عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jun-2018

محاولة «تعزير» شعب *يوسف غيشان

 الدستور-موجة ارتفاعات في الأسعار لا تنتهي بل تتزايد.... لم تبدأ فقط في الكهرباء ولا في الخبز المشروح ولا الشرموح. الارتفاعات تشمل كل شئ، عدا الرواتب طبعا، لأنها صممت لتمتص جميع خيرات(يجوز تغيير مكان الأحرف) ما سمّي أحيانا بالهيكلة أو الغدة المعثكلة، أو لعبة الجلا جلا. بالتأكيد فإن نجاح تمرير نصف مشروع قانون الضريبة الحالي، سيقلب الطاولة على الكل... ويصبح ممرا لهروب المال ورأسه وطعاويشه من الأردن.

 
بالمجمل، الحكومة مش مصلية ع نبي، ورغم البكاء وصرير الأسنان، الا ان الطاقم الإقتصادي لكل حكومة سالفة وربما خالفه، يعتقد أن ثمة ما يمكن عصره من المواطنين العاديين، عدا أرواحهم. وإذا خلصنا من الحكومات وقواها الضاربة، فلن نخلص من جشع التجار في كل مكان.
 
ليس في سالف الزمان ولا في غائب المكان ان رجلا لم يستطع تسديد ديونه، فأعلن إفلاسه على الملأ، فأمر القاضي الجندرمة بأن يركبوا  الرجل على حمار بشكل مقلوب ويدوروا فيه بين البيوت والأسواق، وهم يضربون الطبل ليجمعوا الناس ويخبروهم بأن الرجل أعلن إفلاسه حتى لا يتعاملوا معه...في عملية مدروسة يسمونها (التعزير).
 
 وقد بقي الحمار وصاحبه مع الرجل حتى المساء، حيث تم الإفراج عن الرجل المفلس، إذ لا داعي لإبقائه في السجن ما دام لا يستطيع السداد، ولا يستطيع دفع ثمن طعامه هناك، لكن صاحب الحمار (المكاري) أمسك بالرجل وطلب أجرته وأجرة الحمار. فضحك الرجل المفلس ملء شدقيه وقال:.
 
 - وإحنا في ايش من الصبح ..... وين كاين يا اخي ؟.
 
فقال المكاري يائسا:.
 
- طيب بلاش أجرتي ....أعطيني أجرة الحمار عل الأقل!!.
 
فقال الرجل:.
 
- والله..... مش عارف مين الحمار فيكو!.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات