عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Mar-2017

كتاب جديد حول نقد الردة في المشروع القومي العربي

الدستور-عزيزة علي
 
صدر عن دار ورد للنشر والتوزيع في عمان، كتاب جديد بعنوان "نقد الردة عن المشروع القومي: مقاربة جذرية للوحدة والعروبة والنهضة"، وهو عبارة عن دراسات وابحاث تم نشرها في مجلة "طلقة تنوير"، الشهرية التي تصدرها لائحة القومي العربي.
والكتاب الذي جاء في تسعة فصول شارك فيه كل من إبراهيم علوش، إبراهيم حرشاوي، أسامة الصحراوي، ناجي علوش، بشار شخاترة، نور شبيطة، السيد شبل، واصل البدور، صالح بدروشي، معاوية موسى، توفيق شومر، علي بابل، جميل ناجي، سعيد الدارودي.
في كلمة الغلاف يشير الناشر إلى أن الكتاب يتخذ في زمن الردة عن المشروع القومي العروبي، متراسا عقائديا منحازا من دون أي مواربة، لكنه يطرح مؤشرات من الرؤى النظرية الفكرية المتكاملة إزاء الوحدة والعروبة والنهضة، من جهة نظر الخط القومي العربي الجذري.
وتضع فصول الكتاب مداميك ومفاهيم الوحدة والأمة والعروبة نظريا، وتتناول النقد الماركسي للأمة، لتقديم رؤية لدولة الوحدة العربية كدولة مركزية واحدة، ولترسم معالم الموقف القومي الجذري من دولة التجزئة القطرية في زمن التفكيك، لنعود إلى فكرة الحداثة والنهضة العربيتين كنقيض للتغريب والنكوص إلى الماضي الذهبي في آن معا، وتفنيد فكرة الأقليات من خلال مناقشة موضوعين راهنين في المشرق والمغرب العربيين هما موضوعة العرب المسحيين وموضوعة العرب الأمازيغ.
كما يناقش الفصل كذلك العلاقة ما بين العروبة والإسلام، على أرضية الموقف القومي الجذري، كعلاقة ثقافية عضوية منفصلة عن الموقف من حركات الإسلام السياسي، وتناقل أيضا مشكلة اللغة العربية في عصرنا من الزاويتين؛ الثقافية والسياسية.
وتحت عنوان "لغتنا العربية ضمان نجاح نهضتنا"، كتب صالح بدروشي يقول "إن التقدم العلمي والتكنولوجي والاقتصادي غير منوط باللغة، إلا أنه على مر التاريخ لا نعرف أمة حققت نهضتها بغير لغتها القومية، ويعلمنا التاريخ أن كل الأمم التي تقدمت إنما نهضت بلغتها الأم ودعمت نهضتها بمشاريع ترجمة ضخمة لمواكبة التقدم العلمي والصناعي في العالم، فأساس نهضة الأمم والدول دائما ما كان مبينا على حضارتها وثقافتها الخاصة واللغة هي عماد الحضارة والثقافة".
ويتابع بدروشي "لما كانت اللغة من أهم مقومات الأمة، فإن الاستهداف الذي تعرضت له أمتنا العربية من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية وما تزال، كان موجها في جزء كبير منه نحو مسخ وتفكيك الهوية عن طريق ضرب وحدة الوجدان الذي تخلقه وحدة اللغة فكان أن اشتغل المحتلون للأقطار العربية على زرع لغة المحتل كلغة تعامل إداري أولى أو ثانية وعملوا على تنمية اللهجات المحلية ومحاولة الارتقاء بها إلى مرتبة اللغة (قيام المحتل البريطاني بإهداء نسخ مجانا من كتاب الإنجيل باللهجة العامية المصرية).
ويرى بدروشي أن هذا المحتل قام بـ"جلب جيوش من المدرسين الأجانب من الدول المعتدية (رواتبهم بالعملة الصعبة) إلى الدول المحتلة ثم إلى الدول (المستقلة) لأنها منهكة (فقيرة) (لمساعدتها) على (النمو)، ما أنتج ثقافات مشوهة تتهم لغتنا العربية بالقصة في المجال العلمي متجاهلة تراثنا العربي الزاخر في المجالات العلمية كالرياضيات والهندسة والطب وعلم الفلك والكيمياء والفيزياء وغيرها، وأن لغتنا نقلت لنا أعمال عمالقة العلم العربي في مختلفة الاختصاصات كالخوارزمي وابن الهيثم وابن سيناء وابن الجزار وغيرهم".
ويرى بدروشي أن صمود اللغة العربية حتى اليوم هو"دليل على مرونتها وعدم انغلاقها على نفسها وقابليتها للأخذ والعطاء، وأنها لغة واكبت حركة التاريخ سواء في العصور العباسية الأولى لنقل العلوم عن طريق الترجمة أو مواكبة مسار الحضارة في مرحلة القرون التي تلت إلى يومنا هذا حيث تدرس كالعلوم، بكل المعارف الحديثة والقديمة بأنواعها، باللغة العربية في كل من مصر، سورية، العراق، واكثر العرب لا يعلمون هذا الواقع ويعتقدون بفعل انتشار الثقافات الغربية بأن لغتنا العربية ليست لغة علم وتكنولوجيا وانها منحصرة في الفلسفة والأدب والبلاغة".
ويشدد بدروشي على أن "النهوض باللغة القومية هو واجب كل الذين يعلنون بأنهم قوميون ويرفعون شعار القومية العربية والوحدة العربية، وعليهم قبل غيرهم أن يرفضوا التمسك بالهوية العربية كعنوان أجوف دون التشبث باللغة العربية في الممارسة كلاما وكتابة وفي المراسلات والإرساليات".

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات