئلة للإجابة عنها، للتأكد من أن الطفل قرأ القصة، بالإضافة إلى وجود أخطاء أملائية "متعمدة" في القصة، يجب على الطفل أن يقوم بتصحيحها بنفسه من خلال قراءة القصة بدقة.
وفي نهاية الفعالية في كل مدرسة، يقوم الفريق بتقديم جوائز للطلبة الفائزين في المسابقة من خلال القصة، بالإضافة إلى تزويد كل مدرسة بكتاب خاص يتناول الحديث عن مرض السكري بكل تفاصيله، ووضعه في مكتبة المدرسة، كما سيتم تقديم جهاز فحص سكري مجاني مع مستلزماته، حتى يكون هناك حماية للطفل المصاب بالسكري أو أي طفل يتعرض لهبوط أو ارتفاع مستوى السكري لديه؛ حيث بإمكان المعلمة أن تقوم بفحص الطفل بشكل سريع من خلال الجهاز واتخاذ الإجراء اللازم لمساعدته في حال حدوث طارئ.
فعاليات البرنامج التثقيفي لزيادة التوعية السكرية في المدارس ستتنقل بين جميع مدارس المحافظات الخاصة والحكومية، وتستمر لفترة محددة ومجهز لها، وسيكون الختام من خلال حفل خاص سيتم فيه عرض مجموعة من الإحصائيات والأرقام التي توصل لها الفريق خلال تجواله في المدارس، عبر عمليات رصد دقيقة، بالإضافة إلى تدوين اتفاقية خاصة بحقوق طفل السكري، وطباعتها في كتيبات أو بوسترات كبيرة سيتم توزيعها على المدارس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، التي احتضنت حفل إطلاق البرنامج الأسبوع الماضي.
 
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات