عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-May-2018

قلق دولي ومطالب إيرانية بضمانات للبقاء في الاتفاق النووي

 ...دول الخليج تتوقع تداعيات جراء انسحاب واشنطن من الاتفاق

عواصم- توالت ردود فعل العالم امس على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين الدول الكبرى الست وايران عام 2015، وتراوحت بين الاسف والقلق لدى أوروبا والصين وروسيا وصولا إلى الغضب في ايران.
اكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي ان بلاده تطالب بضمانات للبقاء في الاتفاق النووي.
واعلن "يُقال بأنّنا سنواصل مع ثلاثة بلدان أوروبيّة. لستُ واثقاً بهذه البلدان الثلاثة أيضاً". وأضاف "إذا أردتم عقد اتفاق فلنحصل على ضمانات عمليّة وإلا فإن هؤلاء سيقومون جميعاً بما فعلته أمريكا. إذا لم تتمكّنوا من أخذ ضمانات حتميّة - وأنا أشك فعلياً في انكم ستتمكنون من ذلك - فلن يكون مقدوراً مواصلة السير ضمن الاتفاق النووي".
 من جهته قال الرئيس الايراني روحاني "علينا ان ننتظر لنرى ما الذي ستفعله الدول الخمس الكبرى. لقد اصدرت تعليماتي الى وزارة الخارجية لإجراء مفاوضات خلال الاسابيع القليلة المقبلة مع الدول الاوروبية والدولتين العظميين الاخريين اي الصين وروسيا".
وحذر روحاني من ان ايران يمكن ان توقف تطبيق القيود على انشطتها النووية التي وافقت عليها وتستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجات حالية اذا لم تعط النتائج مع الاوروبيين والروس والصينيين النتائج المرجوة.  
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الايراني حسن روحاني قد اتفقا امس خلال اتصال هاتفي بينهما على العمل "معا" للابقاء على الاتفاق النووي الايراني .
وجاء في بيان صدر عن قصر الاليزيه ان ماكرون وروحاني "اتفقا على مواصلة عملهما المشترك باتجاه كل الدول المعنية، للمضي قدما في تطبيق الاتفاق النووي والحفاظ على الاستقرار الاقليمي".
وأحرق نواب إيرانيون امس علماً أميركياً من ورق ونسخة من الاتفاق النووي على منصة مجلس الشورى وسط هتاف "الموت لأمريكا" غداة اعلان الرئيس الأميركي.
اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه البالغ حيال اعلان ترامب.
وذكر المتحدث باسم بوتين ديمتري بيسكوف لوكالة انباء ريا نوفوستي أن بوتين اعرب لمجلس الأمن القومي عن "قلقه البالغ حيال هذا القرار وأكد مجددا أهمية هذه الوثيقة".
 من جهتها دعت الصين امس الى الحفاظ على الاتفاق النووي الايراني الذي أعربت عن أسفها لانسحاب الولايات المتحدة منه.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الصينية جينغ شوانغ ان بكين وهي من بين الدول الموقعة على الاتفاق دعت "كل الاطراف الى التحلي بالمسؤولية والتفكير على المدى الطويل وأخذ الصالح العام في الاعتبار". وتابع "ندعو كل الاطراف الى العودة في أسرع وقت" الى الالتزام بالنص بينما ستواصل بكين "جهودها من أجل صون الاتفاق وتطبيقه".
فيما دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الولايات المتحدة الى عدم اعاقة الاخرين عن تطبيق الاتفاق النووي مع ايران الذي وصفه بانه "حيوي" لامن بلاده.
وقال جونسون امام البرلمان البريطاني "أحث الولايات المتحدة على تجنب اي عمل يمكن ان يمنع الاطراف الاخرى عن مواصلة المضي في تطبيق الاتفاق" مضيفا إن بريطانيا ستبقى ملتزمة بالاتفاق طالما هو "حيوي" لامنها القومي.
من جانبها تعهدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل  بقيام برلين وباريس ولندن "بكل ما يلزم" لضمان بقاء ايران في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 غداة انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقالت ميركل "سنبقى ملتزمين بهذا الاتفاق وسنقوم بكل ما يلزم لضمان امتثال ايران له"، مضيفة أن ألمانيا اتخذت هذا القرار بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا.
كما انتقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قرار ترامب قائلا ان الولايات المتحدة هي التي ستخسر جراء ذلك.
واضاف اردوغان "الولايات المتحدة ستكون الخاسرة اذا لم تلتزم اتفاقاً وقعته" قائلا "لا يمكنكم الانسحاب من اتفاقات دولية عندما يحلو لكم الأمر".
وأعرب العراق عن أسفه للقرار "المتعجل وغير المحسوب" للرئيس الأميركي. ونقل بيان عن المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد محجوب قوله إن الوزارة "تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة والخطيرة بخصوص قرار الرئيس ترامب" انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.
الى ذلك اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية  ان ايران ملتزمة "بتعهداتها المرتبطة بالملف النووي" بموجب الاتفاق الموقع مع القوى الكبرى. وقال المدير العام للوكالة يوكيا امانو في بيان ان "ايران تخضع لاقسى نظام تحقق نووي في العالم" وان الاتفاق الموقع عام 2015 "يشكل مكسبا مهما للتحقق" من ذلك. واكد الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط  انه يؤيد مراجعة الاتفاق النووي الايراني.وقال ابو الغيط في تصريحات وزعها مكتبه في القاهرة وادلى بها في تونس حيث يشارك في المؤتمر العام للمنظمة العربية للعلوم والتربية والثقافة (اليسكو) ان "هناك حاجة لمراجعة اتفاق خطة العمل المشتركة التي أبرمتها قوى دولية مع ايران لمراقبة أدائها النووي".
تاييد خليجي وحذر كويتي عماني
  من جهتها سارعت السعودية وبلدان خليجيان الى تـأييد الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي مع ايران، لكنها مع ذلك تتخوف من تداعيات اقتصادية وامنية نتيجة القرار الاميركي.
والرياض التي لم تخف تحفظاتها على الاتفاق المبرم عام 2015 بين ايران والقوى الست العظمى، رحبت على الفور باعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق.
واعلنت وزارة الخارجية السعودية على حسابها على موقع "تويتر" تأييدها للخطوات التي اعلنها الرئيس الاميركي تمهيدا للانسحاب من الاتفاق النووي ولإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على ايران.بدورها رحبت دولة الامارات والبحرين بقرار ترامب.
واتهمت الرياض "طهران بانها استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في انشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة وخصوصا من خلال تطوير صواريخها البالستية ودعهما الجماعات الارهابية بما في ذلك حزب الله وميليشيا الحوثي" في لبنان واليمن. من جهة اخرى جاء رد فعل سلطنة عمان، حيث تمت اول الاتصالات السرية التي ادت الى الاتفاق النووي في 2015، حذرا.
وقالت الخارجية العمانية التي تقيم علاقات جيدة مع ايران وتتقاسم معها السيطرة على مضيق هرمز ان خيار المواجهة ليس من مصلحة احد. واستقبلت  كا من قطر والكويت الاعلان بحذر. وقالت الخارجية القطرية في بيان "دولة قطر تؤكد في هذا السياق أن الأولوية الأساسية هي إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وتجنيب دخول القوى الإقليمية في سباق تسلح نووي لا تحمد عقباه".
واضاف البيان "دولة قطر تثمن جهود جميع الفاعلين الدوليين والإقليميين وشركاء الاتفاق الذين يسعون لنزع فتيل أي تصعيد محتمل والذين يسعون لحلول تضمن إخلاء المنطقة مِن السلاح النووي".
وتابع "إن من مصلحة جميع الأطراف ضبط النفس والتعامل بحكمة وأناة مع الموقف ومحاولة تسوية الخلافات القائمة من خلال الحوار". في الكويت نقلت وكالة الانباء الكويتية عن المتحدث باسم الخارجية قوله ان الكويت دعمت الاتفاق الدولي المبرم في 2015 حول النووي الايراني رغم تحفظات بعض دول المنطقة.
وقال "ان كانت الولايات المتحدة قد اقترحت بعض التعديلات التي لم يتم اعتمادها وقررت اتخاذ موقف من ذلك الاتفاق فان دولة الكويت تحترم وتتفهم هذا الموقف الاميركي خاصة".
وتابع "نحن نسعى جميعا لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة" مؤكدا "على موقف دولة الكويت الثابت والداعي لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل".  -( ا ف ب )
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات