عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Dec-2018

الثابت الوحيد هو المتغير والمتحرك*يوسف غيشان

 الدستور-قبل مئة عام تقريبا ، كان العالم ما يزال منبهرا في الإنجازات العلمية المتحصلة خلال  العقد الأول من ذلك القرن: السيارة ، الهاتف، وأشعة رونتجن، ناهيك عن اختراعات واكتشافات أخرى أقل أهمية ..وظل منبهرا فيها لعقود عديدة.

 أيام زمان كانت الأشياء ثابتة ، أو بطيئة الحركة على الأقل ، بحيث كانت تستهلك عمرا بأكمله أو أعمارا، ثم شرعت في التسارع البطئ ، ثم صارت تركض وتركض، حتى سبقتنا ، وخلفتنا وراءها نلهث منهكين.
عندنا: أيام زمان كان صندوق العجايب ومطحنة الشرايط وماكنات طحن القهوة اليدوية وعصارات البندورة والمصاص اللي بداخله تعريفه، وكانت المرجعيات المتنوعة، من الأب والأم الى المعلمة والمعلم وكاهن الرعية أو الشيخ والمختار وحكماء العائلة وشيخ العشيرة ..وخلافه و و و و .
جاء التلفزيون الأبيض والأسود  وحمل بعض بعض التسارع ،حتى تغيرت التقنيات في اقل من عقد، ثم تسارعت وتسارعت،  حتى صارت تدور حولنا وتلاعبنا (طاق طاق طاقية ..رن رن يا جرس) دون ان نستطيع لمسها.
 لا انتوي هنا ان أعدد لكم الابتكارات والتسارعات التي جعلت من افضل ابتكار لا يزيد عمره عن ستة اشهر، ثم يجئ من يزيحه ويحل محله لستة اشهر اخرى. هذه ابتكارات تعرفونها اكثر مني ، وربما تتغير آخر الابتكارات خلال الفترة الفاصلة بين كتابة المقال ونشره.
هذا التسارع أدى الى الغاء المرجعيات ، أو تحديد دورها على الأقل ، والمشكلة أن هذه المرجعيات لا تعرف  أن دورها قد انتهى، كما يعرف تطبيق اندروميد أو ال اس ام اس مثلا. فيستمرون في نقل خبراتهم بذات الطرق القديمة عن طريق  التعليم والتلقين والنصح والموعظة الحسنة.
القديم انتهى، والجديد لم يولد بعد، والثابت الوحيد هو المتغير والمتحرك.
 وما حدا فاهم على حدا.
وتلولحي يا دالية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات