عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Jan-2018

جبل إيغود "مهد البشرية" يصنف تراثا وطنيا في المغرب

 الرباط - صنفت السلطات المغربية موقع جبل إيغود "مهد البشرية" منذ اكتشاف بقايا عظام عائدة للانسان العاقل فيه تعود الى 300 الف سنة وتعتبر الاقدم في العالم، تراثا وطنيا.

وورد القرار في نسخة الشهر الحالي من الجريدة الرسمية المغربية.
وقال الاستاذ في المعهد الوطني المغربي لعلوم الآثار والتراث والمشارك في الابحاث في الموقع عبد الواحد بن نصر لوكالة فرانس برس ان "تصنيف موقع بهذا الحجم مهم جدا لحفظه".
واضاف انه اجراء ايجابي للباحثين موضحا ان التنصيف سيؤدي الى اقامة منطقة عازلة حول الموقع الذي اجرى فيه فريق من الاثار بقيادته وقيادة عالم الانتروبولوجيا الفرنسي جان-جاك اوبلان ابحاثا فيه.
ويمتد الموقع على ثلاثة هكتارات تقريبا في منطقة صافي الجبلية الواقعة على بعد 400 كيلومتر من الرباط والتي تضم مناجم الباريت وهو حجر يستخدم في صناعات النفط.
وباشرت السلطات المغربية كذلك دراسة لتطوير الموقع تشمل خصوصا إقامة سياج وترتيبات لتسهيل الوصول اليه على ما اوضح بن نصر.
واوضح ان هذه اجراءات الحماية والتطوير ضرورية قبل ادراج الموقع على قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها منظمة اليونسكو.
واشتهر جبل إيغود عالميا في حزيران (يونيو) عندما نشر بن نصر واوبلان اعمالا حول تأريخ عظام بشرية تعود الى 300 الف سنة اي "اقدم انسان عاقل يعثر عليه في افريقيا والعالم".
وهي اقدم باكثر من مئة الف سنة من بقايا عظام بشرية اكتشفت في اثيوبيا.
وكان وزير الثقافة محمد الأعرج، وصف عملية اكتشاف بقايا عظام لأقدم إنسان عاقل في موقع جبل "إيغود"، نواحي مدينة اليوسفية، بـ"الحدث التاريخي". وقال إنّ هذا الاكتشاف العلمي "يستدعي إعادة النظر في كتابة تاريخ البشرية".
ويعود تاريخ أقدم بقايا عظام إنسان، المكتشفة من قِبل باحثين مغاربة من المعهد الوطني لعلوم الآثار وباحثين ألمان، وهي عبارة عن جمجمة وفكّ سّفلي وجانب من فك علوي، وأجزاء من أعلى الرقبة، إلى 315 ألف سنة؛ وبذلك يكونّ موقع جيل إيغود يضم أقدم إنسان عاقل HOMO SAPIENS.
وحسب المعطيات التي قدمها عبد الواحد بنصر، الباحث في المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وهو من الباحثين الذين ساهموا في الاكتشافات الحديثة، إلى جانب باحثين ألمان، فقد جرى اكتشاف بقايا تعود لخمسة أجساد بشرية، عمّرت ما بين أربعين وخمسين سنة قبل وفاة أصحابها، مرجّحا أن تكون بقايا العظام التي كشفت التحاليل الدقيقة التي خضعت لها أنها تعود إلى 315 ألف سنة لامْرأة.
الاكتشافات الحديثة في جبل إيغود ليست الأولى من نوعها، فهذا الموقع الأثري معروف منذ العام 1960، إذ اكتُشفت فيه بقايا إنسان من طرف الباحث الفرنسي إميل نوشي، يعود تاريخها إلى 50 ألف سنة، وفي الثمانينيات من القرن الماضي جرى اكتشاف بقايا إنسان جديدة يعود تاريخها إلى 110 آلاف سنة، قبل أن يتمّ اكتشاف البقايا الأخيرة، والتي يعود تاريخها إلى 315 ألف سنة.
وكانت أقدم بقايا إنسان عاقل توجد بكلّ من كينيا، وتعود إلى 200 ألف سنة، وأخرى توجد بجنوب إفريقيا، يعود تاريخها إلى 260 ألف سنة. وجاءت اكتشافات جبل إيغود لتجعل من المغرب مهدا لأقدم إنسان عاقل، لكنَّ هذا المُعطى ليس قارّا، إذْ يُمكن أن يتمّ اكتشاف بقايا إنسان أقدم من الذي اكتُشف في المغرب مستقبلا، حسب عبد الواحد بنصر. - (وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات