عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2018

قانون إسرائيلي لحرمان فلسطينيي 48 من ميزانيات الثقافة

 

برهوم جرايسي
 
الناصرة -الغد-  أقرت الهيئة العامة للكنيست في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى، مشروع قانون بادرت له حكومة الاحتلال، ووزيرة الثقافة فيها العنصرية الشرسة، ميري ريغيف، يهدف الى حجب ميزانيات ثقافة عن مراكز ونشاطات لدى فلسطينيي 48، في حال كانت النشاطات مناهضة لسياسات الحرب والاحتلال والتمييز العنصري الإسرائيلية. كما من شأن هذا القانون ان يطال جهات سلامية إسرائيلية، وهي تخوض معركة ضد القانون.
يقضي القانون، الذي تحاول الوزيرة العنصرية من عامين تشريعه، بمنح وزير الثقافة صلاحيات لحجب ميزانيات ثقافة عن مؤسسات وأشخاص، نشاطهم مخالف للسياسات الإسرائيلية الرسمية من عدة جوانب وهي: نشاط لا يعترف بإسرائيل كونها "دولة يهودية وديمقراطية". التحريض على العنصرية والعنف والإرهاب، بموجب المفهوم الإسرائيلي للإرهاب. تأييد الكفاح المسلح، أو عمل إرهابي، من دولة عدو، أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل. اعتبار ما يسمى "يوم استقلال" أو يوم قيام إسرائيل، كيوم حزن، بقصد احياء ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني. والمس أو إهانة بهيبة الدولة أو علم الدولة، أو رمزها.
وكما ذكر، فإن المتضرر الأساس من هذا القانون هو المؤسسات والفنانون من فلسطينيي الداخل، ولكنه أيضا يطال أيضا جهات سلامية إسرائيلية. وهو يلقى اعتراضا واسعا من قطاعات الفنانين والكتّاب وغيرهم، إلا أن الحكومة تصر على تمريره. وحسب التوقعات، الائتلاف الحاكم سيعمل على الانتهاء من تشريع القانون قبل نهاية العام الجاري، كي يدخل حيز التنفيذ منذ مطلع العام الجاري.
ويتعرض فلسطينيو 48 على مدى سبعة عقود من شح في الميزانيات، على مختلف المستويات، ولكن بشكل خاص في كل ميزانيات الثقافة، في فترتين خلال سنوات الالفين، سابقة في فترة الوزيرة من حزب "الليكود"، ليمور ليفنات، وحاليا منذ العام 2015، من الوزيرة العنصرية الحالية ميري ريغيف، التي لاحقا في السنوات الثلاث والنصف الأخيرة، العديد من مؤسسات فلسطينيي 48، وعملت على حجب ميزانيات عنهم بأوامر وزارية، على خلفية نشاطات سياسية لهم، أو نشاطات ذات طابع وطني وسياسي، لا تروق للمؤسسة الصهيونية الحاكمة.
وقد سعت ريغيف في العامين الأخيرين الى سن هذا القانون العنصري، كون أن بعضا من قراراتها نجحت مؤسسات فلسطينية في كسرها عن طريق المحاكم، بسبب عدم وجود قانون مساند لسياسة الوزيرة، فبادرت للقانون بدعم مباشر من شخص بنيامين نتنياهو.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات