عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Oct-2018

الصفدي.. تتخطى الظروف الصعبة وتصل إلى بر الأمان بمشروع "مطبخي"
 
علا عبد اللطيف
 
إربد-الغد- ببشاشة الوجه والشخصية النابضة بالحياة، عرفت الأربعينية ياسمين الصفدي في منطقتها؛ إذ استطاعت تخطي ظروف الحياة الصعبة بإنتاج مطبخ للتواصي في أحد أحياء مدينة إربد، الذي يختص بصنع الأكلات الشعبية والتقليدية في محافظات الشمال، مثل المكمورة والمعجنات بأنواعها والمفتول وورق العنب، والكوارع وغيرها من الطبخات التي تلاشت في بيوت العديد من أهالي القرى والمدن.
تسكن الصفدي مع طفليها في غرفة واحدة، بعد وفاة زوجها، وهي في مقتبل العمر. وتقول ياسمين لـ"الغد"، إنها لا تريد شيئا من هذه الحياة سوى توفير حياة جيدة لهما، مشيرة إلى أنها عانت كثيرا بعد وفاة زوجها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ونظرة المجتمع لعمل المرأة، كلها تحديات استطاعت أن تتجاوزها الصفدي، التي لم تتردد بمشروع مطبخها الشعبي.
واجهت الصفدي العديد من التحديات، ومنها كيفية الترويج لمطبخها، خصوصا أنها غير قادرة على التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، لذا لجأت لقريباتها، وكان لهم دور كبير في الترويج للمطبخ، فالبعض كان يقوم بتصوير الطلبيات، وأخريات يقمن بنشرها، بالإضافة للرد على التعليقات والطلبيات، كما قمن بتدريبها على كيفية التواصل والرد على الزبائن.
جاءت فكرة "مطبخي" للتواصي، لتتمكن الصفدي من الاستمرار في الحياة، وتوفير أدنى متطلبات الحياة لطفليها، وهما على مقاعد الدراسة، وبحاجة الى الرعاية والمصاريف اليومية المتعددة، ناهيك عن الالتزامات المالية الأخرى من فواتير الكهرباء والماء، مؤكدة رفضها الوقوف أمام عتبة صندوق المعونة الوطنية؛ إذ بدأت عملها من خلال استخدام أدوات مطبخها المتواضع، وفي حال الحاجة لأوان أخرى تطلب من جاراتها ما تحتاجه، لكي تنجز عملها بدقة وإتقان.
كثرة الالتزامات والمتطلبات الشرائية لدى الصفدي حالت دون قدرتها على شراء أوان جديدة، مما يعطل إنجاز العمل بسرعة كبيرة؛ إذ تعتمد على ما يتوفر في مطبخها الصغير.
بدأت تأسيس المشروع من مبلغ تبرعت به سيدة فاضلة، مؤكدة أنه ليس مبلغا كبيرا، بحيث يمكنها من شراء كل المستلزمات، لكنه بداية الخير، بحسب قولها، فهذا "التبرع" كان له دور كبير في تحقيق ذاتها، وإيجاد مصروف يومي يسد رمق عيش أبنائها.
تصف الصفدي مشروعها بالقول "أشعر أن مطبخي هو جنتي، وفيه ترتد لي الروح من جديد"، مبينة أنها تفتخر بأنها امرأة منتجة وتشعر بقيمتها في المجتمع.
وتضيف "يجب على "الأرملة" أن تكون قادرة على مواجهة الحياة، وذلك يتطلب العزيمة والإرادة".
تتمنى الصفدي أن تحصل على منحة أو مساعدة من الجمعيات المحلية، أو التي تعمل على تطوير عمل المرأة لتطوير مطبخها الإنتاجي، لكي تتمكن من توفير متطلبات الحياة وتوفير الحياة الكريمة لطفليها، متأملة أن تشارك في أعمال الجمعيات الخيرية أو بازارات المأكولات الشعبية لتتمكن من توسيع قاعدة الزبائن.
وتنصح الصفدي كل سيدة خصوصا من تعيش ظروف مالية صعبة أن تفكر، وتنطلق بإقامة مشروعها بحسب قدراتها، ومواهبها، سواء بالمشغولات اليدوية، أو إقامة حضانات منزلية، أو أي حرفة تستطيع إتقانها.
وتختم حديثها "الحياة مليئة بالعمل، والبداية صعبة.. لكن الحياة مع العمل مختلفة تماما، وخصوصا عندما تكون المرأة "منتجة" ولها دور مهم في المجتمع".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات