عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Feb-2018

مؤتمر المانحين بالكويت وإعادة بناء العراق!! *عبدالله محمد القاق

 الدستور-في الوقت الذي تستعد العاصمة الكويتية لاستضافة مؤتمر اليوم حول إعادة إعمار العراق، بعد إعلان بغداد “انتهاء الحرب” ضد داعش التنظيم الارهابي يعرض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خطة بلاده امام المؤتمرين في الكويت والتي تتضمن طلب حوالي مائة مليار دولار لاعادة اعمار العراق كتكلفة للبنى التحتية ومشاريع استثمارية واقتصادية وتنموية وبناء المساكن، وتشارك في هذا المؤتمر فعاليات اقتصادية عربية واجنبية كبيرة من بينها وزير الخارجية الاميركي تيلرسون الذي سيحضر على رأس وفد اقتصادي كبير لمناقشة دعم الاستثمار بالعراق، ويقول المراقبون ان هذا المؤتمر من شأنه ان يدعم موقف العراق العربي والقومي ويخفف من نفوذ ايران الكبير بالعراق ! 

والواقع انه بعد ثلاث سنوات من فرض الارهابيين سيطرتهم على اجزاء من العراق ومعارك دامية بذلت القوات المسلحة العراقية لطردهم من نحو ثلث البلاد، يراهن العراق الذي دمرته الحروب وأنهكه الحصار منذ الثمانينيات على المانحين الدوليين، وخصوصا القطاع الخاص..
 وسيكون اليوم الأول مخصصا لمؤسسات المجتمع، فيما سيخصص اليوم الثاني بالكامل للقطاع الخاص، بينما سيكون اليوم الأخير لإعلان المساهمات المالية للدول المشاركة.
وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم، ويعتزم خصوصا الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد؛ لكن الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، اعلنت عن عزمها عرض 157 مشروعاً للاستثمار في المؤتمر الدولي للمانحين، المخصص لإعادة إعمار العراق.
 وستعرض الهيئة العراقية : “157 مشروعاً لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي أمام المستثمرين، خلال مؤتمر الكويت الدولي ،ستكون منها الاستراتيجية الكبرى، وأخرى متوسطة، بما في ذلك النفط والغاز والنقل والإسكان والزراعة”.
وأبرز المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستعرض للاستثمار، هي قطاع الأسمدة والبتروكيمياويات، وقطاع النقل من السكك الحديد والمطارات والأنفاق والطرق السريعة، إضافة إلى قطاع السكن، في حين ستشمل المشاريع المتوسطة قطاع الصناعات الهندسية والصحة والتعليم، والزراعي والسياحي الترفيهي، والتجارة”.
ومن المقرر أن تشارك ايضا نحو 70 دولة في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، والمخصص لطرح الفرص الاستثمارية، إلى جانب جمع 100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة “داعش.
وتعرضت البنى التحتية للوزارات العراقية في المحافظات التي خضعت لسيطرة “داعش” لخسائر كبيرة، منها مشاريع الطاقة الكهربائية والصحة والتعليم، قدرت بمليارات الدولارات.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية كانون الثاني، كان رئيس الوزراء العراقي واضحا بالقول إن المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد سيكلف مئة مليار دولار
وقال العبادي: “هذا مبلغ ضخم من المال، ونحن نعرف جيدا أنه لا يمكننا تمويل ذلك بميزانيتنا” التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط الخام والحرب الطويلة ،وأضاف: “لهذا السبب، نحتاج للدعوة إلى الاستثمارات، إنها الطريقة الوحيدة” لجمع مبلغ مماثل يشكل نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
 والواقع ومن أجل جذب المستثمرين من القطاع الخاص، قدمت الكويت والبنك الدولي تعهدات. ولطمأنة القطاع الخاص الحذر في الاستثمار في البلد الذي يحتل المرتبة العاشرة في قائمة الفساد العالمية، تم وضع “منصة بيانات عن إعادة الإعمار تضمن الشفافية والمساءلة”،لذا، ستكون الأولوية في الكويت هي “وضع الخطط والتحليلات وإيجاد الحلول” حتى يتسنى للبلاد “إعادة بناء خدماتها وأسلوب حياتها، وفضلا عن ذلك تساهم الكويت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في إعادة اعمار المناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية إضافة الى الاهتمام بالجانبين الصحي والتربوي.
وقد واصلت الكويت أخيرا تقديم مساعدات مالية في إطار تحملها كفالة أربعة آلاف يتيم في مدن إقليم كردستان العراق بتمويل من الجمعية الكويتية للاغاثة ضمن إطار حملة (الكويت بجانبكم.).
وكانت الكويت افتتحت مراكز صحية ومدارس للنازحين في الموصل ومدن عراقية أخرى، إضافة إلى توزيع مساعدات عينية لتمكين الأرامل العراقيات من تنفيذ مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
وفي عام 2015 أعلنت الكويت تبرعها بمبلغ 200 مليون دولار لإغاثة النازحين في العراق كما شهد العام ذاته توزيع نحو 40 ألف سلة غذائية من قبل الهلال الأحمر الكويتي على العائلات النازحة في إقليم كردستان.
وقبيل حلول شهر رمضان المبارك الماضي وزعت الجمعيات الخيرية الكويتية أكثر من 12 ألف سلة غذائية على الأسر النازحة في الإقليم كما تعهدت الكويت خلال مشاركتها في مؤتمر المانحين لدعم العراق في الكويت بتقديم مساعدات إنسانية للعراق بقيمة 176 مليون دولارعام 2016، وقد حث سمو الأمير في الكثير من المناسبات على أن تكون الكويت سباقة إلى العمل الخيري الإنساني وتقديم المبادرات الانسانية العالمية وأن تكون البلاد مركزا رائدا لاستضافة العديد من المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة .
وبالنسبة إلى الأزمة السورية شكلت استضافة الكويت للمؤتمرات الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا تأكيدا على دور السياسة الخارجية الكويتية الإنساني.
وأعلن سمو الأمير في المؤتمر الأول (يناير 2013) تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي بينما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني (يناير 2014) إلى 500 مليون دولار وتبرعت الكويت في المؤتمر الثالث (مارس 2015) بمبلغ 500 مليون دولار.
كما شاركت الكويت في مؤتمر المانحين الرابع الذي استضافته (لندن) فبراير 2016 حيث أعلن سمو الأمير خلال ترؤسه وفد دولة الكويت والمشاركة في رئاسة المؤتمر عن تقديم الكويت مبلغ 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.
كذلك نالت القضية الفلسطينية اهتماما كويتيا كبيرا خصوصا فيما يتعلق بإغاثة الشعب الفلسطيني منها على سبيل المثال لا الحصر إعلان سمو الأمير يناير 2009 تبرع الكويت بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إيمانا من سموه بالدور الإنساني للوكالة ولمواجهة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطينيين كما قدمت الكويت إلى الوكالة مبلغ 15 مليون دولار أمريكي عام2013
الامل كبير في ان تتاح الفرصة امام هذا المؤتمر الاقتصادي الكبير في دعم العراق بالاسهام بالمشاريع الريادية والضخمة لاعادة بناء العراق على اسس سليمة وصحيحة وبعيدا عن الفساد الذي ينخر في الجسم العراقي!.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات