عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Jul-2017

إحباط...إحباط..*رشيد حسن

الدستور-احاديث الناس في العيد، غلب عليها الاحباط واليأس، و “ ما فيش فايدة” على راي زعيم الامة المصرية سعد زغلول.
 
خطورة هذه الحالة، التي ترتسم على الوجوه، كل الوجوه، أنها أصبحت شاملة، مزمنة، بعد أن سئم الناس من الوعود والعهود، طيلة أكثر من ربع قرن، وبالتحديد منذ عودة الحياة الديمقراطية في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.
 
تشخيص هذه الحالة أو بالاحرى .. أسبابها تلمسها في ارتفاع الاسعار الفاحش وعدم وجود ضوابط لكبح هذا “البلاء” على حد تعبير الأغلبية، وتسليم الحكومات، كل الحكومات بشروط وسطوة الاحتكار والمحتكرين .
 
وشر البلية ما يضحك ..حينما يشير هؤلاء الى أن أسعار الخضار والفواكه الاردنية في أسواق دول الخليج العربي، أرخص منها في أسواق عمان واربد والكرك والزرقاء والطفيلة والعقبة.
 
كيف ؟؟ ولماذا؟ ؟
 
فاذا ما وسعنا دائرة البيكار قليلا، نجد أن الحديث عن الفساد والمفسدين هو القاسم المشترك بين الجميع، ونجد أيضا أن الجميع، ولا نقول الأغلبية، باتت تسلم بأن هذا البلاء أصبح بمثابة السرطان، الذي نخر الوطن حتى وصل العظم، ولا شفاء منه الا بعمليات جراحية كبرى، على غرار ما حدث في زيمبابوي، اذ قام رئيس الدولة بتسريح مئات الالوف من الموظفين الفاسدين، واجراء محاكمات سريعة لمراكز القوى وزجهم في السجون، بعد مصادرة كافة ممتلكاتهم وثرواتهم، وتسجيلها باسم الشعب، او بما قام به رئيس اوكرانيا، اذ حكم على الوزراء الفاسدين برميهم في حاويات القمامة، وهو ما نفذه الالاف من المواطنين، وقامت وسائل التواصل الاجتماعي بنقل صور نادرة لمواطنين اوكرانيين يرمون وزراء في هذه الحاويات، تحت عنوان “هذا مكانهم الطبيعي” ..
 
 بيت القصيد في الحديث عن الفساد والمفسدين، هو ان المواطنين يعتقدون جازمين، بأن الاجراءات الحكومية ليست كافية، أو بالاحرى غير مجدية ولم تسهم في اقتلاع هذا البلاء، أو تجفيف مستنقعاته، وأن الأمر يستدعي خطوات واجراءات أكثر جدية، كما حدث في اوكرانيا وزيمبابوي .
 
وجاء مسلسل الدجاج الفاسد واللحوم الفاسدة، والارتفاع المذهل في الاسعار، وخلال شهر رمضان المبارك،ليؤكد أن السبيل الوحيد للقضاء على الفساد والمفسدين، هو تعديل القوانين والتشريعات، وتغليظ العقوبات، ومصادرة اموال وممتلكات الفاسدين وتسجيلها باسم الشعب الاردني، ونشر صورهم في الصحف ووسائل الاعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، وعدم التعامل معهم.
 
أما في الشأن العام ..فحدث ولا حرج..
 
فعلاوة على عبارة “خربانة “ التي تشكل عنوانا لكافة احاديث المواطنين في العيد، فان الجميع محبط، ويائس، ويعتقد أن القادم أخطر، وما ينتظر الأمة هو الأسوأ..في ظل الانقسام والتشرذم، والاقتتال العربي-العربي، وتسليم الراية لاعداء الامة، لاميركا، والتسليم والاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب على ارض فلسطين العربية، وفتح اوتوستراد التطبيع مع هذا الكيان باعتباره دولة جارة، وليس عدوا يغتصب فلسطين، ويهوّد القدس والاقصى، ويحكم على شعب شقيق بالنفي الابدي .
 
باختصار...
 
الاحباط والياس والقنوط ..هو عنوان احاديث المواطنين في العيد، بعد أن طغى موج الفاسدين، وبعد أن اسقط البعض صفة العدو عن اسرائيل، رغم انها تحتل القدس والاقصى وكل فلسطين ..وتهدد الامة كلها من المحيط الى المحيط.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات