عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Mar-2018

‘‘مسابقة الرسم لطلبة المدارس‘‘.. دمج الفنون في الحياة اليومية إحياء للروح الإبداعية

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  إيمانا بأن الفن وسيلة إبداع وتنمية المواهب والأفكار اليومية في الحياة، وجزء من تكوين شخصية الفرد منذ سنوات عمره الأولى؛ نظمت كلية الفنون والتصميم في جامعة العلوم التطبيقية، مسابقة الرسم الثقافية الثالثة، أول من أمس، في حرم الجامعة، والتي تحتضن طلاب المدراس في عمان ومعلمي التربية الفنية فيها.
وبحضور ما يقارب 350 طالبا وطالبة من مختلف الصفوف المدرسية، وللسنة الثالثة على التوالي، قادمين من 42 مدرسة حكومية وخاصة، تم تنظيم المسابقة التي أكد فيها عميد كلية الفنون، الدكتور عصام أبو عوض، أن الهدف منها إحياء الروح الإبداعية لدى الطلبة في المدارس، مع مراعاة أن يكون هناك علاقة ما بين الطالب والفن الذي يقدمه.
وبين أبو عوض، أن الفن لا يعد وسيلة ترفيه وتعبير فقط، وإنما وسيلة لخلق الإبداع وتنمية الموهبة التي تنعكس على شخصية الطفل فيما بعد ويصبح الإبداع جزءا من حياة الإنسان.
ومنذ ساعات الصباح، توافد الطلاب برفقة معلميهم إلى كلية الفنون، التي قدمت لكل طالب خيارات مختلفة في اختيار الطريقة التي يرغب فيها بالرسم، وتقديم الألوان له ودفاتر الرسم وكل ما يلزم لكي ينجز لوحته، ضمن معايير وأسس تم اختيارها مسبقاً من قبل أساتذة الفنون في الجامعة، توزعوا على 12 قاعة مجهزة لهم في أجواء مناسبة لإخراج الإبداع في داخلهم.
واشتملت محاور المسابقة لهذا العام على أربعة أقسام؛ المرحلة الأولى لطلبة الصفوف الأساسية "من السابع ولغاية العاشر" والتي يقوم فيها الطالب بتقديم لوحة تتحدث عن الأردن "الوطن"، فيما تضمن مواضيع المرحلة الثانية "قضية القدس"؛ إذ أشار أبو عوض إلى أن المواضيع تم اختيارها بعد دراسة ومراعاة، والتي يتوقع من خلالها أن تنمي لدى الطالب روح المواطنه، وتعزيز الانتماء لديه، وتوعيته بقضية عربية قومية كذلك، كقضية القدس، عدا عن المواضيع الاجتماعية الأخرى التي تحث على المحافظة على البيئة أو التعبير عن الجمال المحيط بنا من خلال "رحلتي".
ويؤكد أبو عوض، أن هذه المسابقة التي تبين مدى اهتمام الطلبة ومعلميهم، من خلال الأعداد المتزايدة للمشاركين عاماً بعد آخر، تحفز المهتمين بالفنون بأن يكون هناك تعاون دائم ما بين الجامعة والمجتمع المحلي من المدارس على شقيها الحكومية والخاصة من خلال الاحتفاء بالمواهب وتنميتها لتكون مبدعة في المستقبل، فالتصميم مقترن بالإبداع وإطلاق العنان للعقل في اختلاق الأفكار المميزة، فالفن لا يقتصر على الرسم فقط، بل في مناحي الحياة بأكملها.
وبحضور 60 مدرسا للفنون في المدراس، كان لا بد من أن يكون لهم نصيب في هذا اليوم الفني بامتياز، من خلال عقد ورشات عمل لهم يتم فيها تقديم كل ما هو جديد في مجال الفن، خاصة مع التطور التكنولوجي الذي طال كل ما في الحياة، والفن والتصميم كذلك، لذلك تركزت محاور ورشات العمل حول آلية توظيف الرسم الرقمي واستخدام الفوتوشوب، وورشة أخرى حول التصوير الضوئي، وتحويل الهواتف الذكية التي تتوفر لدى الطالب إلى طريقة لتنمية موهبته من خلال الصورة والبحث عن الجمال في المحيط وتجسيده في الصور التي يتم التقاطها من خلال كاميرا الهاتف بطريقة احترافية، وهذا يؤكد مدى تداخل الفنون في كل ما يمكن أن تطاله "العين".
إبراهيم عثمان، طالب في الصف العاشر، يقول لـ"الغد" إنه يحب الفن والرسم كثيراً، ولكن محيطه يرى أن الفن شيء ثانوي في الحياة، ولا يجب أن نعطيه كل هذا الوقت أو الاهتمام، لكنه يعتقد أنه بالفن بإمكانه أن يكون مبدعا ويصنع شيئاً مختلفا، لذلك حرص على أن يكون ضمن الطلبة المشاركين في هذه المسابقة، وهو الذي اكتشف حبه للفن منذ كان في الصف السابع، وحاول أن يطور موهبته بشكل أفضل، فكان للمسابقة دور في أن يثبت حبه للفن من خلال تقديمه لوحة بعنوان "رحلتي" نطقت عن الجمال الموجود حوله.
ويوافقه زميله عمر العكوش، في الصف التاسع، الذي شارك في المسابقة بهدف أن يظهر ما يمكنه من القدرة على الرسم وتطوير هذه الموهبة، واختار أن يرسم بقلم الرصاص فقط، ليختبر نفسه أنه قادر على الإبداع ويفرغ الطاقة الإيجابية في داخله من خلال الفن.
كما عبرت الطالبتان في الصف الأول الثانوي، سارة أحمد وليندا وائل، عن سعادتها للمشاركة في المسابقة الفنية التي تنظمها كلية الفنون في الجامعة، وهي المرة الأولى التي تشاركان فيها؛ إذ حاولتا كذلك من خلال هذه المشاركة اختبار قدرتهما على الفن والإبداع، وزيارة كلية الفنون والاطلاع على أقسامها والتعرف على مبادئ الفنون ومعروضات الطلاب في كلية الفنون.
أما دينا الشمالي، معلمة الفن في الكلية العلمية الإسلامية المشاركة بالمسابقة مع طلبتها، فعبرت عن اعتزازها بهذه اللفتة الجميلة من الجامعة في تنظيم مسابقة الفن، والتي شاركت فيها المدرسة منذ المرة الأولى، ولمست فيها حب الطلبة للفنون؛ حيث اختارت مجموعة من طالبتها اللواتي يتميزن بالموهبة في الفن، ليشاركن في المسابقة.
وأشادت الشمالي، بهذه الخطوة التي تنمي الموهبة وتوعي الطالب وعائلته بأهمية الفن في الحياة، وكيف يفرغ فيه طاقته، عدا عن أنه يُشكل شخصية الفرد ويسهم في رفع الحس الفني والذوقي لديه، وأصبح الأهل يقدرون هذا الدور في حياة أبنائهم من خلال اهتماهم بحصة الفن.
وتزامن تواجد الطلاب في المدرسة مع وجود معرض فني كبير لأعمال الطلبة في كلية الفنون، وضم مجموعة كبيرة اللوحات والتصاميم والمجسمات في الفن والتصميم الداخلي والعمارة، واطلع طلبة المدراس على هذه المعروضات وأبدوا إعجابهم الكبير بما يقدم من إبداعات فنية، يستلهمون منها أهمية الفن في الحياة والإبداع في تكوين شخصية الفرد.
وستعلن نتائج المسابقة يوم الخميس المقبل، وسيتم تقديم جوائز مالية للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى عن كل فئة، بالإضافة إلى تقديم دروع تكريمية لجميع الطلبة المشاركين في المسابقة، كنوع من التحفيز والتكريم لهم، للاستمرار في الرسم والفن، خاصة وأن بعض الطلبة يكتشفون تلك الموهبة من خلال المشاركة في المسابقات الخاصة بالفن.
 
Tagreed.saidah@alghad.jo
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات