عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2018

الوسادة الخالية !
الراي - نشاهد في الصورة ملصق إعلاني عند مدخل سينما الزهراء في بيروت للفيلم الغنائي العاطفي « الوسادة الخالية « وذلك في العام 1957 حيث تم إنتاج هذا الفيلم عن قصة للكاتب الشهير إحسان عبد القدوس , و من إخراج صلاح أبو سيف.
وكان الفيلم من بطولة عبد الحليم حافظ , ولبنى عبد العزيز في أولى أفلامها السينمائية , بالإشتراك مع عمر الحريري وأحمد رمزي و زهرة العُلا.
وحكاية الفيلم ان الشاب صلاح ( عبد الحليم حافظ ) وهو طالب في كلية التجارة، يعيش أحلى أيام حياته مع حبه الأول سميحة ( لبنى عبد العزيز ) ، لكن سرعان ما تتكسر تلك السعادة على صخرة الواقع !! عندما تقبل سميحة رغم عنادها وتحت ضغط أهلها بعريس آخرغني ناجح يدعى الدكتور فؤاد ( عمر الحريري )!.
فتتحطم حياة صلاح من ذلك الحدث ، ثم يحاول الوقوف على قدميه من جديد.. لأجل أن يجعل سميحة تندم على ما فعلته به.. و ينجح صلاح في دراسته وعمله ويتزوج من درية ( زهرة العلا ) ابنة رئيس الشركة التي يعمل بها.. لكنه لا يزال مريضًا بحبه الأول لسميحة.
ولا يقنع صلاح بما وصل إليه.. ويمضى أيامه موظفًا في شركة الشرق الأوسط للأعمال الفنية. ثم يكرس لياليه للحصول على الماجستير , حتى يصل الى منصب رئيس حسابات الشركة ثم سكرتيرها العام.
كل هذا والصداقة بنيه وبين الدكتورفؤاد زوج سميحة تتضاعف.
وكان صلاح لا ينام إلا وحيداً معظم لياليه ، مُصراً على النوم في غرفة منفصلة عن مخدع زوجته. و يوسد رأسه بالوسادة الخالية التي يتخيل فيها صورة سميحة.
وتكتشف زوجته درية قصة حب زوجها الأول من تصرفاته واعتزازه بمخلفات الذكريات.. ومن الخاتم الفضي الذي يحمل اسم سميحة الذي نسيه ذات مرة في الحمام.
لكن درية تطوى القلب على الجرح , حتى تدهمها آلام الولادة قبل موعدها بشهرين. وتنقل درية إلى المستشفى حيث تُجرى لها جراحة خطيره.. وحين يجلس صلاح وحيدا ينتظر نتيجة الجراحة يكتشف أن سميحة ليست المخلوق الوحيد في حياته !!.
فهناك درية والجنين الذي من صلبه. وحين يموت الجنين وتنقذ الزوجة يجد صلاح نفسه أمام حقيقة كبرى وهي :
أن المشاركة في الألم أقوى من الحب.. وعندما يدخل سريره لينام يُطيل النظر إلى الوسادة الخالية.. فلا يرى حبه الأول !! وينام صلاح ملء جفنيه.. فقلبه لم يعد مريضاً بالحب الأول لسميحة ( لبنى عبد العزيز ).. بل بحبه الواقعي لزوجته درية ( زهرة العلا ).
تمثيل في تمثيل !
و بعد تمثيل هذا الفيلم كانت الممثلة لبنى عبد العزيز تتعرض في الشارع للإحراج من كثيرٍ من المشاهدين السُذج -كأنهم لا يعرفون ان الفيلم كله تمثيل في تمثل- قائلين لها باستنكار وغضب: «إنتي إزاى تسيبي عبد الحليم !!!» وأنتي بطلة الفيلم..لماذا تركتي عبد الحليم وتزوجتي بآخر !!!.
فبعض هؤلاء المشاهدين كانوا يتصورون أن قصة الحب التى جمعتهما فى الفيلم يمكن أن تجمع بينهما فى الحقيقة !!.
ولكن السبب الحقيقى وراء ذلك هو أنهما أصبحنا أصدقاء جدا بعد الفيلم , وبعد اعتزال لبنى عبد العزيز التمثيل وحتى وفاة عبد الحليم حافظ.
لبنى في لبنان
وصرَّحت لبنى عبد العزيز قبل سنوات لوسائل الإعلام تقول:
لقد لاقى فيلم (الوسادة الخالية ) إعجاب الجمهور بصورة كبيرة، وعندما ذهبت لمشاهدته في العرض الخاص وجدت كل من في السينما قاعدين في ‹›اللوج›› الذي أجلس فيه››!! فهدومي اتبهدلت وشعري اتكنفش ، وارتعبت ‹› بسبب الجمهور الذي يريد ان يراني ويصافحني !!.
وهو ما تكرر أثناء عرض الفيلم في لبنان، حيث سقطت على الأرض من كثرة تدافع الناس، فالوسادة الخالية حقق نجاحاً كبيراً، وكان أول فيلم لعبد الحليم حافظ ‹›يفرقع›› رغم نجاح أفلامه السابقة ما قبل العام 1957 ، ولكن نجاح افلامه السابقة لم يكن بنفس القدر...و السبب قصة الحب والغرام التي ظهرت بوضوح على الشاشة في هذا الفيلم. و كأن قصة الفيلم أصبحت مثل قصص «قيس وليلى» و»عنتر وعبلة» و «روميو و جولييت «.
 

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات