عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jan-2018

بعكس أوباما، ترامب لن يسكت عما يحدث في إيران

 الغد-مايك بينس* – (الواشنطن بوست) 3/1/2018

 
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
 
قبل ثمانية أعوام ونصف، شاهد الأميركيون شعب إيران وهو ينتفض ليطالب بحقه الأساسي في الحرية. وفي "الثورة الخضراء"، ملأ الملايين من الشبان والشابات الشجعان شوارع طهران وتبريز وقزوين وكرج، وما بدا أنه كل مدينة وقرية بينها. وقد نددوا في البداية بانتخابات مزورة، ثم بدأوا يطالبون مع مرور الأيام بأن يُنهي آيات الله غير المنتخبين عقودهم من القمع وبأن يفلتوا قبضتهم الحديدية على إيران وشعبها.
في ذلك الحين، تطلع أولئك المتظاهرون الشجعان إلى زعيم العالم الحر للحصول على الدعم. ولكن، كما رأيتُ بأم عينيّ كعضو في الكونغرس، ظل رئيس الولايات المتحدة صامتاً.
وفي أعقاب المظاهرات ومحاولات النظام الوحشية لقمعها، فشل الرئيس باراك أوباما مراراً في التعبير عن تضامن أميركا مع المتظاهرين الإيرانيين. وباعتباري عضواً في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أدركتُ حقيقة التقاعس عن العمل وعدم اتخاذ إجراء بما كان عليه حقيقة: تخلٍ عن القيادة الأميركية.
لطالما وقفت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة مع أولئك الذين يتوقون إلى الحرية ويسعون إلى مستقبل أكثر إشراقاً. ومع ذلك، رفض الرئيس الوقوف مع شعب فخور سعى إلى الخروج من تحت عبء الدكتاتورية الثقيل؛ حيث أصدر مجرد استجابة متأخرة فقط تدين عنف النظام. وفي الوقت نفسه، كانت الولايات المتحدة تخفق في مواجهة الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب -وهو خطأ عرَّض سلامة وأمن الشعب الأميركي وأمن حلفائنا للخطر.
أدى رفض الإدارة الأخيرة للعمل في نهاية المطاف إلى تقوية موقف حكام إيران المستبدين وتشجيعهم على الانقضاض على المعارضة. وتم إخماد الثورة الخضراء بلا رحمة، وأصبح الصمت المميت في شوارع إيران مماثلاً للصمت الأصم في البيت الأبيض. وما يزال الكثير من الإيرانيين، حتى يومنا هذا، يلومون الولايات المتحدة على التخلي عنهم في وقت الحاجة.
واليوم، ينتفض الشعب الإيراني مرة أخرى من أجل المطالبة بالحرية والفرصة. وتقف الولايات المتحدة في ظل الرئيس ترامب معهم. ولن نكون صامتين هذه المرة.
قبل أشهر من بدء الاحتجاجات في إيران، تنبأ الرئيس بأن أيام النظام الإيراني ستكون معدودة. وفي حديثه في الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر)، قال: "إن شعب إيران الطيب يريد التغيير، وباستثناء القوة العسكرية الهائلة للولايات المتحدة، فإن الشعب الإيراني هو ما يخشاه قادته أكثر ما يكون". وعلى نحو يشبه رئيساً آخر عرض تنبؤات مماثلة حول الاتحاد السوفياتي، قوبل تعليق الرئيس بالسخرية.
لكن هذه الكلمات الآن تصبح اليوم أكثر صلاحية من أي وقت مضى. وفي حين ظل سلفه صامتاً في العام 2009، قدم ترامب للشعب الإيراني وبسرعة دعم أميركا الثابت. كما التزم بتقديم المساعدة في الأيام المقبلة.
وعلى نطاق أوسع، رفض الرئيس التصديق على الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة مع إيران، والذي غمر خزائن النظام بعشرات المليارات من الدولارات نقداً، وهي أموال يمكن أن يستخدمها لقمع شعبه ولدعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وقد أصدرنا بالفعل عقوبات جديدة ضد فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، ويدرس الرئيس اتخاذ إجراءات إضافية لمعاقبة النظام على سلوكه العدواني وهجمته على مواطنيه.
لقد تحدثت الولايات المتحدة بوضوح وبلا لبس. ومما يؤسف له أن العديد من شركائنا الأوروبيين، فضلاً عن الأمم المتحدة، فشلوا حتى الآن في التحدث بقوة عن الأزمة المتصاعدة في إيران. وقد حان الوقت الوقت لاضطلاعهم بمسؤولياتهم. ويبين قمع الثورة الخضراء في العام 2009 فداحة الثمن المأساوي للصمت. وأنا أدعو قادة الدول المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم إلى إدانة الدكتاتوريين غير المنتخبين في إيران، والدفاع عن حق الشعب الإيراني غير القابل للتصرف في رسم مستقبله وتحديد مصيره.
قال الرئيس إن "الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد" وإن إدارتنا ستواصل دعم المتظاهرين في دعوتهم إلى الحرية، وتطالب قادة إيران بوقف أعمالهم الخطرة والمزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج.
إننا نقف مع شعب إيران الفخور لأنه على حق، ولأن النظام في طهران يهدد السلم والأمن في العالم. هذا هو جوهر القيادة الأميريكية، وكما يعرف شعب إيران الآن، فإن الولايات المتحدة تتولى دور الريادة على الساحة العالمية من أجل الحرية مرة أخرى.
 
*نائب رئيس الولايات المتحدة.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Unlike Obama, Trump will not be silent on Iran
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات