عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Oct-2017

مواقع وتطبيقات تساعدك في العلاج النفسي
 
لندن- في كل مرة تتصفح فيها الإنترنت، قد ترى منشوراً، لأحد أصدقائك يهدد فيه بإنهاء حياته، وتنشغل بحياتك مرة أخرى لتُفاجأ ذات مرة بأنه قد فعلها.
لذا، يرى بعض المتخصصين أنّ تقديم الدعم النفسي والعلاجي لهؤلاء أصبح ضرورة ملحّة، خاصة بعد انتشار هذه الظاهرة نتيجة الأمراض النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب الذي يعانيه 350 مليون شخص في العالم، وتشير الدراسات إلى أن 40% ممن يقْدمون على الانتحار يعانونه.
وفي هذا التقرير، نحاول تسليط الضوء على كيفية الاستخدام الأمثل للمواقع الإلكترونية التي تقدم هذه الخدمة العلاجية، بحكم التطور الهائل للتكنولوجيا ودخولها في تفاصيل حياتنا اليومية كافة.
 
لماذا العلاج عبر الإنترنت؟
رحلة علاج المرض النفسي ليست بالقصيرة دائماً، ففي أغلب الأحوال يشعر المريض بالملل من تكرار التردد على العيادة النفسية، خاصةً إذا كان يعيش في مجتمع ينظر للمرض النفسي نظرة متدنية.
لذا، أصبح من الضروري البحث بجدية عن وسائل مناسبة لمساعدته على العلاج دون خجل أو تكاليف باهظة عند كل جلسة، ومن هنا ظهرت المواقع الإلكترونية والتطبيقات المختلفة التي توفر ذلك، فبضغطة زر أصبح لديك طبيبك الخاص الموجود على مدار اليوم.
ومن مزاياه، أنك لن تدخل في قائمة انتظار طويلة لكي يأتي دورك داخل عيادة الطبيب، بالإضافة إلى مجانية كثير منها، وسهولة التعامل معها لدى الشباب والمراهقين، وزيادة عدد مستخدمي البريد الإلكتروني، وانتشار الندوات المنعقدة عبر الإنترنت.
وبالمقارنة مع العلاج التقليدي، نجد أن العلاج عبر الإنترنت أكثر راحةً، من النزول في زحمة المواصلات، والسفر أميالاً، خاصة لقاطني الأماكن الريفية التي لا تتوافر فيها عيادات نفسية في العادة، مثلما يشكل خروج مرضى الاكتئاب للشارع تحدياً آخر.
وتشير بعض الدراسات إلى أنّ بعض مستخدمي تلك المواقع برّروا اللجوء إليها على اعتبار أنها لا تشترط المقابلة الشخصية؛ ومن ثم تكون مساحة الإفصاح أكبر وأكثر حرية.
 
هل الخدمة مجانية أم بمقابل؟
في بعض الدول تُقدَّم الخدمات العلاجية عبر الإنترنت، بمقابل مادي بسيط من خلال شبكات التأمين الصحي، والبعض عبر التعامل مباشرةً مع المريض، وهنا يجب توخي الحذر عند اختيار الموقع المناسب؛ حتى لا تقع في فخ النصب.
وتقدم بعض المواقع الخدمة مجاناً على الإطلاق.
ويقدّر عدد مستخدمي مواقع وتطبيقات العلاج النفسي، حسب آخر الإحصائيات، بنحو 500 ألف مستخدم حول العالم، معظمهم في الولايات المتحدة.
 
كيف يمكنني استخدام الخدمة؟
كل ما عليك فعله أن تضغط على الرابط أو تقوم بتحميل التطبيق، وبعدها تسجل بعض المعلومات عنك وعن طبيعة الشكوى التي تعانيها، وتختلف المواقع في الطريقة التي تتواصل بها مع المريض، فبعضها تبدأ بالدردشة المباشرة معه، وبعضها يطلب التواصل بالصوت والصورة، لكي تبدو الجلسة طبيعية، ومن الممكن أن تتواصل كتابةً أو عبر الصوت فقط، أو عبر المكالمات الهاتفية.
ويحكي المستشار النفسي الأميركي "جون سيلفر"، بداياته في تقديم الخدمات العلاجية عبر الإنترنت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي بدأها بجهاز كمبيوتر ذي إمكانات محدودة للغاية، مؤكداً أهمية التطور التكنولوجي السريع الذي ساعده في عمله.
 
هل ثمة مخاطر؟
مثل غيرها من المواقع والتطبيقات المنتشرة على الإنترنت، التي يتوجب الحذر عند كل مرة تدلي فيها بأية معلومات شخصية، ما يظهر هو جانب سلبي آخر وهو قلة فرصة تطوير العلاقة القوية مع المعالج، والتي تشير بعض البحوث إلى أهمية هذه العلاقة في العلاج.
ومع تزايد أعداد هذه المواقع والتطبيقات، لا بد من التأكد من هويتها؛ فبعضها تدّعي تقديمها العلاج، لكن قد تكون مضللة أو خاطئة. وبعضها غير مرخصة أو مؤهلة لتقديم العلاج؛ لذا يجب أن تسأل عن الترخيص.
 
خذ حذرك
على الرغم من الفوائد المحتملة، يحذر علماء النفس من ألا يكون العلاج على شبكة الإنترنت الخيار الأفضل للجميع؛ لذا إليك بعض النقاط التي يجب أخذها في الاعتبار أو السؤال قبل الاشتراك.
عليك أن تدرك في البداية أنّ العلاج القائم على الويب هو نوع من المشورة أو الدورات التدريبية المتخصصة، والنوع الأكثر شعبية منه هو العلاج عن طريق مؤتمرات الفيديو، والمعروف أيضاً باسم "المشورة سكايب"، و"سيكبوثيرابي".
 
هل المستشارون على شبكة الإنترنت يختلفون عن المعالجين العاديين؟
ليس من السهل الإجابة بالنفي أو التأكيد، خاصة مع زيادة شعبيته في الآونة الأخيرة؛ لذا ينصح الخبراء بضرورة التأكد من هوية المعالج ومؤهلاته، وسجله المهني وخبراته، خاصةً مع غياب التطوير والتدريب المقنّن من الدولة لهم، لكن تقدم بعض الشركات تدريبات لهم في بعض الدول.
وتقول تيري هانلي، مديرة برنامج الدكتوراه في علم النفس الإرشادي بجامعة مانشستر، إن الخبراء لا يزالون يقارنون بين النمطين من العلاج التقليدي وعبر الإنترنت، خاصة مع الطبيعة المجهولة للإنترنت، ولم يتوصلوا لحقائق جازمة؛ نظراً إلى صعوبة معرفة آراء المعالجين عبره بدقة.
كيف أعرف أن العلاج عبر الإنترنت مناسب لي؟
هذا الأمر يرجع إليك وإلى جدولك الزمني، وظروفك الحياتية، واختياراتك الشخصية، وينصح الخبراء في هذا الأمر، بأن يذهب المريض لعيادة الدكتور إذا سمح وقته بذلك، أما إذا كان وقته ضيقاً فالإنترنت متاح في أي وقت، ومن الممكن أن يسيرا معاً.
هل بالفعل هذا العلاج مفيد لبعض الأمراض؟
حسب معهد هارلي للاستشارات النفسية، فإن الأمر مفيد للغاية في بعض الأمراض التي تنطوي على الرهاب والقلق حسب الدراسات، ويمكن أن يكون أكثر عاطفية من العلاج الشخصي. ويرى مارك بوش، استشاري نفسي بأحد المواقع الأميركية، أنه "في حين أن خدمات المشورة عبر الإنترنت ذات قيمة، لكن لا ينبغي أن تحل محل العلاج التقليدي، فالأولوية له".
نماذج لبعض المواقع:
 
معهد هارلي
يقدم معهد "هارلي" للاستشارات النفسية، جلسات عبر سكايب بغض النظر عن مكان وجودك في العالم، مع معالجين لديهم أكثر من 5 سنوات من الخبرة السريرية في التعامل مع الأمراض النفسية كافة.
تأسس هذا التطبيق من أجل غرض واحد، وهو وضع خدمة صحية يمكن الوصول إليها وبأسعار معقولة في أيدي كل شخص على وجه الأرض. من خلال الجمع بين قوة التكنولوجيا الحديثة والمميزات التي توفرها التطبيقات، مع الخبراء المتخصصين. وهذا الفيديو يوضح لك كيف يعمل التطبيق.
مركز Bzfo الألماني
يقدم المركز المساعدة من خلال مشروع البحث العلمي للمعالجة النفسية عبر الإنترنت، وهو عبارة عن فريق من الخبراء المختصين بمركز العلاج النفسي في برلين، يتم تقديم العلاج من خلال موقع خاص بالبرنامج العلاجي، يكون لكل متعالج فيه حسابه الخاص به للتأكيد والمحافظة على سرية المعلومات المتبادلة.
ويستغرق العلاج مدة 5 أسابيع، يُرسل خلالها المريض رسالتين كل أسبوع تبعاً لإرشادات الأخصائي النفسي الذي يردّ عليه برسالة أسبوعياً.
يهدف الموقع إلى تقديم عدد من الدورات التدريبية عن الأمراض النفسية، مع مزيج من الكتب المتخصصة، بالإضافة إلى محتويات تسجيلية، والمشاركة في التدريبات التجريبية والتعلم المشترك مع آخرين.
 
عالِج نفسك
تطبيق عربي للطب النفسي إصدار 2015، "عالِج نفسك بالطب النفسي": موسوعة شاملة للطب النفسي والثقة بالنفس، ترتب كثيراً من المواضيع النفسية حسب التصنيفات التالية: أمراض الاكتئاب والأمراض العصابية والأمراض الذهنية والصحة النفسية للأطفال والإدمان والإقلاع عن التدخين والمخدرات والثقة بالنفس والضغط النفسي، والكثير من الأمراض الأخرى.
فريق "نفسي"
يسعى فريق موقع نفسي للوصول لكل قارئ لتعريفه بالحياة النفسية السليمة وكيف يصل إليها ويحافظ عليها والتعريف بالاضطرابات النفسية، وليس التعريف بها الهدف الوحيد، لكن لعلاجها أو الوقاية من الإصابة بها. ويعد علاج الإدمان إحدى أهم المهام الأساسية له وتقديم المساعدة للمدمن وأهله للخروج من تلك الدوامة المميتة.
موقع "النفسي"
هو أول موقع طبي عربي يحصل على خاتم الموثوقية من مؤسسة الصحة على الإنترنت؛ ومن ثم يمكن أن تثق بمعلوماته الطبية، وهو مؤسسة عالمية غير بحية، هدفه تقديم الخدمة النفسية، وتوفير المعلومة الصحيحة والاستشارة المتخصصة المتوافقة مع الأصول الطبية، ويؤكد الموقع أنه ليس بديلاً للمراجعة مع الطبيب النفسي.(هاف بوست عربي)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات