عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jun-2018

مرضى السكري.. بين إمكانية الصيام وتفادي الأخطار

 

ديما محبوبة
 
عمان-الغد-  لا بد للمريض أن يراعي صحته قبل التفكير بصوم شهر رمضان الفضيل، ومنهم مرضى السكري "بأنواعه المختلفة"، لذلك يجب على المريض استشارة الطبيب والقيام بالفحوصات اللازمة، لاتخاذ القرار المناسب لحالته الصحية.
 
رئيس الجمعية الأردنية لاختصاصيي الغدد الصماء والسكري، الدكتور عبدالكريم الخوالدة، يعرف مرض السكري بشكل عام، بأنه ارتفاع نسبة السكر في الدم، وينجم عن خلل في إفراز الأنسولين من البنكرياس أو في عمله أو كليهما.
 
ويضيف أ"ن النوع الثاني من مرض السكري هو الأكثر شيوعا في العالم، وينتج بداية عن نقص نسبي في إفراز هرمون الإنسولين في الدم، أو عن عدم قدرة خلايا الجسم على استعمال الإنسولين بشكل صحيح، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم".
 
وتظهر أعراض هذا النوع، بحسب الخوالدة، بشكل تدريجي، وأحيانا لا تظهر أي أعراض، ويتم كشف المرض صدفة، وتصاحب السمنة غالبية المصابين بهذا النوع، وقد تكفي الحمية الغذائية وتخفيض الوزن لعلاج بعض الحالات، بينما يحتاج البعض الآخر الى الأدوية الخافضة للسكر أو الإنسولين.
 
وعن أعراض مرض السكري، يبين الخوالدة؛ التبول بكثرة شديدة، وكميات كبيرة، وخصوصا في فترة الليل، والعطش الشديد، وكثرة شرب الماء، ونقص في الوزن، وتشويش في النظر.
 
ويؤكد أن هناك ارتفاعا في عدد الأشخاص المصابين بالسكري من "108" ملايين شخص في العام 1980 إلى "422" مليون شخص في العام 2014.
 
وارتفع معدل انتشار السكري على الصعيد العالمي لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما من 4.7 % في العام 1980، إلى 8.5 % في العام 2014.
 
وسجل معدل انتشار السكري ارتفاعا أسرع في البلدان ذات الدخلين المتوسط والمنخفض؛ إذ إن نسبة انتشار السكري في الأردن، حسب أحدث دراسة وطنية، تصل الى 46 بالمائة للفئة العمرية فوق 25 عاما.
 
استشارية الغدد الصم والسكري ورئيسة الجمعية الأردنية للعناية بالسكري، الدكتورة نديمة شقم، تقول "وجبات الطعام ونوعيته من أهم ما يمكن التركيز عليه لمرضى السكري، فيجب أن تحتوي الوجبات على الأطعمة الصحية الغنية بالألياف بطيئة الامتصاص، وبالتالي فهي تمد الجسم بالطاقة ببطء".
 
ويتوجب على مريض السكري الصائم، بحسب شقم، تعجيل الإفطار وتأخير السحور، لتجنب حدوث انخفاض السكر أثناء الصيام، وتجنب المشروبات السكرية واستبدالها بالمشروبات الخالية أو المنخفضة من السكر، ولا ضير من لعب الرياضة باستمرار؛ إذ ينصح بالمشي بعد الإفطار بساعتين أو ثلاث، على أن تقاس نسبة سكر الدم قبل المشي. وتنصح مرضى السكري بتناول الماء والسوائل في هذه الفترة.
 
وتؤكد شقم عدم مزاولة المجهود الجسدي خلال ساعات الصوم، وتعتبر صلاة التراويح جزءا من مزاولة الرياضة اليومية.
 
وتلفت إلى أن الماء يشكل 50-60 % من وزن الجسم الكلي للشخص البالغ، ويحتاج الإنسان إلى 2000-2500 مل ليتر من السوائل يوميا، وذلك حسب المناخ والحرارة.
 
وعن كيفية تجنب الجسم خطورة الجفاف أثناء الصيام، تبين شقم "يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من "الملح"، كالمكسرات المملحة، البطاطا المملحة "الشيبس"، والأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين واللحوم والمعلبات".
 
كما يجب الإقلال من المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالكافيين "القهوة والشاي"، والعمل على شرب كمية كافية من السوائل مع الوجبات "الماء والمشروبات الخالية من السكر"، والزيادة في النشاط البدني تؤدي إلى الجفاف الشديد، ويمكن أيضا أن تؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم "لمرضى النوع الأول"، أو انخفاض السكر في الدم "في مرضى النوع الثاني".
 
ويؤكد استشاري الغدد الصماء والسكري، الدكتور جهاد حداد، أن مريض السكري يتوجب عليه في وجبة الإفطار، التقليل من تناول الكربوهيدرات والأطعمة السكرية الدهنية عند الإفطار، كي لا يرتفع السكر في الدم ويزيد الوزن. وتجنب الأطعمة المكررة مثل: الخبز المصنوع من الدقيق الأبيض، وعصير الفواكه، مبينا ضرورة الحفاظ على تناول الكميات المناسبة من الطعام، وتناول أنواع مختلفة من الأطعمة.
 
مضيفا "والتقليل من تناول الزبدة والسمنة، لأنهما تحتويان على نسبة عالية من السعرات الحرارية، وضرورة تناول كميات أكبر من السلطة والخضراوات، لأنها صحية ومنخفضة في السعرات الحرارية".
 
أما وجبة السحور فيجب تناولها في وقت متأخر، بحسب حداد، ما يقلل مخاطر انخفاض السكر في الدم أثناء الصيام. 
 
ويجب أن تحتوي الوجبة على الكربوهيدرات المركبة "التي تنتج الطاقة ببطء"، والحبوب "القمح والأرز والذرة"، والبقوليات "الفول والعدس" وعدم تناول التوابل المالحة لكي يتجنب العطش، وتناول الكثير من السوائل غير المحلاة. ويشدد على أن على الصائم "مريض السكر" قطع صيامه عند انخفاض سكر الدم أقل من 70 ميلليغراما/دل، ويجب الإفطار فورا أو عند الشعور بأعراض هبوط السكر إن لم يكن بالإمكان إجراء فحص لسكر الدم، أو عند الارتفاع الشديد لمستوى السكر (أعلى من 300 مغ/دل).
 
أما إذا كان معدل السكر 70-100 مغ/دل ومريض السكري يأخذ الانسولين أو السلفونيليورياز، فيجب إنهاء الصوم، ومن المهم إعادة قياس السكر بعد حوالي ساعة أو ساعتين لتفادي حدوث انخفاض شديد لمستوى السكر.
 
ويتوجب إجراء تحليل سكر الدم اليومي المتقرر، وخاصة إذا كان الصائم يتعالج بالنسل أو بالحبوب التي تحفز البنكرياس على إفراز كمية أكبر من الانسولين "مثل السلفونيليورياز"، وفق حداد.
 
ويضيف "وعند قطع الصوم بسبب هبوط السكر، يتوجب تناول الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة مثل: الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان ورقائق الذرة، مما يجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول".
 
ويلفت إلى أنه إن كان قياس مستوى السكر منخفضا عند الإفطار، فيحتاج إلى تناول الكربوهيدرات سريعة الامتصاص مثل عصير الفواكه.
 
ويضيف "أما إذا كان مستوى السكر في الدم في النطاق المطلوب، فيمكن تناول التمر؛ حيث إنه مصدر جيد للسكر والمغنيسيوم وألياف البوتاسيوم، وتمرة واحدة تكفي".
 
استشاري الغدد الصماء والسكري، الدكتور أحمد خير، يشرح عن كيفية تفادي الأخطار المحتمل حدوثها قبل الصيام، وأهمها زيارة الطبيب قبل شهر أو شهرين من موعد حلول الشهر الفضيل.
 
ويتوجب تقييم شامل لمستوى سكر الدم وتخزين السكر وضغط الدم ونسبة الدهون، والتأكد من إمكانية الصيام حيث تختلف من مريض لآخر، بحسب الدكتور خير.
 
ويشير خير إلى مخاطر الصوم عند مريض السكري؛ أولها انخفاض نسبة السكر بالدم، أو ارتفاعه، الجفاف وتجلط الدم، والحماض الكيتوني.
 
ويؤكد خير وزملاؤه ضرورة مراجعة الطبيب واستشارته لتجنب هبوط أو ارتفاع السكر في الدم خلال فترة الصيام، والقياس المستمر لنسبة السكر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات