عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jun-2018

تحديات أمام الحكومة الجديدة .. فهل تنجح؟

 الراي-ماجد الامير

شخصية رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز عكست على الشارع الشعبي قبل السياسي أجواء من الارتياح والامل بإحداث تغيير حقيقي في طريقة معالجة الازمات السياسية والاقتصادية.
 
رئيس الوزراء المكلف استجاب فورا الى مطالب المواطنين بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كانت حكومة الدكتور هاني الملقي أرسلته الى مجلس النواب، فالرئيس الجديد قدم بادرة ايجابية لمجلسي الأعيان والنواب والنقابات المهنية والمعتصمين في الرابع بان استبق لقاءه مع مجلس النقباء باعلانه انه سيسحب القانون وهو ما وفر أجواء من الارتياح لدى الشعب الاردني والمحتجين وبخاصة على الدوار الرابع والنقابات المهنية.
 
إعلان الرزاز بسحب القانون ايضا كان عاملاً والذي سبقه خطوات جلالة الملك بالغاء تعديل أسعار المحروقات لشهر حزيران، وقبول استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي وتوجيه كتاب تكليف الدكتور الرزاز لمعالجة التحديات المختلفة لوقف الاحتجاجات الشعبية ولاقت الخطوة تقديرا عاليا من الشعب الاردني الذي قرر ذاتيا منح الرزاز فرصة لاحداث تغيير حقيقي في معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية، بل ان الكثير من النخب السياسية طالبت من المحتجين وقف الاحتجاجات كاستجابة لتوجهات الرزاز حول مشروع قانون الضريبة.
 
الرئيس الرزاز، الذي يجهد اليوم في اختيار فريقه الوزاري أمامه فرصة كبيرة بالاستفادة من الدعم الملكي وكتاب التكليف السامي لحكومته والدعم الذي حصل عليه من الشعب الاردني بان يختار وزراء مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة ولديهم القدرة على العمل كفريق واحد لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية وهنا فان العامل الحاسم في هذه القضية هم الشباب وخريجو الجامعات والذين كانوا هم المحرك الرئيسي للاحتجاجات الاخيرة وخاصة على الدوار الرابع.
 
فالشباب بانتظار حكومة جديدة تمنحهم الامل بمستقبل افضل من خلال توفير فرص عمل وتشجيع الاستثمار والبدء بسياسة اقتصادية نابعة من الذات تؤدي الى خلق فرص عمل للشباب وتساهم في حل مشكلتي الفقر والبطالة.
 
الحكومة الجديدة التي يتوقع الاعلان عنها خلال اليومين المقبلين امامها اول تحد وهو الشباب حتى لا يفقدوا الامل بالمستقبل وهذا يتطلب سياسة اقتصادية مختلفة وتشجيع المشاريع الصغيرة.
 
بل ان هذه الحكومة يجب ان تضع اولوية تشجيع المشاريع الصغيرة للشباب من خلال اتباع سياسة منح الشباب قروضا طويلة الامد وبدون فائدة لاقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة وهذا يساهم بايجاد فرص عمل والتخفيف من البطالة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
 
كما ان التحدي الثاني هو الحفاظ على الطبقه المتوسطة وزيادتها من خلال اجراءات اقتصادية فاعلة تشجع الاستثمار وجلب المستثمرين للاردن وتشجيع خريجي الجامعات للتوجه الى القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة بدلا عن الوظيفة في القطاع العام.
 
اما التحدي الثالث وهو تحسين مستوى معيشة العاملين في القطاع العام المدني والعسكري والذين تأثرت رواتبهم بفعل ارتفاع الاسعار بعد اجراءات اقتصادية للحكومات المتعاقبة كان اخرها قرارات زيادة ضريبة المبيعات على السلع الاساسية من قبل حكومة الملقي.
 
اما التحدي الرابع فهو التحدي السياسي من خلال المضي قدما في مسيرة الاصلاح السياسي وتهيئة الاجواء لانتخابات نيابية بعد سنتين تكون فيها البرامج هي الاساس في التنافس بين المرشحين عبر تعزيز العمل الحزبي وتشجيع الاحزاب على الانخراط في العملية الانتخابية بفعالية للوصول الى قبة البرلمان ووضع قانون انتخاب يساهم في ايصال الاحزاب الى مجلس النواب حتى يتم تشكيل كتل برامجية للوصول الى هدف الحكومات البرلمانية من خلال اغلبية برلمانية تشكل حكومة واقلية معارضة تشكل حكومة ظل.
 
نجاح حكومة الرزاز في تقوية الجبهة الداخلية يساهم في تعزيز صلابة الموقف الاردني في مواجهة ما يسمى ب «صفقة القرن « ،فالاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يقف سندا منيعا في مواجهة مخططات الاحتلال الاسرائيلي بتهويد القدس ومواجهه صفقة القرن التي تعد لها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات