عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Feb-2018

المواجهة في سورية تعزز التوتر الإسرائيلي- الإيراني.. لكن لا أحد يسعى للحرب

 القدس  المحتلة - شكلت الغارات الجوية الإسرائيلية في سورية أول مواجهة مباشرة علنا بين العدوين اللدودين إسرائيل وإيران، بعد أشهر من التوترات، لكن الجانبين لا يرغبان على ما يبدو في خوض حرب حاليا، بحسب محللين.

وشنت إسرائيل السبت الماضي سلسلة غارات جوية في سورية على أهداف سورية وإيرانية ردا على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار اطلقت من سورية مجالها الجوي، بحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الأمر. واعقب ذلك اسقاط مقاتلة إسرائيلية "اف 16" في فلسطين المحتلة.
وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سورية.
وهذه المرة الأولى ايضا التي يتم فيها اسقاط مقاتلة إسرائيلية منذ العام 1982، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول من أمس على الغارات الإسرائيلية، مؤكدا انها شكلت "ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية".
وركزت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من النظام على اسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل الدفاعات الجوية السورية، وكتبت إحدى الصحف انها "نهاية السماء الآمنة للنظام الصهيوني في سورية".
وتزايد التوتر بين إسرائيل وإيران في سورية منذ فترة من الزمن، بينما يقول محللون أن هناك ثلاثة مصالح مختلفة على الاقل هناك.
ولا ترغب إسرائيل في أن تعزز عدوتها اللدودة إيران، وجودها العسكري في سورية عبر دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتبدو إيران مصممة على البقاء هناك، بينما يبدو النظام السوري الذي يشعر انه انتصر في الحرب الأهلية، أكثر عزما على التصدي للغارات الجوية الإسرائيلية داخل البلاد، بحسب محللين.
والرئيسي الأسد مدعوم ايضا من قبل روسيا وحزب الله اللبناني. وتعترف إسرائيل بشنها عشرات الغارات الجوية على قوافل تقول انها كانت في طريقها لحزب الله الذي خاضت معه حربا العام 2006.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن ستة أشخاص قتلوا في الغارات الإسرائيلية بينهم اربعة غير سوريين كانوا يقاتلون في صفوف النظام، بالإضافة إلى جنديين سوريين.
وحتى قبل الغارات الإسرائيلية، حذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير أن الانشطة الإيرانية في سورية تعزز مخاوف الدولة العبرية من وجود قواعد إيرانية على حدودها.
وكتبت المجموعة في تقرير نشرته الأسبوع الماضي أن "حربا اشمل قد تكون واردة في حال القيام باساءة تقدير واحدة".
ورأى المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية"  اوفر زالزبرغ ، أن المواجهة الاخيرة في سورية زادت من فرص اندلاع حرب على المدى الطويل.
وقال "اقتربنا خطوة إلى الأمام"، موضحا "ليس بسبب الحادث نفسه بل نرى أن الجانبين يتخذان الآن مواقف أكثر حزما".
وفي طهران، رأى المحلل السياسي مجتبى موسوي، أن النيران السورية المضادة للطائرات التي قامت باسقاط الطائرة الإسرائيلية تمثل "تحولا في استراتيجية سورية وحلفائها".
وشدد أن إيران مصممة على البقاء في سورية، مضيفا  أن"إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى منع أو تحديد وجود إيران في سورية بعد الحرب".
كما أكد أن "إيران لن تتراجع ولن تترك سورية لأنها حليف جيو استراتيجي مهم بعد سنوات من القتال ودفع الثمن لانقاذها".
ومنذ اندلاع الأحداث في سورية العام 2011 عملت إسرائيل على تجنب التورط في هذا النزاع إلا انها كانت تستهدف احيانا مواقع للنظام السوري أو قوافل سلاح تقول انها كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني.
وفي آذار(مارس) 2017 استهدف الطيران الإسرائيلي قافلة سلاح في سورية واعترضت إسرائيل صاروخا اطلق باتجاه اراضيها. وأكد الجيش السوري يومها انه اسقط مقاتلة إسرائيلية وأصاب اخرى، الأمر الذي نفته إسرائيل.
ورأت سيما شاين التي شغلت في السابق منصب نائب مدير إيران في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، أن تسلسل الاحداث يشير إلى أن العسكريين الإيرانيين في سورية لم يقوموا على الارجح بتنسيق عملية الطائرة دون طيار مع القيادة السياسية في طهران.
وقالت "من ناحية سياسية بالنسبة لإيران، اعتقد أن هذا كان اسوأ توقيت" في اشارة إلى الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بالإضافة إلى جهود طهران الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق النووي الذي قامت بتوقيعه العام 2015 مع القوى الدولية. ورجحت شاين وقوع حوادث مماثلة ولكنها استبعدت اندلاع مواجهة كاملة، قائلة "في الوقت الحالي، سيقوم الجانبان بتحديد الرد. ولن يكون هناك تصعيد في المستقبل القريب جدا".
ويتفق زالزبرغ على انه لا توجد رغبة حقيقية في شن حرب. وأضاف "اعتقد انه سيتم احتواء هذا الحادث"، موضحا "بشكل عام، فإن الطرفين لا يبحثان عن حرب".
وأشار معلقون آخرون الى انه في حال اندلاع حرب بين الدولتين اللتين تملكان مخزونا من الاسلحة، فإنه من السهل جر المنطقة إلى هاوية.
وكتب المعلق ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت احرونوت أن "غالبية الحروب في الشرق الأوسط جاءت نتيجة تطورات غير مقصودة".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات