عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Feb-2018

صالح دياب يصدر مختارات للشعر السوري بالفرنسية
 الدستور - عمر أبو الهيجاء
 
صدر حديثا كتاب «الشعر السوري المعاصر»، عن دار «لو كاستور»، باللغتين العربية والفرنسية، للشاعر والباحث صالح دياب. والكتاب هو أول مختارات شعرية شاملة لشعراء سوريين يؤرخ دياب من خلالها لأكثر الأصوات الشعرية طليعية في سورية،يفتح دياب خياراته على الأنواع الشعرية الثلاثة: القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، لم يتموضع، متطرفا لأي منها.فثمة قصائد لشعراء عموديين  لمعوا في الخمسينيات إلى جانب شعراء التسعينيات يكتبون القصيدة النثرية، فضلا عن شعراء الستينيات الذين كتبوا الأنواع الشعرية الثلاثة.وثق الكاتب خياراته اعتمادا على الطبعات الأولى للمجموعات الشعرية، حينا، وحينا آخر اعتمد على قصائد الشعراء المنشورة في الصحف والمجلات الأدبية، التي صدرت في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، تجنبا للرقابة التي مارستها بعض دور النشر التي أعادت طباعة كتب شعرية في الثمانينيات، لشعراء رواد كمحمد الماغوط  مثلا ومارست رقابة حتى على الشعر المكتوب في الماضي.
 
قسم دياب مختاراته إلى أربعة مختبرات شعرية بدأها بجيل الرواد الأوائل الذين مهدوا للقصيدة النثرية كخير الدين الأسدي  وأورخان ميسر وشكلوا جسرا عبر بالشعر المنثور إلى القصيدة النثرية في شكلها المتبلور على يد أنسي الحاج ومحمد الماغوط و شوقي أبي شقرا.
المختبر الثاني هو مختبر مدينة بيروت في الستينيات التي ظهر فيه شعراء سوريون لجأؤوا إلى لبنان هربا من الانقلابات العسكرية التي تسلسلت بعد الاستقلال، كأدونيس، محمد الماغوط، فؤاد رفقة، نذير العظمة، سنية صالح، كمال خير بك. فضلا عن توفيق صايغ المولود في خربة في حوران ويوسف الخال المولود في مدينة محرده السورية ومحمود السيد، أغلب هؤلاء الشعراء كتبوا الأنواع  الشعرية الثلاثة، وقد اختار دياب لهم نماذج منها. و أضاف عليهم صوتين شعريين رائدين كتبا القصيدة العمودية هما بدوي الجبل وعمر أبو ريشة.القسم الثالث هو شعر السبعينيات وضم أسماء انتمت في غالبيتها إلى اليسار السياسي مثل: نزيه ابو عفش، منذر مصري، عادل محمود، رياض الصالح حسين، بندر عبد الحميد، نوري الجراح، سليم بركات. غابت قصيدة التفعيلة عن نتاجات هذه الأسماء وتوقفت المختارات عند قصيدة النثر التي بدأت تسم كل ما يكتب في الشعر العربي تقريبا منذ السبعينيات.
المختبر الشعري الرابع ويعتبره المؤلف آخر مختبر شعري في سوريا هو مختبر جامعة حلب الذي قام في الثمانينيات ولعب دورا مهما في تطوير الشعر المكتوب في سوريا اذا قدم ممثلوه الأبرز اقتراحات جمالية وفنية شكلت إضافات على راهن الشعرية السورية. اختار دياب ممثلي الملتقى الأبرز كحسين بن حمزة وعمر قدور وعبد اللطيف خطاب ومحمد فؤاد  ولقمان ديركي فضلا عنه.
كتاب الشعر السوري المعاصر ضم مختارات من عيون الشعر المكتوب في سوريا طيلة قرن من الزمن، فالقصائد تم اختيارها بعد قراءة تجارب الشعراء كاملة، لذا فالقصائد المختارة هي نماذج  تعبر عن تيارات ومدارس واتجاهات عصفت وتعصف بالحركة الشعرية العربية، وتوزع على أربعمائة صفحة تقريبا باللغتين العربية والفرنسية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات