عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-May-2017

إشهار رواية «فستق عبيد» لسميحة خريس في «شومان»

الدستور - عمر أبو الهيجاء
 
احتفل في منتدى عبد الحميد شومان، الأسبوع الماضي، بإشهار رواية «فستق عبيد»، أحدث إصدارات الأديبة سميحة خريس الصادرة حديثا عن الهيئة العامة للكتاب في القاهرة. 
 
وقدمت الأكاديمية الدكتورة رزان ابراهيم في الحفل الذي أدارته الكاتبة أسماء عواد ورقة نقدية عاينت فيها مضامين وجماليات الرواية لافتة إلى أن «فستق عبيد»، قامت كاتبتها باستخراجها من كومة أحداث تاريخية متفرقة، غرفت منها وجمعتها وأعادت بناءها لتستوي منجزا متخيلا يصطرع في داخله أكثر من صوت، وأكثر من رؤية، وأكثر من سردية، تنهض على تعددية الأصوات، غايتها لغة تحررية تترك المساحة واسعة لشخصياتها للتعبير عن وجهات نظرها في علاقة حوارية متبادلة، دون أن يمتزج وعي أي من هذه الشخصيات بوعي المؤلفة بطريقة فجة ومنفرة.
 
وأشارت إبراهيم إلى أن أبطال هذه الرواية يتوزعون بين أصحاب بشرة سوداء و بشرة بيضاء هم أولاد عمومة وقبعات أوروبية يقتنصون الأطفال الجوعى بغواية فستق عبيد، وهو الفستق الذي كان يستخدم حيلة لإيقاع كثيرين في العبودية، لذلك حرص البعض على أن يزرعه كي يشبع الأولاد فلا يذهبون للعبودية، مبينة ان الرواية تفسح المجال واسعا لأحد الاسلاف كي يحكي قصة استرقاقه ومن ثم انعتاقه، فإنها تضع يدها على أنساق ثقافية ظالمة عايشتها شخصيات الرواية في «دارفور»، بالسودان.
 
من جهتها قدمت الروائية سميحة خريس شهادة حول ظروف كتابتها هذه الرواية، بينت فيها ان مفهوم الحرية والعبودية بؤرة الصراع في الرواية، ظلا يلحان عليّها بدءا من روايتها المعنونة «يحيى»، مروراً برواية «بابنوس»، فهي أعمال تحفر في أصل التوق إلى الحرية، سواء الشخصية منها أم تلك الحرية التي تعني أوطاناً تمتلك ارادتها وتنزع قيدها إلى أبشع حالات الاستعباد، مشيرة إلى أن هناك ثيمة ثانية سيطرت عليها أثناء كتابة «فستق عبيد»، تتعلق بالزمان والمكان، حيث لم أكن في زمان أحداث الرواية، وإنها لم تعرف المكان معرفة حسية مباشرة، وهو ما شكل تحديا رغم ما بذلت فيه من بحث واستقصاء.
 
مؤكد أنها قد عادت في «فستق عبيد»، إلى التاريخ لإماطة القناع الحضاري الأوربي الجميل الذي ورغم كل التنوير والعلم والفلسفة ما زال يستمتع بتسخير سواعد العبيد المخطوفين من قلب افريقيا، معتبرة أن أن الثورة المهدية في رواية «فستق عبيد»، محاولة لاستعادة حقبة يختلف عليها المفكرون والعامة اليوم، فهي رصدت وقائع من الخارج دون التورط بالانحياز قبولاً أو رفضاً لكنها رصدت صورة لأحلام الانسان وهي تتشكل وتمتلك قوتها في غبش من الفكرة والقدرة على تحقيق الحلم.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات